عودة الوساطة باليمن وسط مظاهرات
آخر تحديث: 2011/11/10 الساعة 19:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/10 الساعة 19:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/15 هـ

عودة الوساطة باليمن وسط مظاهرات

جمال بن عمر خلال مهمته السابقة بصنعاء في سبتمبر الماضي (الفرنسية)

استأنف الموفد الأممي إلى اليمن اليوم الخميس جهود الوساطة الرامية إلى إنفاذ المبادرة الخليجية، وسط مظاهرات تطالب بإحالة الرئيس علي عبد الله صالح إلى المحكمة الجنائية, وإطلاق نار على المتظاهرين في صنعاء وتعز أوقع قتيلا وجرحى.

وقالت وكالة الأنباء الأممية إن الموفد جمال بن عمر سيلتقي فريقيْ السلطة والمعارضة, ونقلت عنه تمنّيه التوصل إلى حل القضايا العالقة خلال مهمته الحالية.

مهمة للإقناع
وسيسعى الموفد الأممي إلى إقناع الرئيس اليمني بالتوقيع على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي التي تهدف إلى تسوية سياسية للأزمة المستمرة منذ مطلع هذا العام عبر انتقال سلمي للسلطة.

صالح يقول إنه يقبل المبادرة الخليجية
وكانت مصادر سياسية يمنية تحدثت في وقت سابق عن احتمال التوقيع اليوم في الرياض على المبادرة وآلية تنفيذها, وهو ما نفاه الأمين العام لـمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، الذي أكد في مقابلة نشرت أمس عدم تحديد أي موعد للتوقيع.

وأعلن صالح مرارا أنه فوض أو سيفوض نائبه عبد ربه منصور هادي لتوقيع المبادرة التي لا تزال السلطة والمعارضة تختلفان على آلية تنفيذها.

وقال الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارض محمد قحطان للجزيرة أمس إن المعارضة مستعدة للتوقيع على آلية التنفيذ بعدما وقعت على المبادرة نفسها, مضيفا أن المشكلة الآن في معسكر الرئيس صالح.

وتؤكد المعارضة أنه جرى الاتفاق مع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم على آلية تنفيذية تحفظ ماء الوجه للرئيس اليمني بناء على طلب المبعوث الأممي، إلا أن صالح رفضها في النهاية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية اليوم عن مصادر من المعارضة اليمنية أنه في حال الاتفاق على النقاط الخلافية، فإن من المفترض أن يوقع صالح أو نائبه على المبادرة الخليجية في صنعاء, ثم يتم التوقيع على آلية التنفيذ في الرياض.

ووفقا للمصادر ذاتها, فإنه ينتظر أن يزور وفد من المعارضة اليمنية الرياض الأحد المقبل بدعوة من وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل لمناقشة تطورات الأزمة ومساعي التسوية.

وتنص المبادرة الخليجية خصوصا على تسليم صالح السلطة لنائبه, وتشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات رئاسية، مع منح صالح حصانة من الملاحقة، وهو ما يرفضه شباب الثورة. وتكمن أبرز نقاط الخلاف -فيما يتعلق بآلية التنفيذ- في إعادة هيكلة الجيش والمؤسسات الأمنية التي يسيطر أبناء وأقرباء الرئيس صالح على المناصب الحساسة فيها، فضلا عن بقاء صالح في منصبه شرفيا حتى انتخاب رئيس جديد.





استهداف مظاهرات
وبالتزامن تقريبا مع وصول الموفد الأممي جمال بن عمر, تظاهر آلاف اليمنيين في صنعاء مطالبين بإحالة الرئيس علي عبد الله صالح إلى المحكمة الجنائية الدولية، حيث يعتبرونه مسؤولا عن كل أعمال القتل التي استهدفت المتظاهرين منذ تفجر الاحتجاجات مطلع هذا العام.

المتظاهرون في صنعاء جوبهوا أكثر من مرة بالرصاص (رويترز)
وهتف المتظاهرون الذين احتشدوا في وسط صنعاء ضد منح صالح أي حصانة أو ضمانات تعفيه من الملاحقة القضائية, مطالبين المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات توقيف بحق الرئيس ومعاونيه باعتبارهم "مجرمي حرب". وقال شهود ومصادر طبية إن قوات موالية للرئيس اليمني أطلقت النار على المتظاهرين في شارع بغداد مما أدى إلى جرح ثلاثة منهم.

وكان معارضون للنظام اليمني أعلنوا تشكيل لجنة قانونية تجمع الأدلة وشهادات من المواطنين لإثبات تورط صالح ومعاونيه في جرائم حرب مفترضة. وفي تعز, ذكر مراسل الجزيرة أن طفلا قتل وأصيب عشرة أشخاص جراء قصف مستمر بالمدفعية والدبابات لساحة الحرية وحي الروضة السكني.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود أن القصف نفذته قوات من الحرس الجمهوري بقيادة العقيد أحمد علي صالح, واستهدف وسط المدينة حيث يتظاهر عشرات الآلاف مطالبين بملاحقة الرئيس اليمني.

تطورات ميدانية
على صعيد آخر, قتل الليلة الماضية قرب مدينة زنجبار بمحافظة أبين بجنوب اليمن جنديان من الفرقة الأولى مدرعة بقيادة اللواء المنشق علي محسن الأحمر، في انفجار لغم زرعته عناصر يعتقد أنها تنتمي إلى الفرع اليمني لتنظيم القاعدة.

وينتمي القتيلان إلى اللواء 119 التابع للفرقة الأولى مدرعة, وهو يرابط عند المدخل الجنوبي لزنجبار.

وبشكل متزامن تقريبا, قتل عنصران من الشرطة وأصيب ثالث برصاص مجهولين في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت. وقال مصدر أمني إن المهاجمين لاذوا بالفرار. 

المصدر : وكالات,الجزيرة