ينظم مركز الجزيرة للدراسات بالتعاون مع مركز الدبلوماسية العامة بجامعة كاليفورنيا الجنوبية في الولايات المتحدة غدا الاثنين بالدوحة ندوة خاصة بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق شبكة الجزيرة الإعلامية، يحضرها عدد من الباحثين والخبراء الإعلاميين من جنسيات مختلفة.

وتناقش الندوة لمدة يومين موضوع تأثير الجزيرة من خلال محاور تتضمن مداخلات ومحاضرات يقدمها خبراء وباحثون في مجالات مختلفة، انطلاقا من رؤاهم وتجاربهم الشخصية مع سرد نقدي لمسيرة الجزيرة التي تحولت -من خلال دورها على ساحة الإعلام العربي- إلى مرآة تعكس طموحات وإحباطات الشعوب العربية في ضوء التغييرات الثورية التي يعيشها الشرق الأوسط حالياً.

وستغطي الندوة -التي تأتي ضمن فعاليات احتفال الجزيرة بالذكرى الخامسة عشرة لانطلاقتها- أربعة محاور رئيسية تتعلق بمسيرة القناة واستشراف دورها المستقبلي.

كما ستكون مناسبة لتكريم الفائزين في المسابقة التي نظمها المركز بالتعاون مع جامعة قطر للباحثين الشباب حول المحاور السابقة، وسيقوم الفائزون في المسابقة بعرض أبحاثهم خلال الندوة.

وسيتطرق المحور الأول في الندوة لتغطيات الجزيرة، وستقدم في بدايته مداخلة عن بدايات القناة وتطورها، يقدمها مدير إدارة الأخبار في الجزيرة مصطفى سواق، يليها عرض عن تغطية الجزيرة للحروب يقدمه مدير مكتب القناة في ليبيا عبد العظيم محمد.

كما سيتحدث الباحث في مؤسسة قطر الدكتور محمد بن المختار الشنقيطي عن تغطيات الجزيرة للثورات العربية، ويختتم هذا المحور بعرض لبحث عن استخدام أساتذة الجامعة لبرامج الجزيرة الإخبارية، ضمن دراسة تجريبية لأساتذة علوم المعلومات والتواصل في جامعات شرق الجزائر أعده بوزيان عبد الغني ورضوان بالخيري.

وسيبحث المحور الثاني من الندوة تأثير الجزيرة من خلال أربع مداخلات، أولاها بعنوان: تأثير الجزيرة على الإعلام العالمي، ويقدمها الخبير الإعلامي في وزارة الثقافة والفنون والتراث بدولة قطر الأستاذ علي ناصر كنانة، والثانية عن تأثير الجزيرة في الرأي العام العربي، يقدمها الدكتور صادق الفقيه.

 تأثير الجزيرة ستتم مناقشته في أربع مداخلات (الجزيرة)

المهنية والدعاية
وتقدم عميدة مؤسسة الإعلام الأردنية الدكتورة عبير النجار مداخلة عن تأثير الجزيرة على الرأي العام العالمي فيما يتعلق بالشؤون العربية ودول الجنوب.

وضمن نفس المحور، سيتم تقديم عرض عن تأثير القناة يقدمه الإعلامي علي الظفيري، يليه عرض لبحث بعنوان تأثير برامج الجزيرة الإخبارية على ثقافة الشباب العربي أعدته هالة درويش.

أما المحور الثالث فيقدم نظرة نقدية للجزيرة خلال مسيرتها طيلة 15 عاماً، بمداخلة تحت عنوان "الجزيرة بين المهنية والدعاية" حيث يطرح الدكتور شون باورز من مركز التعليم الإعلامي الدولي والأستاذ المساعد في قسم التواصل بجامعة جورجيا رؤيته لدور الجزيرة ومهنية تغطياتها، تليها مداخلة لمدير مكتب التطوير التحريري في شبكة الجزيرة إبراهيم هلال عن تغطية الجزيرة للقضايا الشائكة.

وضمن نفس المحور تقدم الأستاذة بجامعة القدس الدكتورة ريما النجار ميريمان مداخلة حول وجهة النظر الفلسطينية في تغطية الجزيرة الإنجليزية للحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، ويختم هذا المحور بعرض لبحث بعنوان "الجزيرة بين النقد والتطوير والإصلاح" لنورهان أحمد.

يتركز النقاش في اليوم الثاني على المحور الأخير المتعلق بالجزيرة ومستقبل الإعلام

الجزيرة والمستقبل
ويتركز النقاش في اليوم الثاني على المحور الأخير المتعلق بالجزيرة ومستقبل الإعلام، ويبدأه مدير إدارة التطوير المؤسسي في شبكة الجزيرة الدكتور عبد العزيز الحر بمداخلة عنوانها "الجزيرة وتحديات العقد القادم"، يقدم خلالها تصوراً لمستقبل الشبكة في ضوء التطور الكبير الذي تعرفه وسائل الإعلام والتواصل حاليا.

كما يقدم الدكتور فيليب سيب مؤلف كتاب "تأثير الجزيرة"، ومدير مركز الدبلوماسية العامة بجامعة جنوب كاليفورنيا مداخلة بحثية عن الإعلام والجزيرة والدبلوماسية العامة، تليها ورقة يقدمها رئيس تحرير الموقع الإنجليزي للجزيرة محمد ناناباي بعنوان: مستقبل الإعلام في ضوء ثورة الإعلام الجديد، مع عرض لبحث عن الجزيرة والإعلام الجديد لبدوي مصطفى.

تنشر الشبكة بهذه المناسبة كتاباً باللغتين العربية والإنجليزية بعنوان "الجزيرة.. قصة نجاح"، يقدم عدداً من القصص المميزة التي عرضتها شاشة القناة منذ انطلاقها
قصة نجاح
يذكر أن مركز الجزيرة للدراسات هذا العام وفي إطار احتفالات الشبكة بالذكرى الخامسة عشرة لانطلاقتها سيصدر دليلاً مطبوعاً يضم البحوث والدراسات الأكاديمية التي أنجزت عن القناة.

كما تنشر الشبكة بهذه المناسبة كتاباً باللغتين العربية والإنجليزية بعنوان "الجزيرة.. قصة نجاح"، يقدم عدداً من القصص المميزة التي عرضتها شاشة القناة منذ انطلاقها، يكتبها من كانوا جزءاً من القصة.

ويعرض الكتاب لتطور الشبكة وقنواتها المختلفة، وتشارك فيه نخبة من المفكرين والكتاب من مختلف أنحاء العالم، إضافة لعملين روائيين، أولهما رواية "محال" للكاتب المصري الكبير يوسف زيدان.

وتستلهم قصة احتجاز سامي الحاج، وتعرض لمعاناته في سجن غوانتانامو، ورواية "شهر في ضيافة كتائب القذافي" التي كتبها في قالب قصصي مراسل الجزيرة أحمد فال ولد الدين.

المصدر : مركز الجزيرة للدراسات