كلينتون: مجلس الأمن خذل السوريين
آخر تحديث: 2011/10/6 الساعة 06:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/6 الساعة 06:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/10 هـ

كلينتون: مجلس الأمن خذل السوريين

كلينتون رأت أن الشعب السوري لن ينسى استخدام موسكو وبكين الفيتو (الفرنسية) 

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن مجلس الأمن الدولي أخل بمسؤولياته بعدم إصداره قرارا يدين قمع النظام السوري للمحتجين، ودعت كلا من روسيا والصين إلى أن تفسر للشعب السوري سبب اعتراضها بحق النقض (الفيتو) على القرار، معتبرة أن السوريين لن ينسوا ذلك.

وقالت كلينتون -في مؤتمر صحفي بعاصمة جمهورية الدومينيكان التي تقوم بزيارة رسمية لها- إن بلادها ترى أن مجلس الأمن تخلى عن مسؤولياته، عندما فشل في تبني مشروع القرار الأوروبي الذي كان يتضمن تهديدا بعمل محتمل ضد الرئيس السوري بشار الأسد بسبب قمعه للاحتجاجات.

وأضافت أن الدول التي اختارت استخدام الفيتو ضد مشروع القرار سيتحتم عليها أن تقدم إلى الشعب السوري تبريرها الخاص لخطوتها هذه.

واستخدمت روسيا والصين -العضوان الدائمان في مجلس الأمن الدولي- الثلاثاء الفيتو، مما حال دون تبني مشروع القرار الذي قدمته الدول الغربية وينص على "إجراءات محددة الأهداف" ضد القمع الدامي للمظاهرات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد.

وصوتت تسع دول لصالح القرار فيما صوتت ضده روسيا والصين. أما جنوب أفريقيا والهند والبرازيل ولبنان، فقد امتنعت عن التصويت.

ترحيب سوري
وكانت الحكومة السورية أبدت ترحيبا باستخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لمنع مجلس الأمن من تبني مشروع قرار يدين قمع المتظاهرين المطالبين برحيل النظام، بينما أعربت القوى الغربية عن أسفها، فيما حذرت المعارضة من أن الفيتو سيشجع على مزيد من العنف.

وفي هذا السياق، اعتبرت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري أن الفيتو يمثل يوما تاريخيا "لأن روسيا والصين كدولتين وقفتا إلى جانب الشعوب وضد الظلم"، على حد قولها.

بثينة شعبان اعتبرت أن استخدام موسكو وبكين للفيتو يمثل "يوما تاريخيا" (الفرنسية-أرشيف)
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شعبان قولها إن السوريين مرتاحون "لوجود قوى أخرى بالعالم تقف في وجه الهيمنة والتدخل العسكري في شؤون الدول والشعوب".

في مقابل ذلك، نددت الدول الغربية -التي قدمت مشروع قرار يدعو إلى اتخاذ "تدابير محددة الأهداف" ضد دمشق- بالفيتو الروسي والصيني، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا.

أسف غربي
وعقب التصويت، أعربت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس عن استياء بلادها "الشديد" لإخفاق المجلس في التعامل مع ما سمته تحديا ملحا ومتزايدا للسلام الإقليمي.

وقالت إن الشعب السوري يستطيع الآن أن يعرف من يدعم تطلعه إلى الحرية وحقوق الإنسان العالمية داخل المجلس ومن لا يفعل ذلك.

بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه "إنه يوم حزين للشعب السوري، إنه يوم حزين لمجلس الأمن".

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، فاعتبر استخدام روسيا والصين الفيتو "خطأ فادحا ومؤسفا".

كما اعتبر وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله أن فشل إصدار قرار في مجلس الأمن الدولي "أمر مؤسف للغاية".

أما رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان فتوعد النظام السوري، وقال إن تركيا ستفرض مجموعتها الخاصة من العقوبات.

وقال أردوغان -خلال زيارة لجنوب أفريقيا- "بالطبع الفيتو لا يمكن أن يمنع العقوبات، سنطبق حزمة من العقوبات بالضرورة"، مشيرا إلى أنه سيعلن مجموعة من العقوبات عقب زيارته لمخيم للاجئين السوريين في تركيا خلال الأيام القليلة المقبلة.

على الجانب الآخر، دافعت روسيا عن موقفها ورفضت القول بأنها محامية الدفاع عن نظام الرئيس الأسد.

كما أعلن الناطق باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أن روسيا ستستقبل مندوبين عن المعارضة السورية خلال الشهر الجاري. وبدوره قال السفير الصيني في الأمم المتحدة لي باو دونغ إن بكين تعارض التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا.

برهان غليون حذر من أن الفيتو الروسي الصيني سيشجع العنف (الجزيرة-أرشيف)
المعارضة تحذر
في هذه الأثناء، حذر برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري وهو الهيئة الرئيسية للمعارضة، من أن الفيتو الروسي الصيني سيشجع أعمال العنف.

وقال غليون -في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية من باريس- "إن دعم الأسد في مشروعه العسكري والفاشي لن يشجع الشعب السوري على البقاء في الثورة السلمية".

وقد أسفرت أعمال القمع في سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي عن أكثر من 2700 قتيل، بحسب آخر حصيلة نشرتها الأمم المتحدة قبل أسبوعين.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات