سلطاني طالب بتعديل الدستور قبل استكمال الإصلاحات الأخرى (الأوروبية-أرشيف)

دعا رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية المحسوبة على حركة الإخوان المسلمين إلى تشكيل تحالف سياسي واسع بين الأحزاب من أجل إنجاح الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ عدة شهور، وطالب بإعلان العفو الشامل عن المسلحين باستثناء من أسماهم "المجرمين الكبار".

وقال أبو جرة سلطاني في حوار مع  إذاعة الجزائر الدولية الثلاثاء "يتعين علينا أن نتحالف مع كل من يؤيد برنامج رئيس الجمهورية لتحقيق إصلاحات من شأنها بناء جزائر جديدة، تعم فيها العدالة الاجتماعية والتنمية في مختلف المجالات".

ودافع سلطاني، الذي يعد حزبه أحد أعضاء التحالف الرئاسي الحاكم، عن أهمية تعديل الدستور قبل اللجوء إلى تجسيد الإصلاحات السياسية التي تعد كما قال "فرصة ثمينة يجب عدم تضييعها".

ولدى تطرقه لقانون الانتخابات، أكد سلطاني أهمية تعديل بعض المواد الواردة بالقانون لا سيما إعادة النظر في المادة 170 المتعلقة بالإشراف القضائي على سير العملية الانتخابية لمنع التزوير، والمادة 163 التي تنص على حياد الإدارة، والمادة 154 التي تنص على تمثيل المترشحين في اللجان الولائية.

وحول قانون "نسبة تمثيل المرأة في البرلمان" الذي أثار الكثير من الجدل، قال رئيس حركة مجتمع السلم إنه مع تمثيل المرأة في الانتخابات والمجال السياسي، غير أنه طرح إشكالية غياب وجودها في كل البلديات لاسيما في المناطق الداخلية والذي أرجعه إلى البعدين الاجتماعي والثقافي لتلك المناطق.

وتشهد الساحة الجزائرية حاليا جدلا متصاعدا حول مشروع قانون جديد يجبر الأحزاب السياسية على ضمان نسبة تمثيل نسائي بمختلف القوائم الانتخابية بنسبة تقدر بـ30% وهو ما يطلق عليه اصطلاحا بنظام "الكوتا" أو "المحاصصة".

وكانت هيئة المشاورات حول الإصلاحات السياسية الحكومية التي أشرف عليها رئيس مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان) عبد القادر بن صالح قد التقت بداية من 21 مايو/ أيار الماضي ولمدة شهر بالعشرات من رؤساء الأحزاب ومختلف القوى السياسية والنقابات في مشاورات حول الإصلاحات السياسية التي وعد بها الرئيس الجزائرى في خطاب ألقاه يوم 15 أبريل/ نيسان الماضى.

وتعلقت تلك الاصلاحات  بسبعة محاور هي مراجعة قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية، وقانون تعزيز مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة، وقانون الجمعيات الأهلية، وقانون الولاية (المحافظة) وقانون الإعلام، وقانون حالات التنافي مع العهدة البرلمانية (الأسباب التى تمنع الترشح للانتخابات البرلمانية).

من ناحية أخرى، دعا رئيس حركة مجتمع السلم إلى إعلان العفو الشامل عن المسلحين المتورطين في أعمال العنف خلال العشرية الدموية باستثناء من أسماهم "المجرمين الكبار".

وتأتي دعوة سلطاني، في وقت نفى فيه رئيس الوزراء أحمد أويحيى قبل أيام وجود أي نية لإعلان عفو شامل عن الجماعات المسلًحة.

المصدر : وكالات