جمعية الوفاق قالت إن الاعتداء على منزل علي سلمان هو الثاني من نوعه (الجزيرة نت-أرشيف)

اتهمت جمعية الوفاق المعارضة في البحرين قوات الأمن بالاعتداء على منزل الأمين العام للجمعية علي سلمان، وقالت في بيان لها إن قوات الأمن أطلقت الرصاص المطاطي والغازات المدمعة مما أدى إلى تكسير زجاج سيارة الأمين العام وزجاج منزله. جاء ذلك في وقت فرقت قوات الأمن مسيرات احتجاجية خرجت مساء أمس الخميس بمناطق متفرقة من البلاد.

وأشارت الوفاق في بيانها إلى أن قوات الأمن طلبت من أمينها العام الخروج من المنزل لكنه لم يمتثل لهذا الطلب، واعتبر البيان أن ذلك يأتي ضمن ما أسماها الحملات الأمنية الليلية على المناطق والقرى والتي تستهدف "الآمنين".

وفي السياق قال مصدر بجمعية الوفاق للجزيرة نت إن هذه هي المرة الثانية التي يتعرض لها منزل الأمين العام للاعتداء.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن كاميرات المراقبة التابعة للمنزل تعرضت للإتلاف في المرة الأخيرة، موضحا أن هدف وجود تلك الكاميرات كانت للحيلولة دون أي عمليه اعتداء.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تتهم فيها الوفاق أفرادا من الأمن باستهداف منازل بعض كوادرها، إذ يأتي ذلك بعد أقل من أسبوع من اتهام آخر باستهداف منزل نائب أمينها العام.

ولم تعلق وزارة الداخلية على الموضوع، واكتفت بالإشارة على صفحتها بموقع تويتر إلى أن وحدة من المديرية الأمنية انتقلت لمعاينة موقع منزل الأمين العام للوفاق.

مسيرات إحتجاجية
في تطور آخر تصدت قوات الأمن البحرينية لمسيرات احتجاجية في مناطق متفرقة من البلاد تطالب بإصلاحات سياسية بعد ما أطلقت عليهم القنابل المدمعة والرصاص المطاطي لتفريقهم، وهو ما أدى إلى إصابة عدد من المشاركين في المسيرات.

‎ففي مناطق الدية والسنابس غرب العاصمة المنامة خرجت مسيرتان منفصلتان بعدما أغلق المحتجون مداخل المنطقتين. وردد المشاركون في المسيرتين شعارات مناهضة للحكومة، وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلات داخل السجون والإفراج عن المعتقلين السياسيين وإرجاع المفصولين إلى أعمالهم‫.

‎كما هتفوا بشعارات مناهضة لرئيس الوزراء وطالبوا بإقالته، لكن قوات الأمن التي كثفت وجودها في المنطقتين فرقت المسيرتين قبل أن تتعقب المشاركين داخل الأحياء‫.

كما أغلقت قوات الأمن الجزء الغربي من شارع البديع الممتد من العاصمة وحتى المناطق الشمالية التي شهدت مواجهات بين الأمن ومحتجين حاولوا حرق إطارات في وسط هذا الشارع الحيوي‫ الذي توجد به القرى التي يسكنها غالبية من أنصار المعارضة.

وفي جزيرة سترة جنوب العاصمة، أدى تدخل قوات الأمن لتفريق مسيرة احتجاجية إلى مواجهات مع المحتجين استمرت حتى ساعة متأخرة من مساء الخميس، وتوغلت هذه القوات في الشوارع الداخلية لمنع أي محاولة لخروج مسيرات أخرى.

أما في منطقة بوري غرب المنامة فقد قطع المحتجون الطريق الرئيسي للقرية بالطوب والحواجز وخرجوا في مسيرة احتجاجية شارك فيها النساء. وردد المحتجون شعارات مناهضة للنظام، لكن قوات الأمن تمكنت من دخول القرية راجلة وأطلقت عليهم الغازات المدمعة والرصاص المطاطي لتفريقهم.

صورة أرشيفية نشرها نشطاء على الإنترنت لمواجهات مسائية بين محتجين والأمن
مسيرات غير قانونية
‎يأتي هذا بينما أعلن وزير الداخلية البحريني راشد بن عبد الله آل خليفة أن بلاده شهدت خلال الأشهر الماضية ١٢٣٥ مسيرة وتجمعا غير قانوني، إضافة إلى ٧٢٣٨ حالة شغب و"حالات تخريب وحرق".

وأضاف آل خليفة خلال لقاء مع برلمانيين من لجنة الخارجية والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني أمس الخميس، أن الشرطة تعاملت مع هذه الحالات وفق القانون.

وأكد الوزير البحريني أن التعامل مع هذه الأحداث لم يؤثر على العمل الاعتيادي للأجهزة الأمنية التي باشرت في نفس الفترة أكثر من 25900 بلاغ متنوع.

‎واعتبر آل خليفة أن الوضع الأمني في المملكة مطمئن، مشيرا إلى أن الإستراتيجية الجديدة التي تتبعها الوزارة تعتمد على التغيير النوعي في الأداء، مع الاعتماد في الوقت ذاته على عدد أقل لتحقيق أقصى تأثير وفعالية ممكنة.

المصدر : الجزيرة