تسعة قتلى في تعز والوساطة متواصلة
آخر تحديث: 2011/11/11 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/11 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/16 هـ

تسعة قتلى في تعز والوساطة متواصلة

سقوط مزيد من القتلى بسبب قصف القوات الموالية لصالح على محيط ساحة الحرية في تعز  (رويترز-أرشيف)

لقي اليوم الجمعة تسعة مدنيين بينهم طفل مصرعهم وجرح العشرات الجمعة، في قصف نفذته القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح على محيط ساحة الحرية بمدينة تعز، يأتي هذا في حين خرجت مظاهرات بصنعاء وتعز في "جمعة لا حصانة للقتلة".

وأفاد شهود عيان ومصدر طبي بأن عمليات القصف بدأت بعد منتصف ليل الخميس الجمعة من مواقع قوات الحرس الجمهوري على الأحياء المحيطة بساحة الحرية التي يعتصم فيها المطالبون بإسقاط النظام.

وأضاف الشهود أن القصف اشتد صباح اليوم الجمعة وهو مستمر، وقد استهدف خصوصا حييْ الروضة وزيد الموشكي في تعز التي تعد رأس حربة في الحركة المناهضة للنظام، وهي أكبر مدينة في اليمن من حيث عدد السكان.

وأكد مصدر طبي أن من بين القتلى التسعة طفلا في التاسعة من عمره، إضافة إلى أكثر من 22 شخصا ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفى جراء الجروح التي أصيبوا بها.

وكانت قوات من الحرس الجمهوري قد قصفت بالدبابات والمدفعية عددا من المناطق شمالي مدينة تعز، مما أدى إلى مقتل طفل وجرح أكثر من عشرة آخرين.

وذكر سكان لوكالة الفرنسية أن القصف اشتد في فترة الظهر بينما كان الآلاف يحاولون الوصول إلى ساحة الحرية لأداء صلاة الجمعة، ضمن سلسلة التجمعات التي دعت إليها قوى "شباب الثورة السلمية" تحت شعار "جمعة لا حصانة للقتلة".

وأكد شاهد عيان أن قذيفة سقطت بالقرب من الساحة وأسفرت عن ضحايا في صفوف نساء كن يحاولن الوصول إلى الساحة للمشاركة في الصلاة والمظاهرة.

وفي صنعاء، تجمع عشرات الآلاف من المناوئين لصالح للصلاة في ساحة التغيير، على أن يتظاهروا بعد الصلاة ضمن "جمعة لا حصانة للقتلة".

ويشدد المحتجون على رفض منح الرئيس اليمني وأقربائه ومعاونيه الحصانة التي تنص عليها المبادرة الخليجية لنقل السلطة، والتي وافقت عليها المعارضة البرلمانية.

وكذلك تجمع عشرات الآلاف من المؤيدين لصالح في منطقة شارع السبعين في صنعاء دعما للرئيس اليمني.

المعارضة أكدت الاتفاق مع الحزب الحاكم على آلية تنفيذية "تحفظ ماء الوجه" للرئيس اليمني
المبعوث الأممي



وتزامن هذا التطور الميداني مع زيارة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر الذي بحث مع وزير الخارجية اليمني أبو بكر عبد الله القربي الخميس في صنعاء الجهود المتواصلة لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.

وذكر الموقع الإلكتروني التابع لصحيفة "26 سبتمبر" أنه جرى خلال اللقاء بحث الجهود المتواصلة بين كافة الأطراف لاستكمال الآلية التنفيذية لمبادرة مجلس التعاون الخليجي بشأن اليمن.

وكان بن عمر وصل إلى صنعاء الخميس لاستئناف جهود الوساطة الرامية إلى تنفيذ المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة في اليمن.

وسيسعى الموفد الأممي إلى إقناع الرئيس اليمني بالتوقيع على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي التي تهدف إلى تسوية سياسية للأزمة المستمرة منذ مطلع هذا العام عبر انتقال سلمي للسلطة.

وأعلن الرئيس صالح مرارا أنه فوض أو سيفوض نائبه عبد ربه منصور هادي لتوقيع المبادرة التي لا تزال السلطة والمعارضة تختلفان على آلية تنفيذها.

وقال الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارض محمد قحطان للجزيرة إن المعارضة مستعدة للتوقيع على آلية التنفيذ بعدما وقعت على المبادرة نفسها, مضيفا أن المشكلة الآن في معسكر الرئيس صالح.

وتؤكد المعارضة أنه جرى الاتفاق مع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم على آلية تنفيذية "تحفظ ماء الوجه" للرئيس اليمني، بناء على طلب المبعوث الأممي، إلا أن صالح رفضها في النهاية.

الجيش والأمن
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في المعارضة اليمنية أنه في حال الاتفاق على النقاط الخلافية، فإنه يفترض أن يوقع صالح أو نائبه على المبادرة الخليجية في صنعاء, ثم يتم التوقيع على آلية التنفيذ في الرياض.

ووفقا للمصادر ذاتها, ينتظر أن يزور وفد من المعارضة اليمنية الرياض الأحد المقبل بدعوة من وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل لمناقشة تطورات الأزمة ومساعي التسوية.

وتكمن أبرز نقاط الخلاف -فيما يتعلق بآلية التنفيذ- في إعادة هيكلة الجيش والمؤسسات الأمنية التي يسيطر أبناء وأقرباء الرئيس صالح على المناصب الحساسة فيها، فضلا عن بقاء صالح في منصبه شرفيا حتى انتخاب رئيس جديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات