طمأنت حركة النهضة التونسية العاملين في القطاع السياحي للبلاد وتعهدت بضمان حرية التونسيين والتونسيات في الرأي والانتماء والدين والمعتقد، في مسعى منها لتبديد المخاوف بشأن تراجع القطاع السياحي بعد فوزها في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي.
 
وكان حرفيون في قطاع السياحة بتونس قد أعربوا عن مخاوفهم من تراجعٍ أكثر في القطاع السياحي بعد فوز حركة النهضة بأغلبية مقاعد المجلس الوطني التأسيسي في انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي في مؤتمر صحفي ضمن يوم إعلامي مفتوح مع العاملين والمختصين في قطاع السياحة، إن حركته لن تفرض على أحد أشياء لا يقرها القانون الذي سينص على طبيعة نشاط الفنادق، وستكفل حرية المأكل والمشرب واللباس، وذلك في سعي منه لتبديد مخاوف السياح الأوروبيين من الأوضاع في تونس بعد وصول حركة النهضة الإسلامية إلى الحكم.

وأضاف الجبالي أنها حريات شخصية ولا يمكن فرضها بالقوة، موضحا أن حركته أعدت مخططا عاجلا للنهوض بالسياحة ستعرضه على شركائها السياسيين مع إشراك كل الناشطين في القطاع، على أن يتم تنظيم لقاءات مع أصحاب المهنة لتعميق النظر فيه.

من جهة أخرى، أشارت وكالة الأنباء التونسية إلى أن ناشطي القطاع السياحي التونسي اعتبروا خلال هذا اللقاء أن الحل العاجل لدفع النشاط السياحي في تونس يكمن في استعادة ثقة السياح الأوروبيين عبر تصحيح الصورة الخاطئة التي يتم تداولها في الخارج حول انعدام الأمن في البلاد.

وطالبوا حركة النهضة بالتواصل مع أصحاب القرار ووسائل الإعلام في الدول الأوروبية لطمأنتهم بهذا الشأن، والعمل من أجل أن يكون انفتاح تونس أمرا ملموسا على أرض الواقع وليس مجرد أقوال.

كما شددوا على أهمية التزام الحركة بخطابها السياسي وترجمته إلى أفعال عبر التصدي لكل مظاهر العنف التي تقوم بها بعض "العناصر المتطرفة" التي تنسب نفسها إلى حركة النهضة.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي