البرلمان الجزائري تحكمه أغلبية تنتمي إلى الحزب الحاكم قبل التعددية (الجزيرة-أرشيف)

تمكن حزب جبهة التحرير الوطني في الجزائر -الذي يمتلك الأغلبية البرلمانية- من إسقاط مادة مدرجة ضمن مقترحات الإصلاح السياسي قبل عرضها على البرلمان، تنص على حظر ما يعرف بالتجوال السياسي، أي منع النواب من تغيير انتماءاتهم الحزبية خلال فترة ولايتهم.

 

ودافع الحزب الذي حكم البلاد إبان نظام الحزب الواحد (1962-1990) عن إسقاط هذه المادة التي قال إنها تستهدفه مباشرة بحكم أن عشرات النواب انضموا إليه باعتباره يمثل السلطة بعد انتخابهم في قوائم أحزاب أخرى، وهي الوضعية التي أثارت غضب تلك الأحزاب.

 

وفي موقف لافت، رفض حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الوزراء أحمد أويحيى حذف هذه المادة أيضا، معتبرا إسقاطها بمثابة تشجيع على "خيانة" النواب لمنتخبيهم.

 

ويبدأ نواب البرلمان الجزائري اعتبارا من اليوم مناقشة قانون يمنع النواب من شغل أي منصب آخر خلال ولايتهم التشريعية، وينص القانون على أن الوزراء ورؤساء المؤسسات الاقتصادية العمومية أو الخاصة مخيرون بين العضوية في البرلمان أو شغل هذه المناصب.

 

وأضافت اللجنة القانونية في المجلس الشعبي الوطني -وهي الغرفة الأولى في البرلمان- إلى قائمة الممنوعين من عضوية البرلمان، رؤساء الأندية الرياضية المحترفة وقيادات المنظمات المهنية.

 

كما تضمنت مقترحات الإصلاح السياسي بندا أثار الكثير من الجدل وهو المادة 93 المتعلقة بضرورة استقالة الوزراء من مناصبهم قبل الانتخابات بثلاثة أشهر إذا أرادوا المشاركة فيها.

 

فبينما تتمسك أحزاب المعارضة بهذا الإجراء لضمان شفافية الانتخابات وعدم استغلال الوزراء لمناصبهم ووسائل الدولة في الحملة الانتخابية، يرفضه نواب التحالف الرئاسي (جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم) المشكل للحكومة.

 

يذكر أن مجلس الوزراء صادق على قوانين "الإصلاحات السياسية" تطبيقا لتعهدات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة التي أعلنها في خطاب عام يوم 15 أبريل/نيسان الماضي ردا على مطالب الإصلاح.

المصدر : وكالات