شن الثوار الليبيون اليوم السبت هجوما منسقا من جهتين على وسط سرت, وتقدموا نحو آخر معاقل فلول كتائب معمر القذافي التي لا تزال تقاوم بضرواة, وطلبوا في الوقت نفسه التفاوض مع وجهاء مدينة بني وليد قبل شن هجوم نهائي عليها خلال يومين.

وشنت مجموعات من الثوار هجومين متزامنين تقريبا من الجبهتين الجنوبية والشرقية لسرت, وذلك بعد ساعات من الهجوم الرئيس الذي بدأ أمس. 

وكان الثوار قد قصفوا في اليومين الماضيين بالصواريخ والمدفعية مواقع الموالين للقذافي المتحصنين في مجمع واغادوغو للمؤتمرات, وفي بنايات عالية وسط المدينة.

وسط سرت
وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية إن الثوار المتقدمين من جهة الشرق سيطروا على طريق ذي اتجاهين يؤدي إلى القسم الجنوبي من سرت, ويخوضون اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة مع عناصر الكتائب.

دخان يتصاعد من أحد المباني في سرت (رويترز)

وأضاف المراسل أن الثوار يتقدمون انطلاقا من ذلك الطريق إلى وسط المدينة التي يرجح أن بضع مئات من العناصر الموالية للعقيد القذافي قد حوصروا فيها, ونحو مجمع واغادوغو.

ونقلت الوكالة عن قائد ميداني للثوار أنهم يتقدمون في حي الموريتان, وأنهم اضطروا للتريث تجنبا لإلحاق الضرر بالأسر العالقة وسط القتال.

ويسعى الثوار إلى السيطرة على مجمع واغادوغو الذي يعد من آخر المعاقل الحصينة لأنصار القذافي الذين حوصروا في مساحة لا تزيد على بضعة كيلومترات مربعة وفقا لقادة الثوار. وكان الثوار سيطروا أيضا على منطقة سكنية كبيرة تضم700 شقة إلى الغرب من وسط المدينة.

وقال القائد الميداني مخلوف الفرجاني للجزيرة إن الثوار حرروا ما لا يقل عن ستين في المائة من سرت, وتوقع تحريرها بالكامل خلال أسبوع على الأكثر.

وأضاف أن العاصفة الرملية التي هبت اليوم على سرت لا تعيق تقدم الثوار الذين تعرضوا مجددا لنيران القناصة وقذائف الهاون، مما أوقع إصابات في صفوفهم.

وكان مراسل الجزيرة أورد في وقت سابق أن عشرة من الثوار قتلوا وأصيب أكثر من 120 آخرين في الهجوم الذي بدؤوه أمس وتخلله قتال عنيف داخل وحول جامعة سرت (وسط المدينة), وفي حي الموريتان.

وبينما احتدم القتال في وسط سرت, استمر هروب المدنيين, كما تمكن الثوار اليوم من إجلاء سبع عشرة أسرة كانت عالقة في محيط حي الموريتان.



الثوار استقدموا تعزيزات إلى بني وليد (الفرنسية)
مهلة لبني وليد
في الأثناء, طوق الثوار مدينة بني وليد, وأرسلوا وسطاء لحقن الدماء قبل شن هجوم نهائي على المدينة التي يعتقد أن سيف الإسلام القذافي متحصن فيها مع موالين لوالده.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أمس عن قائد ميداني للثوار أنهم طلبوا من الوسطاء اجتماعا مع أعيان قبائل بني وليد لإقناعهم بتسليم المدينة بلا قتال في غضون يومين.

وكان الثوار قد استقدموا تعزيزات إضافية من المقاتلين والآليات الثقيلة استعدادا للهجوم النهائي. وأوقف الثوار هجوما شنوه الشهر الماضي على المدينة بعدما واجهوا مقاومة عنيفة.

ويقول قادتهم الميدانيون إن جغرافية بني وليد التي تشقها تلال مرتفعة تعد عائقا أمام السيطرة على المدينة. وقال المجلس الوطني الانتقالي الليبي إنه سيعلن تحرير ليبيا عندما يسيطر الثوار على سرت, ولن ينتظر حتى تحرير بني وليد، باعتبار أنه ليس لها أي منفذ حدودي بحري أو بري.    

المصدر : وكالات,الجزيرة