12 قتيلا بسوريا قبل جمعة "المجلس"
آخر تحديث: 2011/10/7 الساعة 07:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/7 الساعة 07:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/11 هـ

12 قتيلا بسوريا قبل جمعة "المجلس"


بلغت حصيلة قتلى الخميس في الاحتجاجات المناوئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد 12 قتيلا أمس الخميس، واستبق المتظاهرون جمعة "المجلس الوطني" بمظاهرات ليلية طالبوا فيها برحيل النظام الحاكم ورددوا هتافات تؤكد استمرارهم في التظاهر السلمي حتى تحقيق مطالبهم
.

ودعا ناشطون سوريون على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إلى التظاهر اليوم الجمعة تحت شعار "المجلس الوطني السوري يمثلني، أنا وأنت وكل السوريين".

وشهدت مناطق عدة في أنحاء البلاد مظاهرات ليلية استعدادا لمظاهرات الجمعة، فقد بث ناشطون على الإنترنت صور مظاهرات خرجت مساء الخميس في كل من بلدة تسيل في محافظة درعا وكذلك في مدينة درعا البلد وفي باب السباع بمحافظة حمص، وطالب المتظاهرون برحيل النظام الحاكم ورددوا هتافات تؤكد استمرارهم في التظاهر السلمي حتى تحقيق مطالبهم.

المتظاهرون احتجوا على الفيتو الصيني والروسي (الجزيرة)
كما خرج أهالي بابا عمرو وزملكا في ريف دمشق وكذلك القورية في محافظة دير الزور في مظاهرات مسائية. وندد المتظاهرون بممارسات النظام ونادوا بإعدام الرئيس السوري
.

وخرج أهالي مدينة إدلب وجورة الشياح في محافظة حمص في مظاهرة مؤيدة للمجلس الوطني السوري الذي تشكل أخيرا، وهتف المتظاهرون بالحرية ونادوا برحيل النظام السوري الذي فقد شرعيته، حسب وصفهم.

دعم المجلس
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن مظاهرات مسائية جرت في كل من تدمر وبابا عمرو وجورة العرايس وباب السباع والإنشاءات والحمرا في حمص عقب صلاة العشاء. ونادت بإسقاط النظام ودعم المجلس الوطني، كما ندد المتظاهرون بموقفي روسيا والصين اللذين عطلا قرارا بمجلس الأمن يدين نظام الأسد.

وميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 12 شخصا قتلوا الخميس في اشتباكات بين الجيش ومنشقين في محافظة إدلب. كما قتل طفل في الرابعة قرب مدينة القصير في حمص.

وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن الطفل قاسم عبد الرحمن الأشتر قتل برصاص الأمن أثناء توجهه من منزله إلى منزل جده، علما بأن والد الطفل معتقل منذ أكثر من شهر. وترفض قوات الأمن تسليم الجثمان للعائلة، حسب اللجان.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن منطقة الزبداني بريف دمشق شهدت انشقاق عناصر من الجيش وحصل اشتباك بين المنشقين وقوى الأمن وأفادت أنباء بسقوط إصابات. وفي محافظة إدلب أفادت لجان التنسيق المحلية بحدوث انشقاق في أحد الحواجز العسكرية في كفرنبل أدى إلى مقتل ضابط وعدد من الجنود وسقوط أكثر من ثلاثين جريحا.

قتل الأطفال لا يزال مستمرا رغم الإدانات (الجزيرة)
وفي الحسكة، يستمر الجيش في فرض حصار على سجنها المركزي خصوصا بعد تسليم جثمان سجين توفي حسب رواية الأمن في السجن جراء جلطة قلبية، بينما تحدث الأهالي عن عمليات تصفية باستخدام إبر مخثرة للدم، وفق بيان الهيئة العامة للثورة
.

أما اللاذقية فجرى فيها اعتقال سبعة عسكريين من مقر خدمتهم في الثكنة العسكرية التي تقع في قرية السامية. أما محافظة درعا فقد قطعت جميع الاتصالات عن معظم مدنها وقراها. كما قامت قوات الأمن بإطلاق الرصاص والغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين في بصرى الشام بدرعا.

مجلس الحقوق
من جهة أخرى، يستعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الجمعة لاستعراض وضع الحقوق الأساسية عبر "دراسته الدورية" عن سوريا، وهو إجراء تخضع له كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وأوضح فيليب دام من منظمة هيومن رايتس ووتش أنه "في إطار الدراسة الدورية، ندعو كل الدول إلى التنديد بخطورة واتساع والطبيعة المنهجية لانتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بقمع حركة الاحتجاج السلمية بشكل كبير في سوريا".

وأضاف "رغم أن مجلس حقوق الإنسان تبنى قرارين حتى الآن حول القمع الجاري في سوريا، فإن عدم تطبيق الحكومة السورية أي شيء للامتثال لهذين القرارين والسماح بإجراء التحقيقات الدولية، يجب أن يكون موضع قلق كل أعضاء الأمم المتحدة".

المتظاهرون مصرون على تظاهرهم السلمي حتى إسقاط النظام في سوريا (الجزيرة)
وكانت المفوضية العليا لحقوق الانسان قد أعلنت الخميس أن أكثر من 2900 شخص قتلوا في سوريا منذ بدء حملة القمع التي تشنها السلطات السورية ضد المتظاهرين منتصف مارس/آذار الماضي
.

وصرح المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل بأنه "طبقا للائحة المفصلة، تجاوز عدد القتلى منذ اندلاع المظاهرات في سوريا 2900 شخص". غير أنه أوضح أن هذا الرقم قد يرتفع انطلاقا من أن عدد الأشخاص الذين اعتبروا في عداد المفقودين "أكبر بكثير".

يذكر أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة المكلفة التحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا التي فوضها مجلس حقوق الإنسان يوم 23 أغسطس/آب الماضي تنتظر موافقة دمشق للدخول إلى البلاد.

وتقول السلطات السورية إن حصيلة القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات بلغت 1500 شخص بينهم 800 رجل أمن، وتتهم مجموعات مسلحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات