أعلن أمير دولة قطر حمد بن خليفة آل ثاني أنه تم اتخاذ قرار بإجراء انتخابات مجلس الشورى في النصف الثاني من عام 2013.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن الأمير القول -في كلمته خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الأربعين لمجلس الشورى صباح اليوم الثلاثاء- إن تنفيذ بعض بنود الدستور تأجل تطبيقه لأسباب متعلقة بتحديات التنمية في البلد، والأوضاع العاصفة في المنطقة لا سيما وأن بعض البنود يحتاج إلى قوانين لكي ينفذ.

وقال "فيما يتغير وجه وطننا العربي وتعصف بالمنطقة تغيرات كبرى، يمكنني أن أؤكد لكم بضمير مرتاح أننا فعلا نقف على أرض صلبة، نحن نعلم أن الشعوب لا تسكت على الضيم للأبد، لذلك لم تجد قطر صعوبة في تقبل ما يجري. نحن نمتلك رؤية، ولذلك لم نجلس منزوين متحسرين على وضع ترفضه الشعوب. وكنا وما زلنا نفضل أن تقوم الأنظمة بالإصلاح وأن تقود هي عملية التحول، بدلا من أن تنتفض الشعوب".

وأكد "الاقتصاد القطري في مأمن من المخاطر بعد أن تجاوز واثقا التأثيرات السلبية للأزمة المالية العالمية، ومضى قدما في تحقيق مسيرته التنموية حسب الرؤية والإستراتيجية التي وضعناها لهذا الاقتصاد".

وأضاف "لقد بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لسنة 2010 نسبة 16.6% لتصبح قطر من أسرع الاقتصاديات نموا في العالم، وحلت قطر في المرتبة الأولى عالميا في سهولة الحصول على القروض وتوفر رأس المال، وصنف اقتصادنا واحدا من أفضل خمسة اقتصادات في العالم".

وحث المواطنين القطريين على التأكيد على ثقافة العمل والإنتاج مقابل خطر انتشار ثقافة الكسل والاستهلاك، وقال "مستقبل قطر مرتبط باعتبار أخلاق العمل والإنتاج والإتقان جزءا من قيمنا، وهذا لا يتم بالوعظ والنصيحة الحسنة فقط، وإنما أيضا بالمراقبة والمحاسبة وتقديم التقارير الحقيقية التي لا تجمل الواقع".

وأضاف "نحن مقبلون على تحديات كبيرة واستحقاقات قمنا بإقرارها سوية. لقد قمنا بإقرار الدستور وباشرنا باعتماده. وقد طبقت غالبية الأهداف الدستورية، وأجرينا انتخابات بلدية وأقمنا المحكمة الدستورية، ولكن بعض البنود تأجل تطبيقه لأسباب متعلقة بتحديات التنمية في البلد والأوضاع العاصفة في المنطقة لا سيما وأن بعض البنود يحتاج إلى قوانين لكي ينفذ".

وأكد أمير قطر أن هذا أمر ضروري لبناء ما سماها دولة قطر الحديثة والإنسان القطري القادر على مواجهة تحديات العصر، وأن الشعب القطري سيرى كيف ستصبح قطر بعد تنفيذ ما خططته الحكومة لعام 2030.

وينص الدستور القطري الذي تمت الموافقة عليه قبل سنوات على إجراء انتخابات تشريعية بحيث يتم انتخاب ثلثي أعضاء المجلس، في حين يقوم الأمير بتعيين الثلث الباقي. ومنذ ذلك الحين لم يتم الإعلان عن جدول زمني لإجراء هذه الانتخابات.

المصدر : وكالات,الجزيرة