بوهادي بيد الثوار والقتال يعيق الإغاثة
آخر تحديث: 2011/10/3 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/3 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/7 هـ

بوهادي بيد الثوار والقتال يعيق الإغاثة


أعلن الثوار الليبيون أنهم سيطروا بشكل كامل على منطقة بوهادي التي تقع على بعد 15 كلم جنوب مدينة سرت، وأسروا 27 مقاتلا من كتائب العقيد معمر القذافي.
يأتي ذلك في وقت أكمل فيه الثوار استعداداتهم للسيطرة على سرت، بينما لا يزالون يواجهون مقاومة شرسة من كتائب القذافي في بني وليد. وقد تسببت المعارك الدائرة في سرت بعودة قافلة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر حاولت نقل المؤن الطبية إلى المدينة.

وقال مراسل الجزيرة فى مدينة سرت إن طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) استهدفت مواقع عسكرية لكتائب القذافي وسط المدينة التي يحاصرها الثوار من عدة محاور.

وذكرت وكالة رويترز أن اشتباكات ضارية اندلعت بين الثوار والمقاتلين الموالين للقذافي في سرت.

ووقعت الاشتباكات عند حاجز أقيم على الطريق على بعد نحو كيلومترين غربي وسط المدينة. وأطلق الثوار القذائف صوب موقع أنصار القذافي في مسعى منهم لتجاوز الحاجز.

ثوار يحتفلون بعد سيطرتهم على منطقة بوهادي (الفرنسية)
وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد فوق المناطق السكنية بالمدينة حيث أخذ السكان يفرون بكثافة مع تصاعد حدة القتال.

ولم يحرز الثوار تقدما يذكر حتى الآن من مواقعهم على مشارف المدينة، غير أن قوات القذافي على الجانب الشرقي من سرت انسحبت اليوم فيما يبدو دون اشتباك، مما سمح للثوار بالتقدم لنحو أربعة كيلومترات من مواقعهم السابقة.

ويتحدث الثوار عن أنهم أكملوا استعدادهم لتحرير سرت خلال 24 ساعة، وما يمنعهم من مهاجمة المدينة هو الخشية من سقوط ضحايا مدنيين.

وقال فاروق حديد -أحد القادة العسكريين للثوار في جبهة سرت- إنهم تلقوا أوامر من قادتهم بوقف القصف الثقيل على المدينة، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي لإتاحة المزيد من الوقت لخروج المدنيين منها.

وذكر المراسل أن الثوار يتحدثون عن تشكيل لجنة لمعالجة شكاوى النازحين وتقديم الدعم لهم، مشيرا إلى أن الثوار يؤكدون أنهم ليست لهم أي مشكلة مع السكان وإنما يريدون منهم الخروج لتتسنى لهم مهاجمة الكتائب المتحصنة بالمدينة، خاصة في مستشفى ابن سينا الذي تتخذ فيه الكتائب من المواطنين دروعا بشرية.

وكان الثوار أعلنوا أمس أنهم يستعدون لشن هجوم حاسم على مدينة سرت بعد أن سيطروا على 80% من أحيائها ومغادرة معظم سكانها إلى مناطق أكثر أمنا.

وانتهت يوم أمس مهلة حددها رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل لسكان سرت للخروج منها.

إلا أن قناة "ليبيا الحرة" نقلت عن القائد الميداني حسين التير القول إن الهجوم الرئيسي سيشن عند التأكد من مغادرة معظم الأسر للمدينة، مشيرا إلى أن الأمور قد تستغرق عدة أيام لمنح سكان المدينة المزيد من الوقت لمغادرتها قبل بدء المعركة.

بني وليد
وعلى جبهة بني وليد يواجه الثوار الليبيون مقاومة شرسة في المدينة التي يعتقد أن سيف الإسلام نجل القذافي يتحصن فيها مع إنصار والده كآخر معقل لهم بعد أن سيطر الثوار على معظم مدن الجنوب وفي مقدمتها مدينة سبها الإستراتيجية.

وفي تطور ميداني آخر دمر الثوار الليبيون مخزونا من صواريخ أرض جو من طراز سام سبعة خلفها نظام القذافي في المنطقة الشرقية من البلاد.

ويعود تاريخ هذه الصواريخ إلى سبعينيات القرن الماضي، ويمكن أن تطلق من على الكتف، وعادة ما تسعى الجماعات المسلحة إلى امتلاكها. ويقول الثوار إن نحو ألف صاروخ من هذا الطراز ما زال مفقودا.

القتال في سرت يعيق مهام الصليب الأحمر (الفرنسية)
الوضع الإنساني

في هذه الأثناء اضطرت قافلة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر حاولت نقل المؤن الطبية إلى مدينة سرت المحاصرة إلى العودة اليوم الاثنين بسبب المعارك الدائرة هناك بين الثوار وقوات القذافي.

وتقول وكالات إغاثة إنها قلقة على المدنيين داخل سرت والمحاصرين وسط القتال في ظل نفاد الطعام والماء والوقود والمؤن الطبية.

وقال المسؤول باللجنة هشام الخضراوي إن الوضع الإنساني هناك في غاية السوء، وقد استمر نزوح المواطنين من المدينة.

ويقول النازحون إن هناك نقصا كبيرا في المستلزمات الطبية وإمدادات مياه الشرب والكهرباء. وإزاء تلك الأوضاع قال الثوار إنهم قرروا وقف قصف المدينة للسماح للمدنيين بمغادرتها.

وتحدث المدنيون الذين نجحوا في الخروج من سرت عن وجود العديد من المدنيين لا يستطيعون المغادرة ويواجهون ظروفا متدهورة.

وتركزت المخاوف المتعلقة بالأزمة الإنسانية على مستشفى ابن سينا بالمدينة، ويقول عاملون بالقطاع الطبي فروا من سرت إن المرضى يموتون على طاولة العمليات بسبب عدم وجود أوكسجين أو وقود لتشغيل مولدات الكهرباء بالمستشفى.

وقال مسعفون خارج سرت عالجوا مدنيين مصابين فروا من القتال اليوم الاثنين إنهم أبلغوا بأن الردهات ازدحمت بالمرضى، وإن المقاتلين الموالين للقذافي وأبناء قبيلته هم الذين يتلقون العلاج وحسب، ويترك المواطنون العاديون. وتكررت هذه الرواية على لسان طبيب في مستشفى ميداني قرب المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات