موظفات في أونروا يحملن شعارات ضد سياساتها بحق الموظفين أثناء الاعتصام

ضياء الكحلوت-غزة

صعد اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من خطواته الضاغطة على إدارتها احتجاجا على فصل رئيسه سهيل الهندي وخطوات أخرى من الوكالة ضد موظفيها وتقليص خدماتها للاجئين في قطاع غزة.

وتعطلت الدراسة اليوم الأربعاء في 243 مدرسة في القطاع تابعة لأونروا واعتصم نحو سبعة آلاف مدرس في مقرها الرئيس في مدينة غزة تزامنا مع اليوم العالمي للمعلم، وهو ما عدته أونروا حرمانا للأطفال من حقهم في التعليم.

ومنذ نحو ستة أشهر تصاعدت الخلافات في غزة بين أونروا وشرائح وقطاعات الشعب الفلسطيني بدأت بتغيير أونروا اسمها قبل أن تتراجع ولم تتوقف عند سياسات يراها الموظفون ظالمة لهم منها الفصل والعقاب والحرمان من الأمان الوظيفي.

وفشلت وساطات متعددة بينها تدخل من الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة وشخصيات وطنية ومجتمعية في الوصول إلى حلول وسط بين الاتحاد وإدارة أونروا التي أغلقت -كما يقول الاتحاد- الباب أمام أي حوار جدي وحقيقي.

سهيل الهندي أكد الاستعداد لحوار جدي رغم إغلاق أونروا كل أبواب الحوار
لا مخاطر
وقال رئيس اتحاد الموظفين في أونروا سهيل الهندي إن جميع المدارس التابعة للوكالة والمدرسين التزموا بالإضراب اليوم، متعهداً بتعويض الطلاب ما خسروه من تحصيل علمي الأربعاء بأضعافه وذلك في رد مباشر على تحذير الوكالة من مخاطر على المسيرة التعليمية.

وأوضح الهندي -الذي أشعل فصله لثلاثة أشهر موجة الاحتجاجات الجديدة- أن أونروا أغلقت كل أبواب الحوار وضربت عرض الحائط بمشاعر الموظفين والمدرسين ولم تتراجع عن قراراتها الظالمة بحقهم وبدلت كثيرا من سياساتها في الأشهر الأخيرة.

وذكر الهندي للجزيرة نت أنهم يخططون لفعاليات أقوى وأكبر إن لم تستجب أونروا لمطالبهم العادلة، وأنهم مستعدون لحوار جدي وحقيقي مع أونروا، مشيراً إلى ملاحظة الجميع سياسات جديدة لإدارة أونروا في قطاع غزة لم تتوقف ويمكن أن تتصاعد.

ونبه الهندي إلى أن ما يقومون به عمل نقابي خالص لا علاقة له بالسياسة، وأن من حقهم الاعتراض على ممارسات الوكالة ضد الموظفين، مشدداً على أن موظفي أونروا لم يعودوا يشعرون بالأمن الوظيفي والحرية في العمل.

وأشار إلى أن مستوى طلبة أونروا بدأ يتراجع في السنوات الأخيرة نتيجة الفلسفة الخاطئة والمتعمدة التي تمارسها إدارة الوكالة والمبادرات الغريبة والمفاهيم التي لا تناسب قيم وطموحات الشعب الفلسطيني، مستدلاً بمحاولتها تعليم المحرقة اليهودية (الهولوكوست) لطلبة مدارسها.

أونروا أشارت في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إلى أنها تشعر بقلق بالغ تجاه تأثير إضرابات أخرى على تعليم ما يقارب 220 ألف طفل في مدارسها، ونبهت إلى حرمان أطفال المدارس من تلقي حقهم في التعليم
قلق أونروا
في الأثناء، أصدرت أونروا بيانا قالت فيه إنها تقف مع الأهالي والمعلمين ونظار المدارس وإدارة التعليم الذين هم ضد أي فعل يؤثر سلبيا على تعليم ورفاهية أطفالهم سواء في هذا الموضوع أو في أي موضوع آخر.

وأشارت أونروا في البيان -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إلى أنها تشعر بقلق بالغ تجاه تأثير إضرابات أخرى على تعليم ما يقارب 220 ألف طفل في مدارسها، منبهة إلى حرمان أطفال المدارس من تلقي حقهم في التعليم.

ودعت أونروا إلى معالجة تظلم الموظف عبر نظام العدالة الداخلي حيث إن هذا النظام هو الآلية المناسبة والشفافة للقيام بذلك، وهذا هو ما تم الاتفاق عليه مع اتحادات الموظفين، مؤكدة أنها تؤمن بأن الموظفين يتفقون على أن الأطفال والآباء والمجتمع المحلي لا ينبغي أن يتحملوا كلفة هذا النزاع.

المصدر : الجزيرة