الأئمة طالبو بالسماح لهم بالحديث في الشأن العام على المنابر (الجزيرة نت)

تجمع المئات من أئمة المساجد في الأردن الاثنين أمام دار رئاسة الوزراء للمطالبة بإنشاء نقابة لهم، كما طالبوا بتحسين ظروفهم المعيشية نظرا للضعف الكبير في رواتبهم.

ورفع المحتجون لافتات تطالب بـ"تطهير وزارة الأوقاف من الفساد والمفسدين"، وأخرى تطالب بمساواتهم بالقضاة من حيث الامتيازات والرواتب، وكتبوا على اللافتات أن تطبيق شرع الله هو الطريق للقضاء على الفساد.

وألقى عدد من ممثلي أئمة المساجد كلمات في الاعتصام طالبوا فيها بالسماح لهم بالحديث في الشأن العام على المنابر، ولفتوا إلى أن وزارة الأوقاف تمنعهم من الحديث في أي شأن عام حتى عن الفساد ومحاربته.

وشكل الأئمة وفدا للقاء رئيس الوزراء معروف البخيت حيث طلب منهم مندوبه ذلك، إلا أنهم عادوا أدراجهم على الفور عندما اكتشفوا أن من سيقابلهم هو مستشار البخيت معتبرين ذلك استهانة بهم، وطالبوا رئيس الوزراء بالحضور للقائهم في  مكان الاعتصام إن كان يرغب بذلك.

الأئمة طالبوا بالقضاء على الفساد
في وزارة الأوقاف (الجزيرة نت)
شكوى

واشتكى الأئمة من عدم التزام وزير الأوقاف عبد الرحيم العكور بوعوده بالاستجابة لمطالبهم، مشيرين إلى أنهم اجتمعوا به وأوصلوا له مطالبهم إلا أنه وعدهم برفعها للحكومة لتحقيق الممكن منها.

وطالب ممثلون عن الأئمة بفتح ملفات قالوا إنها تحتوي على شبهات فساد في وزارتهم التي وصفوها بـ"الغنية"، ومنها ملفات الحج والمياومات وغيرها.

ويعتبر هذا التجمع الأول لأئمة المساجد الذين نشطوا مؤخرا للمطالبة بنقابة تمثلهم، نظرا لكونهم من الفئات الأشد فقرا بين موظفي الحكومة التي تسيطر من خلال وزارة الأوقاف على المساجد في الأردن.

وحاولت وزارة الأوقاف ثني الأئمة عن تنفيذ احتجاجهم اليوم بالإعلان عن زيادة رواتبهم الأساسية بنسبة 90%، بعد قرار صادق عليه مجلس الوزراء الأسبوع الماضي.

وتحدث أئمة عن تعرضهم لضغوط من جهات رسمية لثنيهم عن المشاركة بتجمع اليوم.

تشرف وزارة الأوقاف في الأردن على شؤون المساجد والأوقاف والحج وشؤون القدس والمسجد الأقصى
رقابة

ويوجد في الأردن أكثر من أربعة آلاف مسجد أكثر من نصفها يعاني من نقص الأئمة أو المؤذنين، فيما تمنع وزارة الأوقاف والجهات الأمنية أي شخص غير حاصل على تصريح رسمي بإعطاء الدروس أو الخطابة في المساجد.

وشددت الحكومة رقابتها على المساجد في السنوات الأخيرة بعد أن منعت قيادات جماعة الإخوان المسلمين من الخطابة، فيما عادت وسمحت لعدد منهم بالعودة للخطابة مؤخرا، ومنهم النائب السابق محمد القضاة الذي كانت أوقفته عن الخطابة في مسجد بعجلون الشهر الماضي إثر احتجاج مواطنين نفذوا اعتصاما احتجاجا على القرار.

وتشرف وزارة الأوقاف في الأردن على شؤون المساجد والأوقاف والحج وشؤون القدس والمسجد الأقصى، حيث لا تزال إدارة الأوقاف في القدس والحرم القدسي من مسؤولية الأردن منذ احتلال القدس عام 1967.

المصدر : الجزيرة