عدد من الجرحى في ساحة المطار قبل أن تنقلهم طائرة تركية للعلاج بتركيا (الجزيرة)

هبطت في مطار مقديشو أمس الخميس طائرة أرسلتها الحكومة التركية لنقل بعض ضحايا التفجير الذي استهدف الثلاثاء مجمعا يضم عدة وزارات حكومية بوسط مقديشو، وهم الذين أصيبوا إصابات خطيرة لا يمكن للمراكز الصحية في الصومال علاجها بسبب قلة الإمكانيات والتجهيزات الطبية اللازمة فيها
.

وقال وزير العدالة والشؤون الدينية أحمد حسن جبوبي -الذي كان يتحدث للصحافة في المطار- إنه تم إرسال 36 جريحا من ضحايا حادث التفجير في مقديشو برفقة ذويهم ووزير حكومي وأحد الأطباء إلى تركيا، التي أصبحت حسب قوله أول دولة استجابت للنداء الذي وجهته الحكومة إلى دول العالم للمساهمة في علاج الجرحى ذوي الجروح البالغة.

وأشار الوزير إلى أن الذين نقلوا إلى تركيا يمثلون الدفعة الأولى، وأنه تم اختيارهم على أساس خطورة الجروح التي أصيبوا بها، خاصة أنه يصعب علاجهم داخل الصومال دون اعتبارات أخرى.

وذكر الوزير أن الصوماليين في الداخل والخارج كان الأجدر بهم -قبل غيرهم- أن يساعدوا جرحى حادث التفجير الذين لا يمكن علاجهم في الداخل ولا يمكن لهم أيضا دفع تكاليف العلاج والسفر إذا لاحت أمام ذويهم فرصة لنقلهم إلى خارج البلاد حسب تعبيره، وحثهم على المساهمة بشكل أسرع في هذا الأمر كل حسب طاقته.

ودعا الوزير دول العالم والدول الإسلامية والعربية -التي وصفها بالشقيقة- إلى اتخاذ خطوة مماثلة بسرعة نحو ضحايا جرحى حادث التفجير الذي وقع في مقديشو الثلاثاء المنصرم، وعبر عن أمله بأن تلبي تلك الدول نداءهم لنقل باقي الجرحى الذين أصيبوا إصابات بالغة غير قابلة للعلاج في البلاد، حسب تعبيره.



جبوبي: من نقل اليوم إلى تركيا يمثلون
الدفعة الأولى (الجزيرة)
دمار هائل
وفي موضوع متصل قال الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء -بعد زيارة قام به إلى المجمع الحكومي المستهدف والمستشفيات التي يعالج فيها جرحى الحادث التفجيري- إن الدمار الذي ألحقه الهجوم التفجيري بالمجمع الحكومي والأماكن المحيطة به كان هائلا
.

وأضاف أن ما رآه في المجمع يدل على أن الهجوم كان تدميريا وعدوانيا ضد الشعب الصومالي وممتلكاته، وأشار إلى إنه رأى في مستشفى المدينة ومستشفى حلني -الذي تديره قوات الاتحاد الأفريقي- كثيرا من جرحى الحادث أغلبهم طلاب وعلى أجسادهم جروح وحروق بالغة.

صندوق للمساعدة
وعقد الرئيس الصومالي اجتماعا مع أعضاء في مجلس الوزراء توصلوا فيه إلى أن يتعاونوا مع دول العالم في نقل الجرحى المصابين إصابات بالغة يتعذر علاجها في الصومال إلى الخارج، وأشار إلى أن إجراءات بهذا الخصوص جارية قائلا "نرجو أن نجد حلا لهؤلاء الجرحى في الأيام القليلة المقبلة
".

وقال الرئيس إنهم كلفوا فريقا وزاريا يقودهم وزير العدالة ويكون من أعضائه وزير المالية ووزير الزراعة ووزير التخطيط ووزير شؤون المرأة والأسرة للتعاطي مع قضية ضحايا الجرحى، والعمل على مراقبة أوضاعهم وجمع تبرعات لهم، مضيفا إن "الحكومة تفتح صندوقا للمساعدة وستبدأ بإيداع مائة ألف دولار فيه للمساهمة في مساعدة الجرحى".

الرئيس الصومالي دعا دول العالم للمساعدة في الحيلولة دون وقوع هجمات جديدة (الجزيرة)
وقال شيخ شريف إن مهمة الفريق الحكومي تتلخص في العمل على إلقاء القبض على من سماهم بالجناة المتورطين في حادث التفجير وتقديمهم للعدالة، والمشاركة في التحقيقات الجارية واتخاذ قرارات بخصوص توطيد الأمن لحماية المسؤولين والشعب والمقار الحكومية، ومحاربة حركة الشباب المجاهدين وتنظيم القاعدة للحيلولة دون وقوع هجمات تفجيرية وفقا لكلامه
.

ودعا الرئيس دول العالم إلى مساعدة الحكومة الصومالية في مواجهة حركة الشباب المجاهدين وتنظيم القاعدة، مشيرا إلى أنهما يجلبان مشكلات للشعب الصومالي انطلاقا من مبادئ لا تمت إلى الإسلام بصلة بل من مبادئ وصفها بالتدميرية.

يذكر أن الهجوم التفجيري الذي وقع الثلاثاء الماضي في مجمع حكومي يضم عدة وزارات في مقديشو، وأسفر عن مقتل أكثر من سبعين شخصا وإصابة أكثر من 150 آخرين، تبنته حركة الشباب المجاهدين وذكرت أنها استهدفت ودمرت مكاتب وزارية للحكومة الصومالية، وقتلت فيه مسؤولين وموظفين حكوميين وجنودا ورجال استخبارات.

المصدر : الجزيرة