عشرات الفلسطينيين في مدينة رام الله استقبلوا الفنصل بلافتات منددة بالموقف الأميركي

ميرفت صادق-رام الله

أقدم شبان فلسطينيون مساء أمس الثلاثاء على رشق موكب القنصل الأميركي في القدس المحتلة دانيال روبنستين بالأحذية لدى وصوله للمشاركة في حفل استقبال بمدينة رام الله في الضفة الغربية.

وسارع عشرات الشبان المحتجين على السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية للاندفاع باتجاه سيارة القنصل ورشقها بالأحذية، مرددين هتافات ترفض المساعدات الأميركية "المشروطة" للشعب الفلسطيني، وتندد بتلويح الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (فيتو) ضد الطلب الفلسطيني بعضوية كاملة في الأمم المتحدة لدولة فلسطين.

ووقع الحادث خلال اعتصام نفذه قرابة سبعين ناشطا شبابيا أمام متنزه بمنطقة المصايف شمال رام الله، حيث نظمت القنصلية الأميركية حفل استقبال لمجموعة من الطلبة الفلسطينيين الحاصلين على منح تعليمية أميركية، وسط تواجد أمني أميركي وفلسطيني مكثف.

وكانت مجموعات شبابية فلسطينية معظمهم من نشطاء حركة التحرير الفلسطينية (فتح) قد دعت عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى مقاطعة هذا الاستقبال ورفض ما وصفته بسياسة المعايير المزدوجة التي تتعامل بها الولايات المتحدة إزاء القضية الفلسطينية.

وقال الناشط الشبابي والمدون منير الجاغوب إن الاعتصام أراد أن يوصل رسالة للأميركيين بأن الشعب الفلسطيني لا يحتاج للدعم المادي، وإنما للحرية والعدالة والقدرة على بسط السيادة على دولة معترف بها دوليا.

الناشط منير الجاغوب: أميركا تتعامل بازدواجية مع القضية الفلسطينية
وأضاف الجاغوب خلال مشاركته في الاعتصام للجزيرة نت "أنا كشاب فلسطيني لا أريد منحا تعليمية ومساعدات غذائية وطبية، بل أريد السفر من جنين إلى بيت لحم بحرية ودون أن توقفني الحواجز العسكرية الإسرائيلية وتخضعني للتفتيش".

ورأى الناشط الشبابي أن الفيتو الذي تلوح الولايات المتحدة باستخدامه لإجهاض طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة يتناقض مع الدعم المالي الذي تقدمه للفلسطينيين.

وصوّت الكونغرس الأميركي قبل أيام على قرار يقضي بتجميد مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية بقيمة مائتي مليون دولار كانت مخصصة لمشاريع تنموية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك ردا على تقديم الفلسطينيين طلبا لمجلس الأمن من أجل الحصول على عضوية في الأمم المتحدة.

وقال الناشط منير الجاغوب إنه بات واضحا أن المساعدات الأميركية لا تقدم من أجل تطوير الشعب الفلسطيني أو تعليمه، وإنما هي مساعدات مشروطة بمواقف وتوجهات سياسية متوائمة مع الرؤى والمصالح الأميركية والإسرائيلية فقط.

تحرير الأسرى
وتزامن هذا الاحتجاج مع رسالة وجهها نشطاء فلسطينيون إلى نشطاء الثورة المصرية و"شبان ميدان التحرير" في القاهرة تطالبهم بالضغط على الحكومة المصرية لمواجهة الطلب الأميركي بالإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي إيلان جرابيل بالمطالبة بالإفراج عن أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وجاء في الرسالة "بما أن الكونغرس الأميركي يتدخل من أجل الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي في جمهورية مصر العربية، نحن وشباب الثورة في مصر العروبة نطالب الحكومة المصرية بأن تأخذ أبناءنا الأسرى الفلسطينيين في الحسبان إلى جانب إخوانهم الأسرى المصريين الذين سوف يتم إطلاق سراحهم".

وتزامنت هذه الرسالة -التي لاقت اهتماما حسب النشطاء الفلسطينيين من الشباب المصري- مع إعلان آلاف الأسرى الفلسطينيين الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 27 سبتمبر/أيلول الماضي للمطالبة بوقف العقوبات المتصاعدة بحقهم.

المصدر : الجزيرة