رحبت فرنسا بـالمجلس الوطني السوري الذي تشكل أمس في إسطنبول كإطار موحد للمعارضة السورية، وخرجت مظاهرات تأييد له بسوريا، فيما طالب نائب بمجلس الشعب بتقديم مقترحات توافقية، تسببت بمهاجمته من أحد زملائه.

واعتبرت الخارجية الفرنسية اليوم أن تشكيل المعارضة السورية لمجلسها الوطني هو خطوة حاسمة، وأكدت أنه من خلال وحدة المعارضة وخلق هيكلية تمثيلية، يتقدم الشعب السوري نحو إقامة دولة ديمقراطية في سوريا تحترم كل مواطنيها.

وفي الداخل السوري رحّب عضو مجلس الشعب السوري محمد حبش اليوم الاثنين بأي تجمّع للمعارضة السورية، وطالب المجلس الوطني الذي تشكل في إسطنبول أمس بتقديم مقترحات توافقية.

وقال حبش في مؤتمر صحافي عقده (قادة الطريق الثالث) في العاصمة دمشق اليوم، نحن نمثل الطريق الثالث ونعمل على تجسير الهوة وبناء جسور بين السلطة وقوى المعارضة وتأمين لقاءات بينهم.

ورحّب بأي تجمّع للمعارضة السورية، وطالب المجلس الوطني الذي أعلن عن تشكيله في إسطنبول أمس بتقديم مقترحات توافقية، داعيا إيّاه إلى بلورة مواقفه.

ورفض حبش الدعوات التي أطلقتها قوى بعض المعارضة السورية في الخارج بطلب الحماية الدولية والتدخل العسكري لحماية المواطنين السوريين، وقال نرفض أي تدخل عسكري في البلاد ونغامر بمستقبل بلادنا، فالسوريون قادرون على معالجة أمورهم بأنفسهم.

مجرد حلم
على النقيض من ذلك قال النائب خالد عبود إن المجلس الذي تشكل في إسطنبول برئاسة المفكر المعارض برهان غليون ليس بمقدوره الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال عبود في تصريح للأسوشيتد برس إن الذين أعلنوا عن تشكيل المجلس الوطني يوهمون أنفسهم، وقال إن ما يسعون له مجرد "حلم لن يتحقق".

جانب من إحدى المظاهرات في الداخل التي تؤيد إعلان المجلس الوطني السوري (الجزيرة)
تأييد شعبي
وعلى المستوى الشعبي خرجت في عدة مدن وبلدات سورية مظاهرات ومسيرات تأييد للمجلس الذي تشكل أمس، ويضم في صفوفه كافة الأطياف السياسية من الليبراليين والإخوان المسلمين ولجان التنسيق وأكراد وآشوريين.

وعلى الصعيد الإقليمي طالب منتدى لهيئات المجتمع المدني في الخليج العربي من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي الاعتراف بالمجلس الوطني السوري، باعتباره الممثل الوحيد للشعب السوري الذي دخل منذ أشهر في احتجاجات واسعة للمطالبة بالإصلاحات وبإسقاط النظام الحاكم في البلاد.

وبخصوص الموقف الدولي، قال غليون أمس إن الاعتراف الدولي بالمجلس أسهل من تشكيله، وكشف أن دولا عربية وأجنبية تنتظر إطارا للمعارضة يتحدث باسمها حتى تؤيده كبديل عن النظام الذي فقد ثقة العالم تماما.

وأوضح غليون أن المجلس يشكل العنوان الرئيس للثورة السورية ويمثلها في الداخل والخارج، ويوفر الدعم اللازم لتحقيق تطلعات الشعب السوري بإسقاط النظام القائم بكل أركانه بما فيه رأس النظام، وإقامة دولة مدنية دون تمييز على أساس القومية أو الجنس أو المعتقد الديني أو السياسي.

وأكد أن المجلس يرفض أي تدخل خارجي يمس السيادة الوطنية، لكنه أكد أنه يطالب المنظمات والهيئات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب والعمل على حمايته من الحرب المعلنة عليه، ووقف الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها ما وصفه بالنظام اللاشرعي القائم، عبر كل الوسائل المشروعة ومنها تفعيل المواد القانونية في القانون الدولي.

كما أكد أن المجلس يدين ما سماها سياسات التجييش الطائفي التي تدفع بالبلاد نحو الحرب الأهلية والتدخل الخارجي، مشددا على أنه يسعى إلى الحفاظ على وحدة سوريا وعلى مؤسسات الدولة ولا سيما مؤسسة الجيش.

المصدر : الجزيرة + وكالات