موقع تعرض للقصف من القوات الكينية في كيسمايو (الجزيرة نت)


عبد الرحمن سهل-كيسمايو


استولت قوات كينية ومليشيات صومالية على مدينة بورجابو الساحلية بمحافظة جوبا السفلى جنوبي الصومال أمس الجمعة بعد انسحاب قوات حركة الشباب المجاهدين منها، وفق ما أكده شهود عيان للجزيرة نت، يبنما أعلنت الحركة أن انسحابها تكتيكي استعدادا لما وصفته بشن هجمات خاطفة على القوات الكينية.

وفور دخول القوات الكينية المدججة بالأسلحة الثقلية وتحت غطاء جوي من الطائرات الحربية إلى المدينة، بدأت بتفتيش المنازل بحثا عن أسلحة وأنصار حركة الشباب. غير أن الأنباء الواردة منها تفيد بانتهاء عمليات التفتيش دون العثور على ما تطلبه تلك القوات.

وتعد بورجابو التي تقع على مسافة 140 كلم جنوب كيسمايو ثاني مدينة إستراتيجية تقع على ساحل المحيط الهندي بعد كيسمايو، ويتميز ميناؤها بحركة تجارية نشطة علاوة على أنه المنفذ لتصدير السمك والفحم لدول الخليج العربي.

ويرى مراقبون صوماليون أن سيطرة القوات الكينية ومعها مقاتلون موالون  لأحمد مدوبي (زعيم ما يعرف بحركة رأس كمبوني الإسلامية) تعد خطوة متقدمة في مواصلة كينيا حملتها العسكرية ضد حركة الشباب وسيطرتها على منفذ تجاري بحري قد يساهم في تمويل العمليات العسكرية ضد الحركة.

كمين
وتأتي سيطرة القوات الكينية على بورجابو بعد يوم واحد من تعرض قواتها لكمين نصبه لها مقاتلو حركة الشباب بمنطقة تقع بين بلدة طوبلي وقرية تابتو قرب الحدود الصومالية الكينية.

وقالت الحركة إنها دمرت خمس عربات عسكرية كينية بالهجوم، مشيرة إلى  وقوع قتلى وجرحى بينهم ضباط بصفوف القوات الكينية، غير أن الناطق الرسمي باسم الجيش الكيني نفى ذلك. وتحدثت نيروبي عن مقتل تسعة من مقاتلي الشباب مقرة بمصرع جندي كيني وإصابة واحد بجروح.

وتقع قرية تابتو على بعد 60 كلم جنوب بلدة طوبلين، ويعد هذا الكمين هو الأول من نوعه الذي ينفذه مقاتلو حركة الشباب على طريقة حرب العصابات ضد القوات الكينية بعد توغلها في الأراضي الصومالية.
 

 الشيخ مختار روبو تعهد برد قاس على تدخل القوات الكينية بالصومال (الجزيرة نت-أرشيف)
وفي سياق متصل، تفيد الأنباء الواردة من بلدة كلبيو الواقعة على الشريط الحدودي الفاصل بين الصومال وكينيا، أن القوات الكينية تجري استعدادات واسعة للتحرك نحو مدينة بطاطي التي تخضع الآن لسيطرة حركة الشباب.

وإذا تمكنت القوات الكينية من السيطرة على بطاطي فإن الخطوة المقبلة قد تكون باتجاه مدينة كيسمايو الساحلية التي تمثل شريان الحياة بالنسبة لحركة الشباب، وهو ما حدا بالقيادي بالحركة مختار روبو لتحذير الكينيين بقوله "إذا أغلقتم ميناء كيسمايو فسنستولي على بنوككم وموانئكم إن شاء الله".
 
يُذكر أن لغة التهديد بسحق الآخر وتدمير مصالحه الحيوية هي السائدة بين الجانبين، بينما تنعدم أساليب الحوار لإنهاء الأزمة العسكرية بين حركة الشباب والحكومة الكينية.

وفي موضوع آخر، نفى البيت الأبيض الأميركي ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست بشأن قيام طائرات مسلحة بدون طيار بعمليات في الصومال، لكنه أكد وجود مهمات "استطلاعية" في إطار الحملة ضد ما يوصف بـ"الإرهاب".

وأقر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني، بوجود طائرات دون طيار في إثيوبيا، لكنه قال إنها غير مسلحة وتقوم بعمليات استطلاعية في إطار الشراكة الأميركية مع الحكومة في مقديشو "لتشجيع الاستقرار في القرن الأفريقي".

المصدر : الجزيرة