عمليات عسكرية وتواصل التظاهر بسوريا
آخر تحديث: 2011/10/5 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/5 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/9 هـ

عمليات عسكرية وتواصل التظاهر بسوريا

الجيش السوري يواصل عملياته ويتنقل بين المدن والبلدات (أرشيف)

واصل الجيش السوري عملياته في مناطق عدة بأنحاء البلاد وسط استمرار المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد، حيث اقتحم الجيش والأمن مدينة دوما بريف دمشق صباح اليوم وشن حملة دهم واعتقالات واسعة. يأتي ذلك بعد سقوط 11 قتيلا أمس معظمهم في محافظة حمص.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عناصر الجيش والأمن المدججين بالسلاح أغلقوا جميع مداخل مدينة دوما منذ صباح اليوم ومنعوا السكان والطلاب من الخروج أو الدخول إليها، وشنوا حملة اعتقالات واسعة شملت زهاء مائتي شخص إضافة لمداهمة مائة منزل وفق تقديرات نشطاء بالمنطقة.

وطبقا لاتحاد تنسيقات الثورة السورية أغلقت قوات الأمن صباح اليوم ثانوية للبنين وبعض المدارس التي تخرج منها المظاهرات، و"قامت بالاعتداء على الأطفال واعتقال عدد منهم".

كما سمع دوي انفجار وإطلاق نار متقطع في حي طريق حلب بمدنية حماة فجر اليوم، دون ورود أنباء عن ضحايا أو إصابات وفق الهيئة العامة للثورة السورية.

وفي جبل الزاوية بريف إدلب أفاد نشطاء اتحاد التنسيقيات باعتقال وليد هرموش شقيق المقدم حسين هرموش المعتقل لدى السلطات بعد نصب كمين له في قرية عزمارين.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن عدد قتلى أمس بلغ 11 بينهم طفلان وسيدة، ثمانية في محافظة حمص وثلاثة في إدلب.

وقد تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس عن سقوط ثلاثة قتلى من الجنود ومدني واحد في اشتباكات اندلعت اليوم الثلاثاء مع مسلحين يعتقد أنهم من المنشقين عن الجيش بمحافظة إدلب.

كما قال ناشطون إن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم في إطلاق نار عشوائي قرب نقطة ببلدة تلبيسة بمحافظة حمص.

أما الوكالة السورية الرسمية (سانا) فذكرت تحت عنوان "الأحداث على حقيقتها" اليوم أن ثلاثة من عناصر حفظ النظام قتلوا بنيران من سمتها مجموعات إرهابية مسلحة، حيث قتل عنصران بكمين في حي الصابونية بمدينة حماة بينما قتل الثالث بمنطقة الفرقلس شرق حمص.

من جانب آخر، أفاد ناشطون بأن الجيش يكثف عملياته في مدينة تلبيسة. وقد تزامن ذلك مع إعلان كتيبة "خالد بن الوليد" المنشقة عن الجيش أن انسحابها من مدينة الرستن في حمص جاء حفاظا على أرواح المدنيين.

في غضون ذلك, أظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت جنودا من الجيش في مدينة سرمين بمحافظة إدلب، وهم يهتفون تأييدا للأسد ويكتبون على الجدران وأبواب المحال شعارات مؤيدة له ومهددة للسكان.

مظاهرات التأييد للمجلس الوطني للمعارضة مستمرة في المدن والبلدات السورية
مظاهرات
في غضون ذلك استمرت المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام والمؤيدة للمجلس الوطني السوري الذي أعلنته المعارضة في إسطنبول مؤخرا في عدة مدن وبلدات سورية، حيث خرجت مظاهرات مسائية في الحولة بريف حمص كما شهدت أحياء بمدينة حمص مظاهرات مشابهة.

وقد بث ناشطون على الإنترنت صورا لمظاهرة خرجت الليلة في مدينة الصنمين في درعا قام فيها المتظاهرون بحرق صورة الرئيس وهتفوا بإسقاط النظام. كما نظمت مظاهرة مسائية في الحراك بمحافظ درعا أعلن فيها المتظاهرون تضامنهم مع الشيخ أحمد الصياصنة إمام الجامع العمري المعتقل منذ عدة أشهر.

وشهدت كل من كفر بطنا وبلدة زاكيا بريف دمشق مظاهرات مسائية لإعلان التأييد للمجلس الوطني السوري، وللمطالبة برحيل نظام الأسد. كما انطلقت مظاهرة مشابهة في بلدة القويرة بدير الزور ومعرة النعمان بإدلب وعامودا القامشلي بشمال شرق سوريا.

وكانت قوات الأمن –وفق لجان التنسيق المحلية- انتشرت بكثافة أمس في بلدة الضمير بريف دمشق قرب المدارس، وقامت بإطلاق النار بشكل عشوائي لترهيب الناس والطلاّب ومنعهم من التظاهر. كما لاحقت النشطاء، ووقعت اشتباكات مع منشقين أصيب إثرها أكثر من خمسة عناصر أمنية.

وفي الكسوة بريف دمشق أيضا شنت قوات الأمن –وفق لجان التنسيق- حملة مداهمات للمنازل واعتقالات عشوائية في المدينة.

صور بثتها وكالة سانا السورية بعد دخول الجيش الرستن (الفرنسية-أرشيف)
أوضاع صعبة بالرستن
كما أفاد ناشطون بأن القوات السورية اعتقلت أكثر من ثلاثة آلاف شخص بمدينة الرستن وحدها الأيام الثلاثة الماضية.

وطبقا لشهود, لم يترك الجيش شارعا أو مدرسة إلا قصفها، كما تعرضت القبور للنبش مع خطف عدد من الجثامين. وتجاوز عدد المعتقلين الثلاثة آلاف، كان أغلبهم في معمل الإسمنت الذي تحول إلى أكبر المعتقلات إضافة للمدارس.

كما قال شهود إن الرستن تعيش أوضاعا إنسانية صعبة وهناك ضرورة ملحّة لكافة أنواع المساعدات، حيث تعيش المدينة بلا خبز أو حليب أطفال منذ خمسة أيام، وما تزال خدمات الماء والهواتف مقطوعة بشكل كامل.

وتحدث شاهد عن أن عدد الضباط المنشقين الذين حاولوا الدفاع عن المدينة وحماية الأهالي تجاوز الـ250 عنصرا, كما انضم إليهم جنود من مناطق أخرى لمساندتهم.

وطبقا للشهود أيضا, تمت تصفية العديد من الضابط والعناصر الذين رفضوا إطلاق النار أو حاولوا الانشقاق. وقد استخدم الجيش في عملياته بالرستن الدبابات وراجمات صواريخ, إضافة إلى طيران استطلاعي.

المنشقون
من جهة ثانية نفى قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الأسعد أنباء تداولتها وسائل الإعلام عن القبض عليه من قبل السلطات، كما أعلن الأسعد -وهو أرفع رتبة عسكرية تنشق عن الجيش السوري- أنه لجأ إلى تركيا.

واتهم العقيد المنشق، في تصريح لوكالة أنباء الأناضول، النظام السوري بقتل أبرياء وبث أنباء كاذبة، موضحا أنه قرر الانشقاق عن الجيش بعد قمع المظاهرة المناهضة للنظام.

كما أعرب عن شكره لحكومة تركيا, وقال "نعيش في مكان آمن في تركيا".  وجاء تصريح الأسعد ضمن تقرير صدر من هاتاي في جنوب تركيا التي لجأ إليها مؤخرا نحو سبعة آلاف سوري فرارا من حملة قمع المحتجين السوريين المطالبين بإنهاء حكم الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات