أعضاء مجلس الشورى يؤدون القسم الجماعي (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

انتخب أعضاء مجلس الشورى العُماني رئيسا للمجلس ونائبين له، لأول مرة في تاريخ الشورى العُمانية، بناء على التعديلات التي أجراها السلطان قابوس بن سعيد على النظام الأساسي للدولة الأسبوع الماضي.

وفاز بمنصب رئيس المجلس لهذه الدورة الشيخ خالد بن هلال المعولي ممثل ولاية وادي المعاول بالباطنة جنوب البلاد
.

وكانت قد انعقدت بالعاصمة مسقط صباح السبت جلسة استثنائية للدورة السابعة لمجلس الشورى، جرى خلالها انتخاب رئيس ونائبين للرئيس بالاقتراع السري المباشر.

رئيس مجلس الشورى خالد المعولي (الجزيرة نت)
وترأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً بالمجلس المكون من 84 عضوا بينهم امرأة واحدة فقط يمثلون 61 ولاية، حيث فاز بمنصب رئيس المجلس لهذه الدورة الشيخ خالد بن هلال المعولي ممثل ولاية وادي المعاول بالباطنة، وهو من حملة المؤهلات العليا
.

وحصل رئيس المجلس على خمسين صوتا من إجمالي 83 هو عدد المصوتين بهذه الجلسة التي غاب عنها عضو واحد.

وهذه أول مرة في تاريخ الشورى العُمانية يجري انتخاب رئيس مجلس الشورى من قبل الأعضاء، حيث جرت العادة على اختيار رئيس المجلس بالتعيين. وجاء الانتخاب وفق تعديلات أجراها السلطان قابوس على النظام الأساسي للدولة الأسبوع الماضي.

إيجاد التوازن
وحول أهم القضايا التي سيوليها اهتمامه بوصفه رئيس مجلس الشورى، قال المعولي للجزيرة نت إنه سيعمل على إيجاد نوع من التوازن بين مطالب الشعب ومقدرات الدولة مع إعطاء الأولوية القصوى لمطالب المواطنين
.

وحول ما يميز الجولة الحالية عن سابقاتها، أوضح المعولي بأن الدورة الحالية جاءت في وقت تعيش فيه السلطنة نقلة نوعية تمثلت في الصلاحيات التشريعية والرقابية التي مُنحت للمجلس خصوصا وأن المجلس سيناقش الاتفاقيات والمعاهدات والقوانين والميزانيات وغيرها مما يوسع مستوى المشاركة الشعبية عبر ممثلي الشعب بالمجلس.

البلوشي: الدورة الحالية مغايرة عن الدورات السابقة لما لدى المجلس من صلاحيات جديدة  (الجزيرة نت)
من جهته وصف ممثل ولاية البريمي عبد الله بن محمد البلوشي، الدورة الحالية، بأنها لمغايرة عن الدورات السابقة لما لدى المجلس من صلاحيات جديدة. وأضاف في حديث للجزيرة نت أن اللافت هو أن غالبية المترشحين لمنصب رئيس المجلس البالغ عددهم تسعة أعضاء هم من حملة الشهادات الجامعية
.

وكان السلطان قد أجرى تعديلا الأسبوع الماضي على بعض بنود النظام الأساسي للدولة على ضوء مرسوم سابق بمنح مجلس عُمان صلاحيات تشريعية ورقابية على أن يتم تعديل النظام الأساسي للدولة بما يحقق هذا الهدف، وجاء ذلك عقب احتجاجات شهدتها السلطنة خلال فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين.

تعديلات وأدوار
وتضمنت التعديلات عقد جلسة استثنائية تسبق دور الانعقاد لانتخاب رئيس له ونائبين للرئيس لمثل فترته، على أن يكون الانتخاب بالاقتراع السري المباشر وبالأغلبية المطلقة
.

وفيما يتعلق بالاختصاصات، قضت التعديلات بإحالة مشروعات القوانين التي تعدها الحكومة إلى مجلس عُمان الذي يضم مجلسي الشورى والدولة لإقرارها أو تعديلها ثم رفعها مباشرة إلى السلطان لإصدارها.

أصبح لمجلس الشورى دور تشريعي ورقابي  (الجزيرة نت)
كما أعطت التعديلات مجلس عُمان حق اقتراح مشروعات قوانين وإحالتها إلى الحكومة لدراستها ثم إعادتها إلى المجلس.

كما يعرض على المجلس خطط التنمية قبل مناقشتها من طرف مجلس الوزراء، وأن تحال مشروعات القوانين إلى مجلس الشورى للبت فيها
.

وبموجب التعديلات الجديدة، يعرض على مجلس الشورى أيضا مشروعات الاتفاقيات الاقتصادية والاجتماعية التي تعتزم الحكومة إبرامها أو الانضمام إليها لإبداء الرأي حولها، وكذلك مناقشة مشروعات خطط التنمية والميزانية السنوية للدولة.

كما يجوز لمجلس الشورى، بناء على طلب موقع من خمسة عشر عضوا على الأقل، استجواب أي من وزراء الخدمات في الأمور المتعلقة بتجاوز صلاحياتهم بالمخالفة للقانون، ومناقشة ذلك من قبل المجلس ورفع نتيجة ما يتوصل إليه بهذا الشأن إلى السلطان.

كما ألزمت التعديلات الجديدة وزراء الخدمات موافاة مجلس الشورى بتقرير سنوي عن مراحل تنفيذ المشاريع الخاصة بوزاراتهم، وللمجلس دعوة أي منهم لتقديم بيان عن بعض الأمور الداخلة في اختصاصات وزاراته ومناقشته فيها.

المصدر : الجزيرة