التوصية تنتظر موافقة ثلثيْ الأعضاء البالغ عددهم 193 أثناء المؤتمر العام (الفرنسية-أرشيف)

انتقدت الولايات المتحدة وإسرائيل توصية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) أمس بمنح فلسطين صفة عضو كامل فيها.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن تصويت المجلس لليونسكو لصالح التوصية بقبول فلسطين دولة كاملة العضوية في هذه المنظمة  هو أمر لا يمكن تفسيره، ويمثل خطوة وصفتها بالمربكة.

وقالت كلينتون -في مؤتمر صحفي خلال زيارتها جمهورية الدومينيكان للمشاركة في منتدى وزاري حول أميركا اللاتينية- "يبدو لي أمرا مربكا ولا يمكن تفسيره أن تتخذ هيئات تابعة للأمم المتحدة قرارات حول وضع دولة، في حين أن الموضوع تم تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي، وأعتقد أنها عملية غير اعتيادية على الإطلاق".

وأكدت أن القرار بشأن وضع الدول يجب أن يتخذ في الأمم المتحدة وليس في مجموعات فرعية تابعة للأمم المتحدة.

أما وزارة الخارجية الإسرائيلية فاعتبرت أن "تحرك الفلسطينيين في اليونسكو ينكر وجود المفاوضات الثنائية واقتراح اللجنة الرباعية بمواصلة العملية الدبلوماسية"، في إشارة إلى بيان أعضاء الرباعية الدولية الذي دعا إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن "اليونسكو التي لزمت الصمت حيال التغييرات الكبيرة في الشرق الأوسط، وجدت الوقت خلال اجتماعها الحالي لإصدار ستة قرارات حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني".

قبر راحيل أعلن نتنياهو عزمه إضافتها إلى لائحة المواقع التاريخية الإسرائيلية
 (الجزيرة-أرشيف)
بشائر
ويأتي موقف واشنطن وتل أبيب بعد أن حقق الفلسطينيون أول نصر دبلوماسي في سعيهم للاعتراف الدولي بدولتهم بتوصية اليونسكو، رغم دعوة الولايات المتحدة الدول الأعضاء إلى معارضة التصويت عليها في المؤتمر العام للمنظمة.

وجاء التصويت على التوصية بمنح فلسطين العضوية الكاملة في منظمة اليونسكو بأغلبية 40 صوتا من أصل 58. وقد عارضت أربع دول عضوية فلسطين الكاملة منها الولايات المتحدة، وامتنعت 14 عن التصويت بينها فرنسا وإسبانيا.

واعتبرت فرنسا أن انضمام فلسطين الكامل كدولة إلى المنظمة -تلبية لطلب الدول العربية- "سابق لأوانه". وقالت إن "اليونسكو ليست الجهة المناسبة للسعي من أجل الحصول على اعتراف بدولتهم".

وذكرت وزارة الخارجية الإسبانية أنه تعذر التوصل إلى موقف أوروبي مشترك، أما ألمانيا ولاتفيا ورومانيا فصوتت ضد التوصية، في حين امتنعت عن التصويت بلجيكا والدانمارك وسلوفاكيا واليونان وإيطاليا وبولندا.

ولكي تحصل فلسطين على وضع دولة عضو في اليونسكو، يتعين أن يوافق على التوصية ثلثا الأعضاء البالغ عددهم 193 أثناء المؤتمر العام في دورته التي ستعقد ابتداء من 25 أكتوبر/تشرين الأول الحالي في باريس حيث مقر المنظمة.

وتحمل الموافقة على هذه التوصية بعدا رمزيا قويا بعيد تقديم الفلسطينيين طلب عضوية كاملة لدولتهم في الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن الدولي، وهو طلب هددت الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو) ضده، بينما اقترحت فرنسا منح فلسطين وضع دولة مراقبة عبر تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الفلسطينيون يعتزمون ترشيح بيت لحم حيث ولد المسيح، والحرم الإبراهيمي في الخليل، ليكونا من ضمن التراث العالمي
ضغوط
ولا يحظى الفلسطينيون حتى الآن سوى بوضع مراقب في اليونسكو. وأعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في وقت سابق أمس أن إسرائيل والولايات المتحدة تمارسان ضغوطا شديدة لإفشال التصويت على عضوية فلسطين في اليونسكو.

وسيسمح تغيير في نظام اليونسكو لفلسطين بتقديم طلبات للاعتراف بمواقع في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل، ضمن التراث العالمي للإنسانية.

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن العام الماضي أن الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم -والموقعان يقعان في الضفة الغربية المحتلة، وهما مكانان مقدسان لدى اليهود والمسيحيين والمسلمين- سيضافان إلى لائحة المواقع التاريخية الإسرائيلية.

وأثار هذا القرار غضب السلطة الفلسطينية التي تحدثت عن خطر اندلاع "حرب دينية". وأدان المجتمع الدولي القرار أيضا الذي أدى إلى صدامات في الخليل.

ويعتزم الفلسطينيون ترشيح بيت لحم حيث ولد المسيح، والحرم الإبراهيمي في الخليل، ليكونا من ضمن التراث العالمي.

المصدر : وكالات