قال ناشطون إن 21 شخصا على الأقل قتلوا في مظاهرات عمت العديد من مدن سوريا في "جمعة تجميد العضوية"، وسقط أغلب ضحاياها في حمص، في حين تحدثت السلطات السورية عن مقتل اثنين من أفراد الأمن على أيدي من تسميهم الجماعات الإرهابية.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره لندن- عن ثمانية أشخاص بينهم عسكري منشق قتلوا في حمص التي تحولت إلى بؤرة للاحتجاجات المطالبة برحيل نظام بشار الأسد، وسقط فيها أكبر عدد من القتلى، وقد بلغ عدد هؤلاء في هذه المدينة وحدها 104 منذ قبول دمشق قبل تسعة أيام مبادرة عربية لاحتواء الأزمة.

وقال المرصد إن سكانا عثروا أيضا في حمص على جثة شخص اختفى قبل يوم، وعلى جثتين أُخريين.

وقد انطلقت مظاهرات في حمص في أحياء الإنشاءات والحمرا والقصور وباب الدريب وجب الجندلي وباب السباع والحولة، كلها تهتف بإسقاط نظام الأسد ونصرة أحياء المدينة المحاصرة.

كما تحدث المرصد عن مقتل خمسة بينهم طفل في درعا (جنوب) -حيث حاصر الجيش المصلين في المسجد العمري حسب الناشطين- وعن قتيل سادسٍ في محافظة إدلب قرب الحدود مع تركيا.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية من جهتها عن جرحى في إطلاق نار كثيف في دير الزور والبوكمال (شرق)، وإصابات في إطلاق رصاص على متظاهرين في جبلة بالساحل.

أما في دمشق -التي ظلت المظاهرات فيها محدودة نسبيا- فانتشر الأمن حسب هذه المنظمة الحقوقية في حي البرزة، وتموقع قناصة على أسطح المنازل، وشن حملة اعتقالات.

قتلى من الأمن
ولا تقر السلطات السورية إلا بوجود احتجاجات محدودة، كتلك التي خرجت في دمشق اليوم ولم ينضم إليها إلا 150 شخصا تظاهروا في أربعة أحياء مختلفة، حسبما ذكره مصدر رسمي لوكالة يونايتد برس إنترناشونال.

وتقول دمشق إنها تواجه مجموعات مسلحة تنفذ "مؤامرة خارجية"، وقتلت مئات من أفراد الأمن.

وكان أحدث من قتل بنيران هذه الجماعات -حسبما ذكره هذا المصدر الرسمي- عنصران أمنيان، سقطا في اشتباك قتل فيه خمسة من أفراد "المجموعة المسلحة" التي اغتالت أيضا -حسب قوله- ثلاثة مدنيين.

وتقول الأمم المتحدة إن 3500 شخص على الأقل قتلوا منذ بدأت الاحتجاجات قبل ثمانية أشهر، لكن الناشطين السوريين يتحدثون عن أعداد أكبر من الضحايا.



المصدر : وكالات