أعلن مصدر فلسطيني التوصل إلى اتفاق جديد لتثبيت التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية برعاية مصرية بعد الغارة الجوية الإسرائيلية التي خرقت التهدئة مساء أمس الأحد وأدت إلى استشهاد فلسطينيين.

وبهذه الغارة يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ ظهر السبت إلى 12 بينهم تسعة نشطاء من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, مقابل مقتل إسرائيلي جراء الرد بإطلاق قذائف صاروخية على جنوب إسرائيل.

وذكر شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارتها الجوية الثانية مساء أمس الأحد مستهدفة منطقة خالية في مدينة خان يونس جنوب غزة.

وأشارت المصادر الطبية إلى العثور على جثتي ناشطين فلسطينيين اليوم الاثنين استشهدا بالغارة, وذكرت أن الناشطين هما علي العقاد ويوسف أبو عبدو أصيبا بشظايا صاروخ أطلقته طائرة استطلاع إسرائيلية اليوم.

وذكرت حركة الأحرار أن "الشهيدين من عناصر جناحها العسكري كتائب الأنصار" وهما أول عنصرين مقاتلين يقتلان من الحركة ذات الطابع الإسلامي والتي أسسها حديثا في غزة نشطاء من حركة "فتح".

وشددت كتائب الأنصار في بيان على أن "الشهيدين من أبناء الوحدة الخاصة" مؤكدة أن "التوافق الوطني والميداني حول التهدئة لن يمنعنا من الانتقام والرد على هذه الجرائم المتواصلة". وأشار البيان إلى أن الشهيدين كانا "مرابطين" شرق خان يونس.

من جهته قال متحدث عسكري إسرائيلي إن "مقاتلات من سلاح الجو أغارت الليلة الماضية على مجموعة فلسطينية في قطاع غزة أطلق أفرادها قذائف صاروخية باتجاه منطقة المجلس الإقليمي أشكول في النقب الغربي".

وذكر المتحدث للإذاعة الإسرائيلية العامة أنه جرى رصد وإصابة المجموعة.

يذكر أن التصعيد في غزة بدأ بعد مقتل خمسة نشطاء من سرايا القدس في غارة إسرائيلية استهدفتهم ظهر السبت داخل موقع تدريب في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وبينهم القيادي البارز في السرايا أحمد الشيخ خليل.

نتنياهو: لا يوجد وقف إطلاق نار بغزة (الفرنسية) 
وعقب ذلك أعلن عن اتفاق لوقف متبادل لإطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بوساطة مصرية, ثم تجددت الغارات, وأعلن عن تهدئة ثانية.

نتنياهو يتوعد
في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يوجد وقف إطلاق نار بغزة. 

وقال نتنياهو لدى افتتاحه اجتماع حكومته المنعقد بصورة استثنائية في مدينة صفد شمال إسرائيل بعد ظهر أمس الأحد "إن الجانب الثاني سيدفع أثمانا أكبر مما دفع حتى الآن حتى يوقف إطلاق الصواريخ علينا، ولا يوجد وقف إطلاق نار والجيش الإسرائيلي يدافع عن سكان الجنوب ويصفي مطلقي الصواريخ".

وكان نتنياهو قد حمّل -خلال حفل افتتاح كلية الطب في مدينة صفد- في وقت سابق اليوم، حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل.

وقال إن "حماس هي التي تسيطر في غزة وهي المسؤولة عن منع إطلاق الصواريخ من غزة والحفاظ على الهدوء فيها، حتى ولو كان منفذو إطلاق الصواريخ هم نشطاء الجهاد الإسلامي".

وأضاف "أنصح جميع الفصائل الفلسطينية بألا تختبر إصرارنا، وسوف نؤذي كل من ينجح بإطلاق صاروخ، ونحن لسنا منفلتين ولسنا معنيين بالتدهور لكن سندافع عن مواطني إسرائيل وفقا للمبادئ التالية: حزم وإصرار ونجاعة".

من ناحية أخرى دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إسرائيل إلى "أكبر قدر من ضبط النفس"، وأكد إدانته إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات