جانب من صلاة الجمعة والوقفة الاحتجاجية بكرش في محافظة لحج (الجزيرة نت)

شهد عدد من المدن اليمنية مسيرات حاشدة عقب صلاة الجمعة التي أسماها الثوار جمعة "وما النصر إلا من عند الله", تطالب بسرعة الحسم ومحاكمة الرئيس علي عبد الله صالح ورموز نظامه، في حين خرجت مظاهرات مؤيدة للنظام ضمن جمعة "الأمير سلطان بن عبد العزيز".

ففي محافظة الضالع (جنوبي اليمن) خرج عشرات الآلاف في مسيرة حاشدة للمطالبة بإسقاط من أسموهم ببقايا النظام ومحاكمتهم وتحويل ملف جرائمهم بحق المتظاهرين لمحكمة الجنايات الدولية.

ونقل مراسل الجزيرة نت ياسر الحسن في اليمن عن الصحفي بلال الربية قوله إن المسيرة انطلقت من ساحة الحرية وطافت شوارع المدينة مرددة الهتافات المنددة بما وصفته بجرائم صالح والمطالبة بتقديمه ورموز نظامه للمحاكمة.

وأضاف الربية أن المشاركين أكدوا أن ما تقوم به قوات نظام صالح من قتل للنساء والأطفال وقصف الأحياء السكنية في صنعاء وتعز وأرحب ونهم هي جرائم حرب ضد الإنسانية.

وعلى صعيد متصل خرجت مسيرة أخرى في ضاحية جبن بالضالع ندد فيها المتظاهرون بالجرائم التي يرتكبها نظام صالح ضد المدنيين في صنعاء وتعز وأرحب ونهم وغيرها، وطالب المتظاهرون مجلس الأمن بموقف حازم إزاء انتهاك النظام اليمني للقرار الأممي رقم 2014.

كما طالبوا مجلس الأمن بإصدار قرار يقضي بتجميد أموال علي صالح وعائلته ومحاكمتهم كمجرمي حرب نتيجة ما قاموا به من سفك لدماء الشباب والشيوخ والأطفال والنساء.

ودعا ثوار الضالع المجتمع الدولي للخروج عن صمته تجاه ما يتعرض له الشعب اليمني من القتل والتشريد والتدمير المتواصل من قبل قوات النظام ضد المتظاهرين السلميين والمواطنين العزل.

المحتجون في لحج استنكروا ما وردهم من أن النظام جلب شبيحة من سوريا لضرب الثوار (الجزيرة نت)
استيراد الشبيحة
وفي محافظة لحج أدى الآلاف صلاة الجمعة في مخيم الاعتصام بكرش ووقفوا وقفة احتجاجية عقب الصلاة عبروا فيها عن استنكارهم الشديد لقيام النظام اليمني بجلب من أسموهم بالشبيحة السوريين لضرب الثوار باليمن, مؤكدين رفضهم أن تكون لحج منطلقا لضرب أبناء اليمن, كما طالبوا المجتمع الدولي بتقديم صالح ومن وصفوهم بالقتلة إلى محكمة الجنايات الدولية.

وكان خطيبهم عصام الأهدل أكد أن النصر قادم بإذن الله وأنه لن يأتي بالمفاوضات أو الحوارات مع نظام "متخلف لا يعي وسائل التفاهم ويراوغ روغان الثعالب".

وأضاف الأهدل أنه وفي مثل هذه الأيام المباركة التي يتوجه فيها حجاج بيت الله لأداء فريضة الحج فإن هناك ثوارا يحتشدون في الساحات يقصدون إسقاط الظالمين والمستبدين.

وخاطب الأهدل جنود الحرس الجمهوري بأن يعودوا إلى رشدهم ويقفوا في صف الشعب لا في صف أسرة "فاسدة", كما خاطب الخليجيين بالقول: أنتم إخواننا وجيراننا وخير لكم أن تكونوا مع الشعب لا مع الحاكم الظالم الذي سيسقط حتما ويبقى الشعب.

بدورها شهدت مدينة المكلا بحضرموت (شرقي اليمن) عصر الجمعة مسيرة نسائية ورجالية ووقفة احتجاجية طالبت بسرعة الحسم ومحاكمة صالح ورموز نظامه, كما شهدت ضاحية تريم مهرجانا نسويا تعهد بإسقاط نظام صالح ومحاكمته.

وفي الحديدة خرج آلاف النساء في مسيرة تطالب المجتمع الدولي بالضغط على النظام اليمني لمنع تدفق الأسلحة عبر ميناء الحديدة.

وأما مدينة عدن –كبرى مدن الجنوب- فقد شهدت عصر الجمعة مسيرة حاشدة رجالية ونسائية تندد بجرائم النظام وتطالب بتقديم ملف الرئيس صالح لمحكمة الجنايات الدولية.

وقد خرجت مسيرات أخرى في مختلف المحافظات مثل شبوة والمهرة وصعدة وحجة، وطالبت جميعها بسرعة الحسم ومحاكة صالح ورموز نظامه وفك حصار الخدمات عن الشعب اليمني.

أحمد عبده: الهدف من إشهار المجلس المساهمة في نصرة الثورة والمضي قدما نحو تحقيق أهدافها (الجزيرة نت)
مجلس ثوري
وفي لحج أيضا تم الجمعة إشهار مجلس قوى الثورة بضاحية المسيمير وانتخاب قيادة للمجلس.

وفي حديث للجزيرة نت أكد أحمد عبده محمد –رئيس المجلس- أن الهدف من إشهار المجلس هو زيادة المساهمة في نصرة الثورة والثوار والمضي قدما نحو تحقيق أهداف الثورة.

في المقابل احتشد أنصار الرئيس صالح في ميدان السبعين في جمعتهم التي أطلقوا عليها "جمعة الأمير سلطان بن عبد العزيز"، ولي العهد السعودي السابق، الذي توفي في الأيام الأخيرة.

وأكد المتظاهرون أن مسيرات اليوم جاءت وفاء من جماهير الشعب اليمني للأمير سلطان وللمملكة العربية السعودية، للتعبير عن التقدير للدور الذي لعبه الراحل في مساندة اليمن تنمويا وسياسيا وفي مختلف المجالات، وكذلك في مساندة القضايا العربية والإسلامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات