عمليات أمنية مصاحبة لمظاهرات في أنحاء متفرقة من سوريا (الجزيرة)

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات السورية تنفذ منذ فجر الاثنين عمليات أمنية واسعة النطاق في مدينتي دوما بريف دمشق ودير الزور (شرق) تتخللها مداهمات وإطلاق نار كثيف، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى. وذلك مع استمرار المظاهرات المؤيدة للمجلس الوطني السوري الجديد.

وقال المرصد في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه إن "الأجهزة الأمنية تنفذ حملة اعتقالات واسعة في شارع إبراهيم بمدينة دوما تترافق مع تعذيب في الطرق العامة وإطلاق رصاص كثيف".

وأضاف المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له أن مدينة دير الزور تنفذ فيها قوات الأمن حملة مداهمات في شارع التكايا وشارع النهرين بحثا عن مطلوبين للأجهزة الأمنية، وترافقت الحملة مع إطلاق رصاص كثيف أدى إلى سقوط عدد من الجرحى".

من جانبها أعلنت لجان التنسيق المحلية أن دبابات الجيش السوري اقتحمت مدينة سراقب في محافظة إدلب (شمال غرب) "وسط إطلاق نار كثيف"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

مظاهرات في سوريا مؤيدة لإعلان المجلس الوطني أمس بإسطنبول (الجزيرة)
تأييد للمجلس الجديد
في الأثناء تواصل خروج المظاهرات في مناطق عدة من سوريا تأييدا للمجلس الوطني السوري الذي شكل في إسطنبول أمس الأحد مترافقا مع مقتل 12 شخصا على يد قوات الأمن والجيش.

وقد شهدت بعض أحياء دمشق مظاهرات ليلية تضامنا مع بلدة الرستن التي اقتحمتها قوات الأمن السورية وكذلك دعما للمجلس الوطني الذي تم تشكيله في إسطنبول.

كما شهدت مناطق متفرقة من محافظة إدلب الشمالية مظاهرات مماثلة، وخرج العديد من أبناء محافظة دير الزور إلى الشوارع دعما للمجلس الوطني.

وقد أعلن المتظاهرون في البياضة والحولة بحمص دعمهم للمجلس الوطني السوري الذي أُعلن عنه في إسطنبول. وكرروا في هتافاتهم المطالبة بحماية دولية للمدنيين.

كما شهدت أحياء في مدينة حمص وبعض المناطق المجاورة لها مظاهرات عبر المشاركون فيها عن دعمهم للمجلس الوطني المعارض.

قتلى الأحد
ووصل عدد القتلى يوم الأحد إلى 12 شخصا على يد قوات الأمن، اثنان منهم في إدلب نتيجة التعذيب, بينما قتل آخرون في كلّ من حمص, وخان شيخون وكفر نبودة في إدلب, وفي الجيزة بدرعا وفي حي القدم بدمشق.

وتتعرض تلبيسة في محافظة حمص إلى قصف من قبل الجيش بعد سيطرته على الرستن التي تبعد 160 كلم شمال دمشق وتقع في محافظة حمص، إثر عدة أيام من المواجهات مع مجموعة منشقة عن الجيش.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن أكثر من مائة وثلاثين شخصا قتلوا خلال اقتحام الجيش للرستن بينهم نحو عشرين طفلا قتلوا رميا بالرصاص.

تواصل عمليات الجيش السوري (الجزيرة)
وقال ناشطون إن قوات الأمن والجيش -التي اقتحمت الرستن- اعتقلت ما لا يقل عن ثلاثة آلاف من سكانها، واحتجزتهم في مدارس. وكان أفراد الكتيبة قد أعلنوا انسحابهم من المدينة بسبب القصف وفقا لتقديرات ناشطين.

ووصف المرصد السوري الوضع في المدينة بأنه بالغ السوء، مشيرا إلى دفن جثث بالحدائق، وتدمير عدد من المنازل، في حين تحدثت وكالة الأنباء السورية عن عودة الهدوء والأمن إلى المدينة بعد قتل عدد كبير من أفراد "العصابات الإرهابية".

انشقاقات الجيش
وقد وقعت انشقاقات في صفوف الجيش في مناطق بمدينة حماة. كما اعتصم المحامون بـحلب ظهر أمس للمطالبة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين.

وقال ضابط رفيع منشق عن الجيش السوري في وقت سابق إن أكثر من عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش، وإنهم يهاجمون الشرطة التي تجبر الناس على الولاء للرئيس بشار الأسد. وفي حرستا بريف دمشق، قتلت قوات الأمن جنديا حاول الانشقاق حسب ناشطين.

وفي الأثناء، أعلن في حمص تشكيل المجلس العسكري للكتائب المنشقة عن الجيش السوري، ويتألف من سرايا تحمل اسم خالد بن الوليد، وتضم سرايا فرعية تحمل اسم النشامى، وحمص، وأحرار تلبيسة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي ذر الغفاري. وقال بيان للمجلس إن "المقاتلين سيمضون بخطوات ثابتة نحو النصر".

المصدر : الجزيرة + وكالات