حطام قنابل ألقتها طائرات كينية على مواقع بالصومال في وقت سابق من الأسبوع الحالي

قتل 12 صوماليا أمس الأحد في قصف للطيران الكيني لبلدة جلب جنوبي الصومال قرب الحدود مع كينيا، في إطار حملة تشنها لطرد حركة الشباب المجاهدين من المنطقة, في غضون ذلك حذرت الشرطة الصومالية من عمليات تستخدم فيها تلك الحركة تلاميذ المدارس والمختلين عقليا.

وتضاربت الأنباء إزاء عدد القتلى والجرحى, فقد نقل مراسل الجزيرة نت في الصومال عبد الرحمن سهل عن والي ولاية جلب من حركة الشباب عبد القادر حاجي أن القصف استهدف مخيم خيبر للنازحين الصوماليين، وأدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى.

ومن جهتها أفادت وكالة رويترز -نقلا عن أحد شيوخ القبائل في البلدة الواقعة على بعد 120 كلم جنوب ميناء كيسمايو- بأن القصف الكيني أدى لسقوط 12 قتيلا -بينهم ستة أطفال- وإصابة 52.

أما منظمة أطباء بلا حدود فذكرت أن الضربة أسفرت عن مقتل خمسة وإصابة 45 أغلبهم من النساء والأطفال في المخيم المذكور.

تأكيد كيني
وأكد متحدث باسم الجيش الكيني أن طائراته قصفت أمس بلدة جلب التي يقع بها مخيم النازحين وقال إن عشرة من مسلحي حركة الشباب قتلوا ونفى أنباء عن مقتل أي مدنيين ووصفها بأنها دعاية من حركة الشباب.

وأرسلت كينيا قواتها إلى الصومال في منتصف أكتوبر/تشرين الأول لملاحقة مسلحين صوماليين اتهمتهم بأنهم مسؤولون عن سلسلة من حوادث الخطف على الأراضي الكينية وهجمات متكررة على قواتها الأمنية في الإقليم الشمالي الشرقي الحدودي.

ووقع أول اشتباك حقيقي بين القوات الكينية وحركة الشباب المتهمة بصلتها بتنظيم القاعدة يوم الخميس الماضي. وقالت كينيا إنها قتلت تسعة من المتمردين مضيفة أن جنديا كينيا كان أصيب في كمين نصبه المسلحون لقي حتفه لاحقا.

وقال رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في الصومال جوتام شاترجي لرويترز إن ثلاثة أطفال ورجلا وامرأة قتلوا في القصف الجوي على مخيم يضم 1500 أسرة.

ورفض شاترجي التعليق على نفي الجيش الكيني سقوط قتلى من المدنيين في جلب قائلا إن بإمكانه فقط ذكر تفاصيل الإصابات التي استقبلتها أطباء بلا حدود.

ساعد: حركة الشباب تعد لعمليات تفجيرية باستخدام صغار السن من طلبة المدارس
انتحاريون طلبة
من ناحية أخرى حذرت الشرطة الصومالية من عمليات تستخدم فيها حركة الشباب المجاهدين صغار السن من طلاب المدارس والمختلين عقليا في إطار حربها على القوات الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي الداعمة لها.

وأعلن عن ذلك خلال اجتماع ضم وزارة الداخلية الصومالية ومسؤولي الأحياء المختلفة من العاصمة مقديشو إضافة إلى الأجهزة الأمنية الحكومية المختلفة.

وقال الجنرال عبد الحكيم طاهر ساعد -نائب قائد الشرطة الصومالية في حديث للإذاعات المحلية اليوم في مقديشو- إن اجتماعهم استمر ثلاثة أيام بحث خلالها المشاركون أنجع الوسائل لتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق المختلفة بمدينة مقديشو.

وحذر ساعد الشعب من أن حركة الشباب بصدد تدبير عمليات تفجيرية باستخدام صغار السن من طلاب المدارس الذين يطلب منهم -حسب قوله- حمل أكياس تحوي متفجرات ووضعها في مكان محدد, وحث أولياء الأمور والمدرسين على توعية الطلاب بهذا الأمر.

كما ذكر أن المختلين عقليا سيكونون ممن تستخدمهم حركة الشباب المجاهدين لتنفيذ عمليات تفجيرية وذلك بتعليق أكياس تحمل متفجرات على أجسادهم دون علمهم -وفقا لكلامه- ليتم تفجيرها عند وصول المختلين عقليا إلى الأماكن المستهدفة واصفا هذا الأمر بأنه "سلوك يتعارض مع الدين الإسلامي".

ولم يتطرق الجنرال إلى طبيعة الإجراءات التي ستتخذها أجهزة الأمن الحكومية لمواجهة الهجمات التفجيرية على المواقع الحكومية، غير أنه لوحظ وجود عمليات تفتيش تقوم بها القوات الحكومية بين الحين والآخر للسيارات الخاصة ووسائل النقل العام وركابها، وإن كان ذلك لم ينجح بعد في إحباط الهجمات التفجيرية التي يتم تنفيذها من قبل الشباب المجاهدين.

المصدر : الجزيرة,رويترز