مجلس الأمن سيصوت اليوم على مشروع قرار ضد النظام السوري (الفرنسية-أرشيف)

يتجه مجلس الأمن إلى التصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار غربي يدين التدخل الأمني الدامي ضد الحركة الاحتجاجية في سوريا ويهدد دمشق بإجراءات عقابية، في حين أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الاثنين أن سقوط النظام السوري برئاسة بشار الأسد بات "مسألة وقت".

فقد قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرر بصورة مبدئية إجراء تصويت اليوم الثلاثاء بشأن مشروع قرار صاغته أوروبا يهدد سوريا بإجراءات عقابية، لكن لم يتضح بعد هل ستعترض عليه روسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) أم لا.

وقال دبلوماسيون في المجلس طلبوا ألا تنشر أسماؤهم الاثنين إن المجلس المكون من 15 دولة من المقرر أن يجري تصويتا على مشروع القرار اليوم الثلاثاء.

وقال دبلوماسي غربي لرويترز "لم يتضح ما ينوي الروس عمله"، في حين قال دبلوماسي آخر إن "موسكو تتعرض لبعض الضغوط المعنوية لكي لا تقف في طريق إدانة حملة الأسد على المتظاهرين المناهضين لحكومته، والتي تقول الأمم المتحدة إنها أودت بحياة زهاء 2700 مدني على الأقل.

ومشروع القرار الذي صاغته فرنسا بالتعاون مع بريطانيا وألمانيا والبرتغال هو نسخة مخففة من مشروعات سابقة هددت سوريا بعقوبات إذا لم تذعن للمطالب الدولية بوقف حملتها على المحتجين المطالبين بإسقاط النظام.

ويدين مشروع القرار الأوروبي "بشدة مواصلة الانتهاكات الخطيرة والمنهجية لحقوق الإنسان من جانب السلطات السورية" ويطلب وضع حد فوري "لكل أعمال العنف". وينص مشروع القرار أيضا على "إجراءات هادفة" إذا لم يمتثل النظام السوري لهذه الدعوة في أجل شهر.

ليون بانيتا: نظام الأسد فقد كل مصداقيته بعد الحملة الوحشية ضد شعبه (الفرنسية)
فقدان المصداقية
وفي تل أبيب قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا في ختام اجتماع مع نظيره الإسرائيلي إيهود باراك إن واشنطن وعدة عواصم غربية سبق أن قالت "بشكل واضح إن على الأسد التنحي".

وأضاف بانيتا "رغم استمراره في المقاومة، أعتقد أنه من الواضح جدا أنها مسألة وقت قبيل حدوث ذلك. متى؟ لا نعرف".

وأشار بانيتا -الذي زار إسرائيل والأراضي الفلسطينية الاثنين- إلى أن نظام الأسد "فقد كل مصداقيته بعد الحملة الوحشية".

وزاد "عندما تقوم بقتل شعبك عشوائيا كما يقومون به منذ الأشهر الأخيرة فإنه من الواضح أنهم خسروا شرعيتهم كحكومة".

وتعهد بانيتا -الذي شغل منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) حتى توليه منصبه في يوليو/تموز الماضي- بأن الولايات المتحدة والدول الأخرى ستستمر في الضغط على النظام السوري لإفساح الطريق أمام تشكيل حكومة أكثر استجابة لاحتياجات الشعب.

ومن ناحيته قال باراك إن أيام النظام السوري معدودة، معتبرا أن سقوط الأسد سيمثل "ضربة كبرى" لما وصفه بـ"محور الشر للمسلحين المدعومين من إيران في المنطقة".

الخزانة الأميركية حظرت بيع أجهزة اتصالات للحكومة أو الأفراد بسوريا (الفرنسية-أرشيف) 
حظر أميركي
من جهة ثانية أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الاثنين حظر بيع أجهزة الاتصالات سواء للحكومة السورية أو أفراد سوريين، ضمن سياسة العقوبات التي فرضتها على دمشق.

ونشرت الوزارة وثيقة توضح نظام العقوبات التي تطبقها واشنطن ضد نظام دمشق.

وبموجب هذه الوثيقة التي تحدد "التعاملات المسموح بها المتعلقة بالاتصالات، فإن الوضع في التصرف أو بيع أو إيجار أجهزة أو تكنولوجيا اتصالات للدولة السورية أو إلى أي كان في سوريا، محظور".

ويطبق الأمر نفسه على "أجهزة وصل على شبكة أقمار صناعية أو أرضية"، كما أوضحت هذه الوثيقة الموقعة في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات