شعار منظمة اليونسكو (رويترز-أرشيف)

أوصى المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) الأربعاء بأغلبية أربعين صوتا من أصل 58 بمنح فلسطين العضوية الكاملة في منظمة اليونسكو. وقد عارضت أربع دول عضوية فلسطين الكاملة منها الولايات المتحدة، وامتنعت 14 عن التصويت بينها فرنسا وإسبانيا.

وسترفع التوصية التي تمت بناء على مبادرة مجموعة الدول العربية إلى المؤتمر العام لليونسكو في نهاية أكتوبر/تشرين الأول. وتحمل الموافقة على هذه التوصية بعدا رمزيا قويا بعيد تقديم الفلسطينيين طلب عضوية كاملة لدولتهم في الأمم المتحدة.

ويوازي المجلس التنفيذي لليونسكو -حيث لا استخدام لحق النقض (الفيتو)- مجلس الأمن الدولي، فيما يوازي مؤتمرها العام الذي سيجتمع بين 25 أكتوبر/تشرين الأول و10 نوفمبر/تشرين الثاني في باريس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولا يتمتع الفلسطينيون حتى الآن سوى بصفة مراقب في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

وأعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في وقت سابق الأربعاء أن إسرائيل والولايات المتحدة تمارسان ضغوطا شديدة لإفشال التصويت على عضوية فلسطين في اليونسكو.

واعتبرت فرنسا أن انضمام فلسطين الكامل كدولة إلى المنظمة نزولا عند طلب الدول العربية "سابق لأوانه". وقالت إن اليونسكو ليست الجهة المناسبة للسعي من أجل الحصول على اعتراف بدولتهم".

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية "الأولوية لإحياء المفاوضات، نعتبر أن اليونسكو ليس المكان الملائم والمؤتمر العام ليس اللحظة المناسبة".

أعلن وزير الخارجية الفلسطيني أن إسرائيل والولايات المتحدة تمارسان ضغوطا شديدة لإفشال التصويت على عضوية فلسطين في اليونسكو
وكانت باريس قد حثت الأمم المتحدة على منح الفلسطينيين وضع مراقبة مثل الفاتيكان مع وضع خارطة طريق مدتها عام للتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل.

المجموعة الرباعية
ويجتمع مبعوثون من المجموعة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط التي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة في بروكسل يوم الأحد لمحاولة دفع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأثارت محاولة الفلسطينيين في المنظمة الدولية بالفعل حفيظة الولايات المتحدة ودعت اليانا روس ليتينن رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي, إلى خفض تمويل الولايات المتحدة لليونسكو إذا تمت الموافقة على الطلب الفلسطيني.

وقالت إن إسهامات أميركا المالية هي أقوى وسائل التأثير في الأمم المتحدة, "ويجب استخدامها للدفاع عن مصالحنا وحلفائنا ووقف هذه الخطة الفلسطينية الخطيرة".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قدم طلبا رسميا لمجلس الأمن الدولي للحصول على عضوية الأمم المتحدة, متجاهلا تهديدا أميركيا باستخدام حق النقض "الفيتو" إذا طرح الإجراء للتصويت, فضلا عن تهديدات من أعضاء الكونغرس الأميركي بفرض قيود على المساعدات الأميركية للفلسطينيين.

وحصل الفلسطينيون الثلاثاء على وضع الشريك في مجلس أوروبا وهو الجهة الرئيسية المعنية بحقوق الإنسان في أوروبا.

المصدر : وكالات