وصل رئيس جنوب السودان سلفاكير إلى الخرطوم اليوم السبت في أول زيارة له منذ انفصال بلاده عن السودان في 9 يوليو/تموز الماضي، حيث يبحث القضايا الرئيسة العالقة بما في ذلك منطقة أبيي والمسألة النفطية.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير وأعضاء من حكومته في استقبال سلفاكير، الذي يرافقه وزير جنوب السودان لشؤون مجلس الوزراء فضلا عن وزراء النفط والمالية والخارجية.

وقد قال البشير الأسبوع الماضي إن جنوب السودان "أولوية قصوى" بالنسبة لنظام الخرطوم، مؤكدا أمام أعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم، التطلع لتسوية القضايا العالقة بين الجارين عبر الحوار ودون تدخل خارجي.

أبيي و النفط
وفيما يشكك دبلوماسيون في الخرطوم بقدرة هذه الزيارة على التوصل إلى أي اتفاقات رئيسة ويعتبرونها خطوة في اتجاه بناء الثقة لا غير، يأمل آخرون بحصول انفراج فيما يتعلق بوضع أبيي، المنطقة الحدودية المتنازع عليها، وكذلك ما يتصل بتقاسم عائدات النفط الذي يوجد أغلبه بالجنوب.

يشهد جنوب كردفان  منذ أشهر قتالا بين الجيش السوداني والمتمردين الذين قاتلوا في السابق إلى جانب الحركة الشعبية الجنوبية، وقد امتد القتال إلى ولاية النيل الأزرق
في الأثناء، لم يبد أي من الجانبين حتى الآن نية لتغيير مواقفه الرئيسة سواء على صعيد أبيي والنفط أو على مستوى اتفاقات مهمة أخرى بشأن ترسيم الحدود بين البلدين، وأخرى تتعلق بالتجارة والديون العامة.

وتتزايد االشكوك حول العلاقات بين السودان والدولة الوليدة مع تبادل الاتهامات بين مسؤولين كبار من جوبا والخرطوم.

فالخرطوم لم تسحب قواتها من أبيي بحلول الثلاثين من سبتمبر/أيلول مخالفة اتفاقا في هذا الصدد، ما حدا بمسؤول كبير من جنوب السودان لاتهام النظام السوداني بالإبقاء على "احتلاله" للمنطقة.

وفي المقابل، رفض الجنوب دفع الرسوم التي حددت مقابل مرور نفطه عبر شبكة النقل الشمالية، الأمر الذي دفع الخرطوم إلى وقف صادرات النفط الجنوبي عبر أراضيها منذ يوليو/تموز الماضي.

 قتال
كما يدور في جنوب كردفان قتال منذ أشهر بين الجيش السوداني والمتمردين الذين قاتلوا في السابق إلى جانب الحركة الشعبية الجنوبية، وقد امتد القتال الشهر الماضي إلى ولاية النيل الأزرق الحدودية التي تربطها صلات سياسية قوية أيضا بجنوب السودان.

وقالت وكالة الأمم المتحدة للاجئين إن القتال في النيل الأزرق أجبر أكثر من 27 ألفا و500 شخص على الفرار من السودان إلى إثيوبيا وجنوب السودان في الشهر الماضي.

وأضافت أنها فتحت مخيما جديدا للاجئين في غرب إثيوبيا لاستقبال سيل اللاجئين، بعد أن بلغ المخيم الآخر الرئيس في المنطقة سعته القصوى الممثلة في 8700 لاجئ.

المصدر : الفرنسية