قتل شخصان في مدينة الرستن بمحافظة حمص (وسط سوريا) برصاص قوات الأمن التي تواصل حملة اعتقالات واسعة تم فيها اعتقال الآلاف بالرستن، التي كانت في الأيام الماضية مسرحا لمواجهات بين الجيش وعناصر منشقة عنه، في مؤشر على تحول في الاحتجاجات التي انطلقت منتصف مارس/آذار الماضي
.

وقال ناشطون إن الشخصين قتلا عندما أطلقت قوات الأمن الرصاص على سيارتهما في بلدة القصير في محافظة حمص.

وواصل الجيش السوري المداهمات والاعتقالات منذ فجر اليوم في عدة بلدات في المحافظة. كما اقتحمت قوات الجيش معززة بالمدرعات بلدة سراقب في محافظة إدلب (شمال غرب) وداهمت كفرنبل واعتقلت مواطنين.

وقال ناشطون إن قوات الأمن والجيش اعتقلت ما لا يقل عن ثلاثة آلاف من سكان مدينة الرستن (160 كلم شمال دمشق)، واحتجزتهم في مدارس إثر عدة أيام من المواجهات مع مجموعة منشقة عن الجيش.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن أكثر من 130 شخصا قتلوا في اقتحام الجيش للرستن، بينهم نحو عشرين طفلا قتلوا رميا بالرصاص. وكان أفراد كتيبة الجنود المنشقين قد أعلنوا انسحابهم من المدينة بسبب القصف وفقا لتقديرات ناشطين.

ووصف المرصد السوري الوضع في المدينة بأنه بالغ السوء، مشيرا إلى دفن جثث بالحدائق، وتدمير عدد من المنازل، في حين تحدثت وكالة الأنباء السورية عن عودة الهدوء والأمن إلى المدينة بعد قتل عدد كبير من أفراد من سمتهم بـ"العصابات الإرهابية".

في غضون ذلك قال ضابط رفيع منشق عن الجيش السوري في وقت سابق إن أكثر من عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش، وإنهم يهاجمون الشرطة التي تجبر الناس على الولاء للرئيس بشار الأسد. وفي حرستا بريف دمشق، قتلت قوات الأمن جنديا حاول الانشقاق حسب ناشطين.

وفي الأثناء، أعلن في حمص تشكيل المجلس العسكري للكتائب المنشقة عن الجيش السوري، ويتألف من سرايا تحمل اسم خالد بن الوليد، وتضم سرايا فرعية تحمل اسم النشامى، وحمص، وأحرار تلبيسة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي ذر الغفاري. وقال بيان للمجلس إن "المقاتلين سيمضون بخطوات ثابتة نحو النصر".

الجيش السوري ماض في قمع الاحتجاجات
التي تطالب بإسقاط النظام (الجزيرة)
تواصل الاعتقالات
وفي تطورات أخرى قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات السورية تنفذ منذ فجر الاثنين عمليات أمنية واسعة النطاق في مدينتي دوما بريف دمشق ودير الزور (شرق) تتخللها مداهمات وإطلاق نار كثيف، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.

وقال المرصد -في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه- إن "الأجهزة الأمنية تنفذ حملة اعتقالات واسعة في شارع إبراهيم بمدينة دوما، تترافق مع تعذيب في الطرق العامة وإطلاق رصاص كثيف".

وأضاف المرصد -الذي يتخذ من لندن مقرا له- أن مدينة دير الزور تنفذ فيها قوات الأمن حملة مداهمات في شارع التكايا وشارع النهرين بحثا عن مطلوبين للأجهزة الأمنية، وترافقت الحملة مع إطلاق رصاص كثيف أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.

من جانبها أعلنت لجان التنسيق المحلية أن دبابات الجيش السوري اقتحمت مدينة سراقب في محافظة إدلب (شمال غرب) "وسط إطلاق نار كثيف"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

على صعيد آخر أفادت عدة مصادر أن سارية حسون، ابن مفتي الجمهورية السورية أحمد بدر الدين حسون، قتل إلى جانب أستاذ بجامعة حلب أمس الأحد في كمين على الطريق بين مدينتي حلب وإدلب.

المجلس الوطني السوري الذي تشكل في إسطنبول حظي بدعم واسع من الداخل (الجزيرة) 
تأييد المجلس الوطني
في الأثناء تخرج المظاهرات بالبلاد
تأييدا للمجلس الوطني السوري الذي شكل في إسطنبول أمس الأحد، وهو اليوم الذي شهد مقتل 12 شخصا على يد قوات الأمن والجيش.

وقد شهدت بعض أحياء دمشق مظاهرات ليلية تضامنا مع بلدة الرستن التي اقتحمتها قوات الأمن السورية، وكذلك دعما للمجلس الوطني الذي تم تشكيله في إسطنبول.

كما شهدت مناطق متفرقة من محافظة إدلب الشمالية مظاهرات مماثلة، وخرج العديد من أبناء محافظة دير الزور إلى الشوارع دعما للمجلس الوطني.

وقد أعلن المتظاهرون في البياضة والحولة بحمص دعمهم للمجلس الوطني السوري الذي أُعلن عنه في إسطنبول، وكرروا في هتافاتهم المطالبة بحماية دولية للمدنيين.

كما شهدت أحياء في مدينة حمص وبعض المناطق المجاورة لها مظاهرات عبر المشاركون فيها عن دعمهم للمجلس الوطني المعارض.

المصدر : الجزيرة + وكالات