يحيى محمد عبد الله صالح يقول إن هناك مؤامرة على الديمقراطية في اليمن (الفرنسية)
قال أحد أقرباء الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إن الولايات المتحدة ومانحين غربيين آخرين قلصوا دعمهم المالي لجهود اليمن من أجل مكافحة ما يسمى الإرهاب، منذ اندلاع الثورة المناهضة للنظام الحاكم، واعتبر تلك الخطوة دعما للمتظاهرين
.

وأوضح اللواء يحيى محمد عبد الله صالح -وهو ابن أخ الرئيس صالح، ويرأس قوات الأمن المركزي- أنه منذ اندلاع المظاهرات قبل ثمانية أشهر تراجع حجم المساعدات لجهود اليمن في مجال مكافحة ما يسمى الإرهاب، كما تراجع مستوى التدريب والتجهيز، فيما لا يزال الدعم الاستخباراتي متواصلا.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز لم يدل اللواء صالح بأرقام محددة، ويُعتقد أن الولايات المتحدة تنفق سنويا أكثر من 150 مليون دولار في اليمن، في إطار جهود مكافحة "الإرهاب"، وتوجه تلك المساعدات لعدة أجهزة أمنية بينها قوات الأمن المركزي.

ونتيجة التعاون بين الولايات المتحدة واليمن، تم يوم الجمعة الماضي اغتيال القيادي في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أنور العولقي، وذلك بواسطة طائرة بدون طيار تابعة للمخابرات المركزية الأميركية. وفي نفس اليوم جددت واشنطن مطالبتها للرئيس صالح بالتخلي عن السلطة.

وقال اللواء صالح إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يقع تحت تأثير أطراف سياسية تعارض الرئيس صالح.

المظاهرات تتواصل في عدة مدن يمنية منذ عدة أشهر مطالبة برحيل الرئيس صالح (الجزيرة)
مؤامرة خارجية
وتعليقا على الاحتجاجات والمظاهرات التي تطالب برحيل الرئيس صالح الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود، قال اللواء صالح إن ما يجري في البلاد هو مؤامرة ضد الديمقراطية لأن الغرب يدعم القوى التي تعمل من أجل انقلاب في البلاد.

واستبعد اللواء صالح أن تدخل البلاد في أتون حرب أهلية، وقال إن الخيار السلمي لا يزال واردا حتى آخر ثانية، وإن كل شيء يتعلق في نهاية المطاف بمن سماها القوى الخارجة عن القانون التي قال إنها تتصرف كالمراهقين في المجال السياسي.

ونفى اللواء صالح اتهامات الدبلوماسيين الغربيين بأن الرئيس صالح وعائلته يرفضون المبادرة الخليجية لنقل السلطة في البلاد، لأنهم يخافون على فقد مواقعهم ومناصب في هياكل السلطة.

واستغرب التقارير التي تفيد بأن الدبلوماسيين الغربيين قد يسعون إلى استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي من أجل الضغط على اليمن للتوصل إلى صفقة لنقل السلطة، ووصف ذلك بأنه تدخل خارجي لمصلحة المعارضة.

ووصف اللواء صالح المبادرة الخليجية بأنها تتعلق بشأن داخلي وليست شأنا أميركيا أو أوروبيا، وقال إن التسوية "لا يمكن أن تفرض علينا لأن الطرف الآخر على علاقة مع حكومات أجنبية من أجل الوصول إلى السلطة".

المصدر : رويترز