إسرائيل تحاول استدراج الفلسطينيين إلى المفاوضات بالتنازل عن بعض المناطق (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤولون إسرائيليون إنهم يدرسون طلبا فلسطينيا يتعلق بالحصول على سيطرة أمنية على أجزاء إضافية من الضفة الغربية كمبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس لدفعه للقبول بجولة جديدة من المفاوضات. في وقت أكدت فيه السلطة الفلسطينية استمرار تعاملها مع مبعوث الرباعية توني بلير رغم مطالبات فلسطينية بتغييره. 

وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية اليوم الخميس أن الحكومة تدرس طلبا فلسطينيا بنقل السيطرة الأمنية في مناطق إضافية من الضفة إلى قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية كمبادرة حسن نية تجاه عباس، وأشارت إلى أن المبادرة قد تكون مرتبطة بجهود مبذولة لدفع عباس إلى الموافقة على جولة جديدة من المفاوضات.

وأوضحت الصحيفة أن الأراضي موجودة في المنطقة (ب) التي تخضع -بموجب اتفاقية أوسلو- لسيطرة مدنية للسلطة الفلسطينية وسيطرة عسكرية إسرائيلية، والمنطقة (ج) التي تخضع بموجب اتفاقية أوسلو لسيطرة إسرائيلية تامة.

وقال مسؤولو الدفاع إن دراسة اتفاق أمني جديد تجري بموجب طلب الفلسطينيين الذين يسعون للسيطرة على أجزاء إضافية من الضفة الغربية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموضوع طرح خلال لقاء وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الأخير مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في تل أبيب.

ونقلت عن مسؤول دفاعي قوله "توجد محادثات حول رزمة أمنية جديدة محتملة". وأضاف "يطلب الفلسطينيون إجراءات مختلفة ويجب أن ندرسها".

وقالت الصحيفة إن القرار قد يلقى معارضة سياسية شرسة، في وقت يعارض فيه مسؤولو الدفاع حجب التمويل عن السلطة الفلسطينية خشية أن تنهار، مما يؤدي إلى الفوضى وازدياد العنف.

مطالبة الفلسطينيين بتنحية بلير عن الرباعية تتزايد (الأوروبية-أرشيف)
السلطة وبلير
من جهة أخرى، دعت السلطة الفلسطينية أمس اللجنة الرباعية الدولية الى إيجاد آليات تلزم إسرائيل بوقف الاستيطان، لكن مكتب الرئيس محمود عباس قال إن الرئاسة الفلسطينية ستستمر في التعامل مع مبعوث اللجنة توني بلير باعتباره خيار اللجنة.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن الرئاسة ستستمر في التعامل مع بلير، باعتباره خيار اللجنة الرباعية، وذلك بعد أن اتهمه نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني بالانحياز لإسرائيل، وقال إن القيادة تنظر لدوره بشكل سلبي.

ودعا أبو ردينة أعضاء اللجنة الرباعية ومبعوثها إلى بذل كل جهد ممكن لإلزام الحكومة الإسرائيلية بقبول بيان اللجنة الرباعية الأخير، فعلا لا قولا، عبر إيجاد آليات إلزامية لوقف الاستيطان في الأرض الفلسطينية، وبما يشمل القدس، وقبول مبدأ الدولتين على حدود 1967، كما ورد في بيان الرباعية.

في الأثناء انضم مسؤول فلسطيني رفيع إلى الداعين إلى تغيير المبعوث الدولي إلى الشرق الأوسط توني بلير.

وقال محمد أشتية عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض وأحد المقربين من عباس -لراديو صوت فلسطين في وقت سابق- إن بلير لم يعد موضع ثقة كوسيط نزيه.

وقال أشتية إن الفلسطينيين كتبوا أيضا إلى اللجنة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط التي يمثلها بلير وتضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة، قائلين إن اقتراحها الأخير لاستئناف المفاوضات غامض إلى حد يجعله غير ذي معنى.

ولكن متحدثا باسم بلير قال إن تصريحات أشتية لا تعكس محادثاته مع القيادة الفلسطينية، وأضاف أن دور ممثل الرباعية هو التفاعل مع الجانبين لأسباب "ليس أقلها أن نتمكن من الاستمرار في إحداث تغيير على الأرض كي يتسنى للفلسطينيين تحسين ظروفهم المعيشية".

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية قد رفضت الأسبوع الماضي دعوة الرباعية إلى الاستئناف الفوري للمحادثات بدون شروط مسبقة، ووافقت عليها إسرائيل.

ويقول الفلسطينيون إن الرباعية أحجمت عن مطالبة إسرائيل صراحة بوقف بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة بالضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو الشرط الوحيد الذي سيقبلون في ظله استئناف المحادثات المباشرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت بدأ فيه عباس جولة تشمل أوروبا وأميركا اللاتينية لترسيخ الدعم الذي حصل عليه طلب انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات