الدعاة والأئمة يطالبون بتطهير الأوقاف من "العناصر الفاسدة" (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

أصيبت حركة المرور بالشلل في شارع مجلس الوزراء بالعاصمة المصرية القاهرة الأحد، وذلك بسبب سلسلة من المظاهرات الفئوية كان أبرزها للدعاة وأئمة المساجد المعينين في وزارة الأوقاف، مطالبين بإصلاحات إدارية ومالية على غرار ما حدث مع فئات أخرى من العاملين في الدولة.

وطالب ما يقارب ألفين من الدعاة والأئمة بتطهير وزارة الأوقاف مما وصفوها بـ"العناصر الفاسدة التي أفسدت الدعوة الإسلامية"، والتي تنتمي غالبيتها الساحقة للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم سابقا الذي قرر القضاء حله بعد أسابيع من تنحي الرئيس السابق حسني مبارك تحت وطأة ثورة 25 يناير/كانون ثاني الماضي.

وبدأ المتظاهرون نشاطهم اليوم أمام مبنى وزارة الأوقاف، حيث رددوا هتافات تنتقد الوزير محمد عبد الفضيل القوصي، وحاولوا اقتحام مبنى الوزارة لكن الأمن تصدى لهم، فتحركوا إلى مقر مجلس الوزراء القريب من ميدان التحرير في وسط القاهرة لعرض مطالبهم.

وهتفوا قائلين "يا عصام يا عصام، ليه تظلم الإمام"، وذلك في إشارة إلى رئيس الحكومة عصام شرف، و"ارفع صوتك هز الكون.. العمامة مش هتهون". كما رفعوا لافتات تتساءل "كيف يرفع الله قدر أمة لا ترفع قدر علمائها".

وهدد المشاركون بالاعتصام في حالة عدم الاستجابة لهم، مؤكدين ضرورة الإسراع بإصدار مرسوم لإشهار نقابة الدعاة، مع تطهير الوزارة من عناصر الفساد، واختيار البعثات إلى الخارج على أساس الكفاءة، فضلا عن مطالبتهم بزيادات مالية في رواتبهم التي أكدوا أنها ضئيلة.

كما شدد الدعاة على ضرورة وضع معايير لتعيين أئمة المساجد بعيدا عن الرشوة والمجاملات، في حين طالب بعضهم بتوفير الحماية مما وصفوها بملاحقات بعض العناصر السلفية داخل المساجد، مؤكدين أن هذه التصرفات تسقط هيبتهم.

المتظاهرون طالبوا بوضع معايير لتعيين أئمة المساجد (الجزيرة نت)
مظاهرات أخرى

ولم يكن الدعاة والأئمة وحدهم من تظاهروا اليوم قرب مجلس الوزراء، فقد خرج عدد لافت من المظاهرات الفئوية التي أصبحت ظاهرة شبه يومية في كثير من أنحاء مصر خصوصا العاصمة القاهرة، بعد ثورة 25 يناير.

فقد تظاهر عدد من أوائل خريجي كليات مختلفة في جامعة الأزهر بين عاميْ 2003 و2010 للمطالبة بإدراجهم ضمن قرار مجلس الوزراء بسرعة تعيين أوائل الجامعات في وظائف حكومية، وهو القرار الذي استثنى خريجي الأزهر.

كما تظاهر العشرات من عمال شركة المراجل التجارية، مطالبين رئيس الحكومة بتنفيذ حكم القضاء الإداري الذي صدر في 21 سبتمبر/أيلول الماضي بعودة الشركة إلى الدولة، بعد أن سبقت خصخصتها قبل سنوات.

وبدورهم، واصل أهالي منطقة الدويقة الشعبية اعتصامهم أمام مجلس الوزراء، وذلك للحصول على عقود التمليك الخاصة بمساكنهم الجديدة في مدينة السادس من أكتوبر، بدلا من مساكنهم القديمة التي تم هدمها.

وشهدت المنطقة مظاهرات أخرى تراوحت بين فئات تطالب بتحويلها من عمالة مؤقتة لدى أجهزة الدولة إلى عمالة دائمة، وأخرى تعترض على قرارات إدارية ترى أنها تضر بمصالحها.

المصدر : الجزيرة