تصويت أممي ضد سوريا وروسيا ترفض
آخر تحديث: 2011/10/4 الساعة 18:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/4 الساعة 18:24 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/8 هـ

تصويت أممي ضد سوريا وروسيا ترفض

مجلس الأمن سيصوت اليوم على مشروع قرار ضد النظام السوري (الفرنسية-أرشيف)

قالت الخارجية الروسية اليوم الثلاثاء إن روسيا لن تساند مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن سوريا واصفة إياه بأنه "غير مقبول"، ومن المتوقع أن يصوت المجلس اليوم على مشروع القرار الذي صاغته أوروبا ويشمل تهديدا لسوريا بإجراءات عقابية
.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن روسيا لن تساند مشروع القرار الأممي، ولكنها لم توضح ما إذا كانت ستستخدم حق النقض (الفيتو) أم لا.

وأضاف نائب وزير الخارجية جينادي جاتيلوف لوكالة انترفاكس للأنباء أن روسيا سترفض مساندة القرار لأن نصه لا يتضمن بندا يدعو القوى إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، ونقلت الوكالة قوله "لا يمكننا مساندة مثل هذا النص"، وذلك على الرغم من التغييرات التي حذفت إشارة مباشرة إلى فرض عقوبات.

مشروع قرار
ويتجه مجلس الأمن إلى التصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار غربي يدين التدخل الأمني الدامي ضد الحركة الاحتجاجية في سوريا، ويهدد دمشق بإجراءات عقابية
.

وقال دبلوماسي غربي لرويترز "لم يتضح ما ينوي الروس عمله"، في حين قال دبلوماسي آخر إن موسكو تتعرض لبعض الضغوط المعنوية لكي لا تقف في طريق إدانة حملة الأسد على المتظاهرين المناهضين لحكومته، التي تقول الأمم المتحدة إنها أودت بحياة زهاء 2700 مدني على الأقل.

ومشروع القرار الذي صاغته فرنسا بالتعاون مع بريطانيا وألمانيا والبرتغال هو نسخة مخففة من مشروعات سابقة، هددت سوريا بعقوبات إذا لم تذعن للمطالب الدولية بوقف حملتها على المحتجين المطالبين بإسقاط النظام.

ويدين مشروع القرار الأوروبي "بشدة مواصلة الانتهاكات الخطيرة والمنهجية لحقوق الإنسان من جانب السلطات السورية" ويطلب وضع حد فوري "لكل أعمال العنف". وينص مشروع القرار أيضا على "إجراءات هادفة" إذا لم يمتثل النظام السوري لهذه الدعوة في أجل شهر.

وقال أحد الدبلوماسيين "لا يزال قرارا صعبا ونعلم جميعا أن إجراءات تعني عقوبات، وإذا تمت الموافقة عليه فإنه سيرسل رسالة قوية إلى دمشق".

وقال دبلوماسيون آخرون إنه إذا أجري تصويت على مشروع القرار اليوم كما تأمل الدول الأوروبية الأربع الأعضاء في المجلس، فإنه من المتوقع أن تسانده الولايات المتحدة على الرغم من شعورها بالاستياء من التنازلات التي تم تقديمها في صياغة القرار، لنيل تأييد روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا أو ما يسمى بمجموعة بريكس.

وجاءت أحدث محاولة لتضييق شقة الخلافات بين هذه الدول الخمس من ناحية والولايات المتحدة والأعضاء الأوروبيين في مجلس الأمن من ناحية أخرى بعد أشهر من رفض مجموعة بريكس لأي إجراءات صارمة للأمم المتحدة بشأن سوريا.

ولم تشارك الولايات المتحدة في عملية صياغة مشروع القرار، وقال أحد الدبلوماسيين إن الوفد الأميركي كان يأمل أن يوافق المجلس على مشروع يتسم "بشدة أكبر".



العفو الدولية أدانت التضييق على المحتجين
ضد النظام السوري في الخارج (الجزيرة)
العفو تدين
من ناحية أخرى، قالت منظمة العفو الدولية إن السوريين الذين يعيشون في الخارج يتعرضون لرقابة عن كثب "ومضايقات بصورة ممنهجة" من قبل مسؤولي السفارات السورية، الذين يردون على الحركة الاحتجاجية المناوئة للحكومة باستهداف أقارب المغتربين في الداخل
.

وأشار التقرير -الذي نشر في كل من لندن والدوحة- إلى أكثر من ثلاثين حالة لنشطاء في ثمان دول هي كندا وتشيلي وفرنسا وألمانيا وإسبانيا والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة، تعرضوا لمضايقات من قبل السفارات السورية بالخارج.

ووفقا للعفو الدولية، فإن مغتربين سوريين كشفوا عن تعرضهم للترهيب من قبل مسؤولي سفارات وآخرين، وأن أقاربهم في سوريا تعرضوا على ما يبدو نتيجة لذلك للمضايقات والاعتقال والتعذيب.

وقالت منظمة العفو إنها توصلت إلى معلومات تفيد بأن المسؤولين قاموا بتصوير المحتجين خارج السفارات قبل أن يتعرضوا لمضايقات مختلفة، من بينها تلقيهم مكالمات هاتفية ورسائل بريد إلكتروني ورسائل على موقع فيسبوك تحذرهم وتدعوهم للتوقف. وذكر بعض النشطاء أنهم تعرضوا للتهديد المباشر من قبل مسؤولي السفارة.

وقام أنصار المعارضة السورية باحتجاجات صاخبة خارج كثير من السفارات في الأشهر الأخيرة، مع محاولة حكومة الرئيس بشار الأسد إخماد الاضطرابات بما يقول مراقبون إنه حملة دموية.

وعلى صعيد متصل حذرت فرنسا الثلاثاء سوريا من أي أعمال عنف أو ترهيب في فرنسا بحق معارضين سوريين تعرض بعضهم لاعتداءات في الأسابيع الأخيرة.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "لن نقبل أن تنظم دولة أجنبية أعمال عنف أو ترهيب على أراضينا".

عقوبات تركية
من جانب آخر قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء إن حكومته ستعلن قريبا عن عقوبات ضد الحكومة السورية
.

وقال أردوغان "لم نعد نستطيع أن نبقى في حالة المشاهدة والعشرات من الأبرياء العزل يموتون في سوريا".

وأشار أردوغان إلى أنه سيزور نهاية الأسبوع الحالي مخيمات هاتاي بالقرب من الحدود السورية حيث لجأ الآلاف من السوريين هناك، وأن خارطة طريق للعقوبات التركية ضد سوريا ستعلن بعد الزيارة.

وفي الشهر الماضي أوقفت تركيا سفينة محملة بالأسلحة كانت في طريقها إلى سوريا.

إيران ترفض
وعلى خلاف الموقف التركي، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست إن بلاده لا تؤيد الحل الأمني في التعامل مع مطالب الناس بسوريا، شرط أن تعرض هذه المطالب بطرق سلمية بعيدة عن العنف
.

وأضاف برست إن سوريا اليوم تتعرض لمؤامرة خارجية، تستغل مطالب الناس بهدف خلق الفتنة في الداخل السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات