اشتباكات سابقة بين معتصمين والشرطة في تونس (الجزيرة)

اعتقلت قوات الأمن التونسية اليوم الأحد عشرات الشباب المحتجين على بث قناة "نسمة" التلفزيونية الخاصة فيلمًا رأوا فيه إساءة للذات الإلهية، عندما حاولوا اقتحام القناة وسط العاصمة التونسية.

وقال مراسل الجزيرة في تونس إن السلطات فرضت طوقا أمنيا وأطلقت قنابل الغاز المدمع لتفريق المحتجين.

وحسب شهود عيان، فإن نحو 300 محتج يحملون الهري حاولوا إضرام النار في مبنى القناة، لكن عددا كبيرا من رجال الشرطة حالوا دون ذلك.

وتأتي هذه الاشتباكات قبل الانتخابات التي تجرى يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري لاختيار جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد بعد الإطاحة بالنظام التونسي يوم 14 يناير/كانون الثاني الماضي.

تنديد
من جانبه ندد مسؤول في حزب النهضة الإسلامي بالعنف، وقال إنه يعارض الإساءة لمشاعر الناس ودينهم، لكن هذا لا يمنع الحزب من معارضة العنف بشكل قاطع أيا كان مصدره.

وأضاف المسؤول أن الحزب مع الاحتجاجات السلمية للمطالبة بالحقوق، ويدين العنف من حيث المبدأ.

من جهته وصف المدير العام لقناة "نسمة" نبيل القروي ما تعرضت له القناة بأنه "نوع جديد من الدكتاتورية في حق حرية الإعلام"، وقال إن الذين شاركوا في هذا العمل هم عصابات ومتخلفون ولا يحترمون حرية التعبير، وتعهد بتقديم دعوى قضائية ضد من وصفهم بالمعتدين.

وكان ناشطون ينتمون إلى تيارات إسلامية قد دعوا في مواقع التواصل الاجتماعي -ومنها فيسبوك- إلى تجمع احتجاجي اليوم الأحد أمام مقر القناة بعد بثها فيلما كرتونيا إيرانيا مدبلجا بالعامية التونسية مساء الجمعة، في حين دعا بعضهم إلى ما وصفه بالجهاد ضد القناة التلفزيونية.

بث الفتنة
واعتبر الناشطون أن بث الفيلم في هذه الفترة يهدف إلى إذكاء التفرقة واستفزاز مشاعر التونسيين وتخويفهم من الحركات الإسلامية في البلاد، وهو ما نفاه القروي وقال إن ذلك "هراء".

ويروي الفيلم للمؤلفة والمخرجة الإيرانية مرجان سترابي قصة فتاة إيرانية من أسرة متحررة تعيش أجواء الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني التي أسقطت نظام الشاه عام 1979.

وقد سبق أن تعرضت قناة نسمة إلى هجمة مماثلة عندما بثت مسلسلا رمضانيا تضمن تجسيدا للنبي يوسف عليه السلام.

وكانت أحدث جولة من الاضطرابات قد اندلعت يوم السبت عندما حاول بعض التونسيين اقتحام جامعة في سوسة (150 كلم جنوب تونس) احتجاجا على رفض إدارة الجامعة التحاق منقبة بها تنفيذا لقرار حكومي.

المصدر : الجزيرة + وكالات