أحكام بالسجن في البحرين على خلفية احتجاجات فبراير/شباط الماضي (الجزيرة-أرشيف)

أصدرت المحكمة العسكرية في البحرين أحكاما متفرقة، بينها 14 مؤبدا على عدد من الناشطين الذين شاركوا في حركة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في فبراير/شباط الماضي للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية. وذلك بعد أحكام مشابهة الأسبوع الماضي أثارت ردود فعل دولية قاسية.

فقد قضت المحكمة بسجن أربعة عشر ناشطا بالسجن المؤبد بتهم متعددة منها القتل والاشتراك في تجمهر غير مرخص.

كما حكمت على أربعة عشر ناشطا آخرين بالسجن خمسة عشر عاما بتهم الشروع في قتل أحد العسكريين والتحريض على كراهية النظام والاشتراك في تجمهر غير مرخص.

ولكن طالبا واحدا حكم عليه بالسجن ثمانية عشر عاما، في حين حكم على ستة من رفاقه بخمسة عشر عاما بتهمة محاولة قتل عدة أشخاص داخل جامعة البحرين.

صور لمظاهرات في البحرين أمام مستشفى وبمشاركة أطباء (فيسبوك)
أحكام سابقة
وتأتي هذه الأحكام بعد أحكام أصدرتها المحكمة نفسها على عدد من الموقوفين على ذمة الاحتجاجات المذكورة يوم الخميس الماضي، من بينها حكم بالإعدام على المدعو علي الطويل.

كما حكمت بالسجن المؤبد على زميله علي شملول بعد إدانتهما بجرم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للشرطي أحمد المريسي أثناء تأديته وظيفته، وذلك باستخدام سيارتهما الخاصة تنفيذا "لغرض إرهابي"، وهو "الإخلال بالنظام العام والاشتراك في التجمهر لنفس السبب"، بحسب ما ورد في قرار الحكم.

كما أصدرت المحكمة العسكرية أحكاما بالسجن تراوحت بين خمس سنوات و15 سنة على عشرين من الكوادر الطبية من النساء والرجال، غالبيتهم من الأطباء الذين شاركوا في علاج جرحى الاحتجاجات.

وبعد هذه الأحكام، نقلت وكالة أنباء البحرين عن النائب العام العسكري البحريني أن للمحكوم عليهم الحق في الطعن في الحكم أمام محكمة الاستئناف العليا الجنائية بالمحاكم العادية.

وفي ردود الفعل دعت مجموعات شبابية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" للخروج في مظاهرات للاحتجاج على هذه الأحكام التي وصفتها بالسياسية.

وبدورها قالت جمعية الوفاق المعارضة إن الأحكام الصادرة "رسالة إلى المجتمع الدولي يقول فيها النظام البحريني إنه غير عابئ بأبسط مبادئ حقوق الإنسان، وغير مكترث للنداءات الدولية بالاستجابة إلى مطالب الشعب العادلة بالتحول نحو الديمقراطية".

وأضافت الوفاق في بيان لها أن ما يُطالب به المجتمع الدولي من محاكمات مدنية تتوفر على الحد الأدنى من ضمانات العدالة "لا مكان له في البحرين".

دول ومنظمات عديدة شجبت محاكمة معارضين سياسيين في البحرين عسكريا (الجزيرة)
قلق دولي
وقد أثارت أحكام المحكمة العسكرية البحرينية الخميس الماضي ردود فعل دولية قوية، إذ عبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن "قلقه الشديد" إزاء الأحكام الصادرة على عشرين كادرا طبيا بحرينيا أمام محكمة عسكرية.

كما عبرت الولايات المتحدة عن انزعاجها من تلك الأحكام. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن الولايات المتحدة "منزعجة بشدة" بسبب تلك الأحكام.

ومن جانبها، أعربت الحكومة البريطانية عن مشاعر قلق تجاه أحكام السجن التي صدرت على الأطباء، وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "هذه الأحكام تبدو غير متناسبة مع الاتهامات الموجهة".

كما استنكرت منظمة العفو الدولية الأحكام الصادرة ووصفتها بأنها "صورة زائفة للعدالة". وقالت المنظمة -المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها لندن- في بيان، إن توجيه الاتهامات إلى المدنيين أمر "مثير للسخرية".

وأدانت أيضا رابطة الأطباء العالمية تلك الأحكام ووصفتها بأنها "غير مقبولة على الإطلاق".

أما منظمة الصحة العالمية –التي انتقدت الأحكام بشدة- فقالت إنه "لا يتعين قط معاقبة الأطباء على أداء واجبهم في معالجة جميع المرضى".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية