جنود من القوات الأفريقية أثناء تمركزهم بأحد أحياء العاصمة مقديشو (الفرنسية-أرشيف) 

شنت قوات الاتحاد الأفريقي وقوات الحكومة الصومالية اليوم هجوما لطرد مقاتلي حركة الشباب من العاصمة مقديشو بعد شهرين من انسحاب هؤلاء المقاتلين من المدينة.

وقال رئيس حي كاران شمالي العاصمة محمد عبد الله روبل إن القوات المهاجمة انتقلت إلى مواقع جديدة في العاصمة مقديشو لضمان السيطرة الكاملة على المدينة.

وسيطرت القوات الحكومية على مستشفى كيساني في وقت مبكر من صباح اليوم وتقدمت داخل المنطقة.

وأشار روبل إلى أن الخطوة تهدف للقضاء على بقايا مسلحي حركة الشباب في المدينة.

ووفقا لقائد قوة الاتحاد الأفريقي الرائد فريد موجيشا فإن القوات الحكومية تسيطر الآن على 95% من مقديشو.

وفي المقابل قال قيادي في حركة الشباب -رفض الكشف عن اسمه- إن مقاتليه صدوا الهجوم، مضيفا أن القوات الحكومية والأفريقية فشلت هذا الصباح في محاولتها السيطرة على المواقع التي تتواجد فيها حركة الشباب، مشيرا إلى أن خسائر فادحة تم إلحاقها بالقوات المهاجمة وتم إجبارها على التراجع إلى مواقعها.

وأفاد بعض السكان بأن قتالا عنيفا اندلع بعد أن اقتحمت قوات الاتحاد الأفريقي والقوات الحكومية أحد أحياء مقديشو بعربات مدرعة.

وقال شاهد العيان عبد الله معلم "رأيت الدبابات والقوات المشتركة للاتحاد الأفريقي والقوات الصومالية تدخل إلى منطقة كيساني، وكان هناك تبادل كثيف لإطلاق النار، ولكنه لا يعرف ما إذا كان هناك ضحايا أم لا".

وعلى الرغم من أن مقاتلي حركة الشباب تخلوا عن مواقعهم  في مقديشو -حيث كانوا يشنون حربا لمدة أربع سنوات لإزاحة الحكومة الصومالية المدعومة من الغرب- فإنهم لا يزالون يشكلون تهديدا أمنيا خطيرا بعد لجوئهم إلى أسلوب حرب العصابات.

ويأتي هجوم اليوم في أعقاب تنفيذ تفجير نفذ يوم الثلاثاء الماضي بشاحنة محملة بالمتفجرات في مجمع للحكومة، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 82 شخصا.

وتوعد مقاتلو حركة الشباب بشن مزيد من الهجمات، في وقت تسعى فيه جماعات الإغاثة جاهدة للوصول إلى نحو أربعة ملايين نسمة يعيش معظمهم في الأجزاء الوسطى والجنوبية التي تسيطر عليها حركة الشباب.

المصدر : الفرنسية,رويترز