حزب أردني يعلق مشاركته بالبلدية
آخر تحديث: 2011/10/3 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/3 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/7 هـ

حزب أردني يعلق مشاركته بالبلدية

لافتات المرشحين في الانتخابات البلدية السابقة (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

علق حزب الوحدة الشعبية -ذو التوجهات اليسارية- مشاركته بالانتخابات البلدية المزمع إجراؤها نهاية العام الجاري، بعد أيام من قرار الحركة الإسلامية تعليق مشاركتها بالانتخابات.

وانتقد الحزب في بيان له الاثنين "تحديد موعد الانتخابات البلدية في نهاية العام في ظل تعثر عملية الإصلاح، وعدم الاستجابة للمطالب الشعبية، وانتهاج سياسة المشاغلة وتقطيع الوقت، دون التقدم ولو خطوة واحدة على طريق الإصلاح والتغيير".

وحدد الحزب في بيانه أسباب تعليقه للمشاركة بالقانون المعدل للانتخابات البلدية، الذي قال إنه "لم يأخذ حقه في النقاش الجدي، وتكريسه لدور السلطة التنفيذية في التدخل بالشؤون البلدية، بإعطائه صلاحيات واسعة للوزير مقابل تهميش دور رئيس البلدية والمجلس البلدي".

وأضاف الحزب إلى أسباب تعليقه المشاركة "تثبيت مبدأ تعيين أمين عمان وثلث الأعضاء في مجلس أمانة عمان الكبرى بناء على تنسيب من وزير البلديات، واستثناء منطقتي العقبة والبتراء من الانتخابات، وإبقاء الباب مفتوحا أمام هيمنة الحكومة على العملية الانتخابية وإدارة البلديات".

واعتبر أن الانتخابات البلدية التي من المفترض أن تشكل البداية للشروع في عملية الإصلاح الحقيقي لم توفر لها الحكومة البيئة المناسبة، رغم التطمينات الرسمية عن استعداد الحكومة لتوفير معايير الشفافية وتسهيل الإجراءات الإدارية حول سير العملية الانتخابية وتبسيطها أمام المواطنين، إلا أن الحالة الشعبية غير مطمئنة لهذه التصريحات ولا تثق بما تطرحه الحكومة.

حزب الوحدة الشعبية طالب بوجود هيئة مستقلة للإشراف وإدارة الانتخابات البلدية (الجزيرة)
مطالب
وطالب حزب الوحدة الشعبية بوجود هيئة مستقلة للإشراف وإدارة الانتخابات البلدية، وتسهيل إجراءات التسجيل للناخبين وتوضيح آلية التصويت والانتخاب وإلغاء مشاركة العسكريين في الانتخابات وإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في المدن الكبيرة، دون العودة إلى ممارسة تفتيتية أقرب إلى حالة الصوت الواحد والدوائر الوهمية.

وأكد الحزب على ضرورة توضيح وتثبيت الضمانات الإدارية والسياسية الكافية لإنجاح كل مراحل العملية الانتخابية تسجيلا واقتراعا وإعلانا للنتائج، "ودون ذلك فإن أية مشاركة تفقد قيمتها ومضمونها إذا لم تتحقق هذه المتطلبات".

وقال البيان إن الحزب سيراقب الخطوات العملية التي يمكن أن تقدم عليها الحكومة لضمان إجراء انتخابات بلدية حرة ونزيهة، وفي سياق ذلك سيحتكم الحزب في قراره لمدى استجابة الحكومة لهذه المتطلبات والضمانات.



تعليق
من جانبه قال الأمين العام للحزب سعيد ذياب إن الحزب لم يقرر المشاركة أو المقاطعة، وسيحدد موقفه من ذلك على ضوء التزام الحكومة بالشروط التي حددها والضمانات التي طالب بها
.

وأضاف -للجزيرة نت- إن الحزب طلب من أعضائه التسجيل للانتخابات انتظارا للموقف النهائي من المشاركة أو المقاطعة.

ولفت ذياب إلى أن المناخ العام لا يشجع على المشاركة، مشيرا إلى أن أهمية الانتخابات البلدية تكمن في كونها أول تطبيق عملي لمرحلة الإصلاح.

ذياب: الحزب لم يقرر بعد المشاركة أو المقاطعة (الجزيرة)
وعن إمكانية التنسيق مع الإسلاميين، اعتبر ذياب أن الوقت مبكر للحديث عن أي تنسيق مع الحركة الإسلامية التي قال إن موقفها بات أقرب للمقاطعة وهو موقف بعيد عن موقف الحزب حتى الآن
.

وكانت أحزاب معارضة وأخرى وسطية أعلنت مشاركتها بالانتخابات البلدية ودعت المواطنين للتسجيل لها الذي بدأت السبت الماضي.

وشهدت بداية عملية التسجيل وقوع إشكالات تمثلت بامتناع مواطنين عن التسجيل، وتنفيذ آخرين اعتصامات تطالب بفصل دمج مناطقهم عن بعض البلديات.

وعود
وكانت الحكومة قالت في مؤتمر صحفي عقده ثلاثة من وزرائها مؤخرا، إن هيئة مستقلة بإشراف قضائي ستشرف على الانتخابات البلدية، وإن كافة الضمانات متوفرة لانتخابات نزيهة وحرة دون أي تدخل
.

وذهب وزير الزراعة سمير الحباشنة إلى حد التعهد بتسليم البلديات للمعارضة حتى لو فازت في كافة البلديات في المملكة.

وكان الإسلاميون انسحبوا من الانتخابات البلدية التي جرت عام 2007 يوم الاقتراع احتجاجا على ما اعتبروه تزويرا اعتراها.

كما قرر مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين -أعلى هيئة قيادية في الجماعة- في نهاية اجتماع عادي له يوم الجمعة الماضي، المصادقة على قرار قيادتي الجماعة وحزب جبهة العمل الإسلامي بتعليق المشاركة بانتخابات البلديات.

ووضع الإسلاميون شروطا وصفها مراقبون بأنها صعبة التحقق، فيما رآها آخرون شروطا تتعلق بمشاركتهم بالانتخابات النيابية المبكرة التي تعهد الملك عبد الله الثاني بإجرائها قبل شهر نوفمبر/تشرين الثاني العام المقبل.

وصادق العاهل الأردني الجمعة الماضية على التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان، وباتت التعديلات سارية المفعول اعتبارا من السبت الماضي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات