عرض رمزي لتفكيك بعض من أسلحة جيش القذافي (الفرنسية)

أعرب حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن قلقه من احتمال اختفاء الآلاف من صواريخ أرض-جو في ليبيا، وأكد أنه يأخذ إمكانية وقوع هذه الصواريخ في الأيدي الخطأ بجدية شديدة.

وقال مسؤول في الحلف إن الدول التي يمكنها مراقبة هذا النوع من الأنشطة تأخذ المسألة بجدية شديدة، حتى فكرة أن هذه الصواريخ في مكان ما ولا أحد يعرفه تؤخذ بجدية.

من جانبه قال الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن إنه لا يستطيع التعليق على هذه القضية بالتحديد، لكنه أقر بأنه أمر يثير القلق إذا ما كانت كميات كبيرة من الأسلحة لا تخضع للسيطرة والمراقبة.

ولفت إلى أنه في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2009 الذي تمت الموافقة عليه الشهر الماضي، يجب على السلطات الليبية الجديدة "ضمان تأمين أو مراقبة أو تدمير تلك الأسلحة بشكل ملائم ويجب أن تعمل من أجل فتح البلاد أمام المراقبين الدوليين".

وذكر دبلوماسي رفيع في الناتو أن واشنطن قلقة من وقوع الصواريخ في ما سماها الأيدي الخطأ، مشيرا إلى أنها تعمل مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي لضمان عدم حدوث ذلك.

ويقدر المجلس أن نحو 5000 من تلك الصواريخ من طراز سام-7 سوفياتية الصنع من ترسانة العقيد معمر القذافي ما زال لم يستدل عليها، مما يثير مخاوف من وقوع تلك الأسلحة في أيدي من يريدون استخدامها ضد الطائرات المدنية على سبيل المثال.

ويخشى خبراء مكافحة الإرهاب من وقوع مئات من تلك الصواريخ في أيدي جماعات من قبيل "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي" واستخدامها في مواقع محددة.

وقد أوردت مجلة دير شبيغل الألمانية الأحد أن الأدميرال الإيطالي جيانباولو دي باولا، الذي يرأس لجنة القادة العسكريين لحلف الناتو، عقد اجتماعا سريا حضره نواب ألمان الاثنين الماضي قال فيه إن عشرة آلاف صاروخ أرض- جو على الأقل لا تزال مفقودة في ليبيا.

ونقلت الصحيفة عن دي باولا قوله إن تلك الصواريخ تشكل تهديدا خطيرا للطيران المدني.

وأضافت أن الأدميرال أشار إلى أن تلك الصواريخ قد تخرج من ليبيا لتجد طريقها إلى أي مكان من كينيا إلى أفغانستان.

وحسب تقرير للخارجية الأميركية تعرض أكثر من 40 طائرة مدنية للاستهداف من جانب تلك الصواريخ (أرض-جو) منذ العام 1975، ما أسفر عن تحطم 28 طائرة ومقتل أكثر من 800 شخص في أنحاء العالم.

والصواريخ صممها الاتحاد السوفياتي في السبعينيات، ويبلغ مداها نحو أربعة كيلومترات ولديها نظام إرشاد بالأشعة تحت الحمراء. وبعد تلقي بعض التدريب يمكن لشخص بمفرده إطلاق تلك الصواريخ المحمولة على الكتف ببساطة نسبية، وإن كانت تحتاج إلى صيانة مستمرة خصوصا لبطاريتها الحرارية.

ويعتقد أن العديد من مخازن الأسلحة والذخائر سرقت في ليبيا منذ بداية الثورة المناهضة لنظام القذافي في فبراير/شباط الماضي، فيما يتردد أن القذافي وزع أيضا منها على أنصاره أثناء هربه.

المصدر : وكالات