قتل عشرة من الثوار وأصيب 120 آخرون في المعارك العنيفة التي تدور مع كتائب القذافي وسط مدينة سرت، حسب ما أكده قائد ميداني للجزيرة، مشيرا إلى أن قوات الثوار تحرز تقدما في الهجوم النهائي الذي بدأته منذ صباح الجمعة لاستكمال السيطرة على المدينة.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الثوار تشن هجوما من عدة محاور للسيطرة على المدينة فيما وصف بأنه أكبر هجوم تشنه هذه القوات على المدينة.

وطبقا لوكالة رويترز فإن أعمدة الدخان تصاعدت في سماء سرت بعدما قصفت قوات الثوار وسط المدينة بالدبابات وقذائف المدفعية بينما يتزايد القلق بشأن المدنيين المحاصرين في الداخل ويعيشون في ظروف مروعة.

ونقلت الوكالة عن العقيد أحمد العبيدي أحد قادة المجلس الوطني الانتقالي العسكريين إنهم نفذوا ضربات قوية في جميع الاتجاهات، متعهدا بإنهاء المهمة والسيطرة على سرت اليوم.

الثوار أعلنوا صباح اليوم سيطرتهم على بعض المواقع بسرت (الجزيرة)
ومع دوي الانفجارات في أرجاء المدينة فر المزيد من المدنيين ومن ورائهم وضع إنساني صعب خلفه القتال الذي يزداد ضراوة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

وأشارت رويترز إلى أن سيارات الإسعاف نقلت 50 مقاتلا ومدنيا على الأقل أصيبوا في القتال ومعظمهم مصابون بإصابات خطيرة إلى مستشفى ميداني على بعد عدة كيلومترات غربي سرت.

وكان مراسل الجزيرة أفاد في وقت سابق بأن الثوار بدؤوا صباح الجمعة هجوما حاسما للسيطرة على وسط مدينة سرت من الجهة الشمالية الغربية. وقال قائد ميداني إن قواته تعد العدة لشن هجوم بري أخير لدخول المدينة بعد صلاة الجمعة.

وكانت المعارك قد استؤنفت بين قوات الثوار وكتائب القذافي في الجبهة الغربية بمدينة سرت، وتمكن الثوار خلالها من السيطرة على فندق وقواعد عسكرية في المدينة. في حين قال الصليب الأحمر الدولي إن طواقمه الطبية تمكنت من الدخول إلى سرت لعلاج مدنيين جرحى.

حصار بني وليد
في غضون ذلك، انتهى الثوار الليبيون في جبهة بني وليد من استعداداتهم العسكرية لشن هجوم على مواقع كتائب القذافي المتحصنة داخل المدينة منذ سقوط العاصمة طرابلس في أيدي الثوار أواخر أغسطس/آب الماضي.

استنفار جنوب بني وليد استعدادا لشن هجوم على المدينة (الفرنسية)
ويقول قادة ميدانيون من الثوار إن ما وصفوها بأسلحة جديدة ستدخل هذه المعركة، وإن صفوفهم تعززت بمقاتلين جدد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن القائد الميداني في قوات المجلس الوطني الانتقالي عمر فيفاو قوله إن قواتهم تحاصر المدينة من الجهة الجنوبية في منطقة تنتي، مسلحة بكل الأسلحة الثقيلة والخفيفة.

لكنه أضاف أن قواته "لم تطلق النار بعد، بل بعثنا بوساطة إلى قبائل بني وليد وطلبنا منهم الاجتماع اليوم أو غدا بغرض حقن الدماء كونهم إخوة لنا ولا نريد سفك دمائهم".

وتابع "طلبنا أن يأتوا للاجتماع معنا حتى ندخل المدينة من دون قتال، وإذا لم يستجيبوا ولم يتم الاتفاق فلن يكون لنا خيار إلا الهجوم"، مشيرا إلى أن المهلة المعطاة للمفاوضات تنقضي بعد يومين.

الناتو مستمر
من جانبه قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه إن غارات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على ليبيا ستستمر ما دامت مقاومة أنصار القذافي مستمرة.

وأضاف على هامش اجتماع لوزراء دفاع الناتو في بروكسل إنه ينبغي ألا تكون هناك أي جيوب للمقاومة، ويجب أن يعمل المجلس الوطني الانتقالي على إنهائها.

وأضاف "أما القذافي فما دام مختفيا عن الساحة فسيكون هذا الأمر هاما", مؤكدا أن البحث عن العقيد تمهيدا لاعتقاله مستمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات