جنود أميركيون خلال عملية تمشيط بأحد أحياء بغداد (رويترز)

ذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية نقلا عن مصادر عراقية وغربية أن آلافا من الجنود الأميركيين سيبقون في العراق بعد موعد انسحاب القوات الأميركية المقرر يوم 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأوضح دبلوماسي عراقي أن عدد هؤلاء الجنود من المرجح أن يبلغ 4500 جندي لن تكون لديهم صلاحيات المشاركة في العمليات القتالية.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي سحب جميع القوات المنتشرة في العراق والمقدر عددها بـ39 ألف جندي مع نهاية العام الجاري.

ولم تتوصل واشنطن وبغداد إلى اتفاق بشأن بقاء وحدة عسكرية صغيرة تكلف بمهمة تكوين الجيش العراقي في ظل اشتراط الجانب الأميركي منح حصانة كلية لجنوده وتجنيبهم أي ملاحقات قضائية، الأمر الذي رفضه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

لكن وفق معلومات صحيفة لوفيغارو فإن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا تمكن من الاتفاق مع المالكي على بقاء بضعة آلاف من الجنود الأميركيين في العراق. وأشار خبير فرنسي في بغداد إلى أن بانيتا مارس ضغوطا كبيرة على رئيس الحكومة العراقية.

وفي ظل تواصل المفاوضات بشأن وضع القوات الأميركية التي ستبقى في العراق ما بعد الانسحاب، تحدث دبلوماسي عراقي عن احتمالين. فإما أن يتخذ الجنود الباقون وضع المتعاونين ويتم حينها دمجهم ضمن موظفي السفارة الأميركية في بغداد والقنصليات بالمحافظات، وإما يتم إدخالهم في إطار الاتفاق الموقع بين العراق وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في يوليو/تموز 2009 والمتعلق بتكوين قوات الجيش العراقي.

ومن المنتظر أن يتم بحث هذا الملف خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المرتقبة لواشنطن يوم 12 ديسمبر/كانون الأول القادم.

المصدر : الصحافة الفرنسية