هزت انفجارات قوية مساء أمس قاعدة جوية قرب مطار صنعاء الدولي مما فرض غلقه مؤقتا, وسبقتها اشتباكات وقصف لمنطقة أرحب القبلية أوقع قتلى.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر ملاحية يمنية أن طائرتين حربيتين كانتا جاثمتين في قاعدة الديلمي الجوية القريبة من مطار صنعاء الدولي احترقتا عقب أربعة انفجارات قوية لم يتضح على الفور ما إذا كانت ناجمة عن قصف صاروخي.

وقد سبقت الانفجارات بساعات اشتباكات بين قوات موالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح من جهة والفرقة الأولى مدرعة بقيادة اللواء المنشق علي محسن الأحمر, ومظاهرات في صنعاء وفي مدن أخرى تطالب برحيل صالح ومحاكمته.

إجراءات أمنية
وقالت المصادر ذاتها إن المطار أغلق لبعض الوقت، وتم تحويل الرحلات المبرمجة فيه إلى مطار عدن بجنوب البلاد. بيد أن السلطات أعادت فتح المطار بعد ساعتين من الانفجارات, وأقلعت منه طائرة في رحلة داخلية باتجاه عدن.

دخان يتصاعد من صنعاء جراء الاشتباكات (الأوروبية)
وقد فرضت إجراءات أمنية مشددة حول قاعدة الديلمي الجوية وحول المطار تحسبا لتطورات أخطر.

وكانت الاشتباكات قد تجددت في وقت سابق أمس في صنعاء بين قوات صالح والفرقة الأولى مدرعة. واستؤنفت هذه الاشتباكات بينما اتهم اللواء علي محسن الأحمر الرئيس صالح بالتحضير لحرب واسعة في العاصمة اليمنية.

وقالت مصادر محلية وسكان محليون إن الاشتباكات بدأت إثر انفجارات متكررة بدأت مساء السبت, وشملت مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الموالية لصالح في وسط صنعاء, وأعقبها قصف مدفعي تعرضت له قيادة مقر الفرقة الأولى مدرعة.

وكانت القوات الموالية لصالح قد قصفت مساء السبت منطقة أرحب القبلية شمال صنعاء، مما أسفر عن مقتل أربعة بينهم ثلاثة أطفال وإصابة 13 آخرين، وفق ما قالته مصادر قبلية.

وذكر أحد الوجهاء القبليين أن الأطفال الثلاثة قتلوا في قصف مدفعي نفذه الحرس الجمهوري بقيادة أحمد علي عبد الله صالح, مشيرا إلى أن القصف ألحق أضرارا بالغة بمنازل مدنيين.

وكانت أرحب تعرضت مؤخرا لقصف جوي أوقع أيضا قتلى في صفوف المدنيين. وفي عدن, قتل جندي يمني وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم بقنبلة على دورية للشرطة.

إفراج
وعلى صعيد آخر, أعلن مسؤول يمني محلي أن رجال قبائل أفرجوا أمس الأحد عن طبيب أوزبكي كانوا خطفوه قبل ثمانية أشهر من شبوة ونقلوه إلى أبين، احتجاجا على غارة جوية أوقعت عشرات القتلى يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وذكر المصدر نفسه أن الطبيب الذي يدعى عبد الحميد جون سُلم إلى وسطاء, وأنه في طريقه إلى العاصمة صنعاء.

ولم يعرف على الفور ما إذا كانت الحكومة وافقت على طلب الخاطفين بمحاسبة المسؤولين عن الغارة التي وقعت نهاية 2009.

المصدر : وكالات,الجزيرة