سجى تتلقى العلاج بمستشفى رفيديا

دعس مستوطن إسرائيلي بسيارته شقيقتين من قرية في الضفة الغربية، في الوقت الذي حذرت فيه مصادر أمنية إسرائيلية من تصاعد عمليات المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين.  
 
فقد أكد مراسل الجزيرة نت في نابلس عاطف دغلس أن مستوطنا يهوديا دعس بسيارته اليوم الثلاثاء الشقيقتين سجى بلال عبد الرؤوف جمعة (19 عاما) وأحلام (20 عاما) من قرية كفر قدوم غرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية أثناء مرورهما على الشارع الرئيسي لبلدة حوارة جنوب المدينة وهما في طريقهما إلى كلية ابن سينا للتمريض في البلدة.
 
وقال والد الفتاتين إن وضع ابنتيه صعب، حيث أصيبت سجى بكسور في منطقة الحوض والكتف، بينما أصيبت أحلام في رأسها، مشيرا إلى أن الإجراءات الطبية والفحوص ما زالت تجرى لابنتيه في مستشفى رفيديا الحكومي بمدينة نابلس.
 
ويعاني الكثير من الفلسطينيين من المارين على هذا الشارع الذي يعرف بـ"شارع الموت" وخاصة أهالي بلدة حوارة من عملية الدهس التي يتعرض لها المواطنون بشكل شبه دائم على أيدي المستوطنين، وخاصة طلاب المدارس، حيث يضطر أكثر من ألفي طالب وطالبة يوميا لاجتياز الشارع للتوجه لمدارسهم.
 
مناطق سي
ويفتقر الشارع المذكور لمطبات أو حتى إشارات مرور أو جسر للمشاة، حسب مدير العلاقات العامة في شرطة محافظة نابلس الرائد أشرف مطلق.
 
من مواجهات الشرطة الإسرائيلية مع سكان بلدة طوبا أمس الاثنين
وأكد مطلق للجزيرة نت أن الشرطة الفلسطينية لا تملك من الدوريات ما يكفي لحماية طلاب المدارس والمواطنين وتأمين مرورهم على الشارع، بحكم أنه واقع في مناطق "سي" التي تسيطر عليها إسرائيل بالكامل حسب اتفاقيات أوسلو عام 1993.
 
وحذر مطلق من مغبة استمرار اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال على هذا الشارع الذي يعد الطريق الوحيد الذي يربط بين وسط الضفة وشماليها والأكثر حيوية بالنسبة للمواطنين، فضلا عن استخدامه بشكل دائم من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال للوصول إلى المستوطنات والثكنات الواقعة جنوبي مدينة نابلس وشرقيها.
 
تحذير الشاباك
من جهة أخرى كشفت صحيفة هآرتس أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شاباك) حذر الحكومة الإسرائيلية من تصاعد اعتداءات اليمين المتطرف وخصوصا المستوطنين ضد الفلسطينيين ومسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي.
 
ويأتي تحذير الشاباك عقب إقدام عناصر من اليمين المتطرف الاثنين على إحراق مسجد في قرية طوبا زنغريا البدوية بالجليل الأعلى والتي يخدم المئات من سكانها في الجيش الإسرائيلي، وأيضا في أعقاب تزايد اعتداءات المستوطنين ضد مسؤولين في النيابة العامة والجيش الإسرائيلي.
 
وأوضح المسؤولون في الشاباك أنه سيكون من الصعب وقف تزايد التطرف لدى هذه العناصر اليمينية إذا لم تتدارك الدولة نفسها وتعالج الأمر فورا وبصورة متشددة.
 
ونبهت الصحيفة إلى أن تقديرات الشاباك تحذر منذ سنوات من أن متعصبي اليمين المتطرف سيمارسون العنف في حالتين، الحالة الأولى هي الانتقام على موجة هجمات ضد المستوطنين، والثانية هي استخدام العنف للتحذير من عواقب إخلاء مستوطنات بشكل مكثف مثلما حدث لدى تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة في العام 2005.
 
في السياق ذاته لا تزال الشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى بعد مظاهرات خرجت الاثنين احتجاجا على قيام مستوطنين يهود بحرق مسجد في بلدة طوبا زنغريا في منطقة صفد بالجليل الأعلى في إطار ما يعرف باسم حملة دفع الثمن التي ينتهجها المستوطنون ردا على الإجراءات الحكومية ضد المستوطنات.
 
ونقل عن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية الثلاثاء أن أعدادا كبيرة من الشرطة لا تزال منتشرة في قرية طوبا زنغريا، مشيرا إلى وقوع سلسلة من المظاهرات الليلية حيث القيت الحجارة على قوى الأمن التي استخدمت وسائل مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات