وفد الجامعة العربية أثناء اللقاء مع الأسد في دمشق الأربعاء (الفرنسية)

أعربت كل من روسيا والصين عن دعمهما لعملية البحث عن حلول للتوصل إلى وفاق وطني في سوريا بدعم من جامعة الدول العربية، بينما أغلقت ليتوانيا اليوم الجمعة مجالها الجوي أمام الطائرات السورية.

ففي موسكو ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن وزير الخارجية سيرغي لافروف أعرب خلال لقائه فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري مساء الخميس، عن دعمه للعملية الإيجابية للبحث عن حلول صعبة ومقبولة بالنسبة للجميع، التي بدأت بفضل جهود الجامعة العربية من أجل حل توافقي في سوريا والإسراع بتحركها في طريق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح  البيان أن المسؤول السوري "أحاط الجانب الروسي علما بنتائج زيارة وفد اللجنة التابعة للجامعة العربية إلى دمشق الأربعاء".

وكان الرئيس السوري بشار الأسد التقى في دمشق الوفد الوزاري العربي برئاسة رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. ووصف الشيخ حمد بن جاسم في تصريح للصحفيين اللقاء مع الأسد بأنه كان "طويلا وصريحا وجرى في جو ودي".

وقال "نحن سعداء في اللجنة العربية بلقائنا مع الرئيس بشار الأسد"، مضيفا "تحدثنا في كل النقاط التي أتت في المبادرة العربية بكل إيجابية وصراحة، ووجدنا حرصا للتوصل مع اللجنة العربية من قبل الحكومة السورية لحل هذا الموضوع".

الصين تدعم
من جهته أعرب المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط وو سيكه عن رفض بلاده أي تدخل أجنبي في شؤون سوريا، معلنا دعمها لجهود الجامعة العربية في هذا الصدد تجنبا للتدخل الخارجي.

المبعوث الصيني دعا الحكومة السورية
إلى السرعة في تنفيذ الإصلاحات (الفرنسية)

وقال وو سيكه الذي يقوم بزيارة لسوريا في مؤتمر صحفي "يجب احترام إرادة الشعب ومطالبه المشروعة، وهناك توافق واسع النطاق بشأن المشاركة الواسعة وسلمية الإصلاح".

ودعا إلى وقف كافة أعمال العنف حقنا للدماء، وإجراء إصلاحات من خلال الحوار وغيره من الطرق السلمية.

وأعرب المبعوث الصيني عن أمله بأن تسرع الحكومة السورية في تنفيذ التعهدات في الإصلاح وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة من الأطراف المعنية بأسرع وقت ممكن، وذلك بالاستجابة لتطلعات الشعب السوري ومطالبه المحقة.

ليتوانيا تغلق
في هذه الأثناء أعلنت ليتوانيا اليوم الجمعة إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات السورية المتجه لمقاطعة كالينينغراد الروسية.

ونقلت إذاعة "صوت روسيا" عن مصادر بوزارة الدفاع الليتوانية قولها للصحفيين اليوم، إن هذا القرار يأتي في إطار مجموعة العقوبات المفروضة على سورية من قبل الاتحاد الأوروبي.

وأرجع المصدر منع الطيران السوري من المرور في المجال الجوي الليتواني إلى خلفية معلومات تفيد بنقل شحنات عسكرية بواسطة الطائرات السورية.

يشار إلى أن ليتوانيا عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)  ومجلس أوروبا.

وكان الاتحاد الأوروبي، قد فرض خلال الأشهر الأخيرة عقوبات على النظام السوري بسبب "استمرار الحملة القمعية من قبل الحكومة السورية ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية وتنحي الرئيس السوري بشار الأسد".

مجلس الأمن فشل سابقا في إصدار قرار
بشأن سوريا (الفرنسية-أرشيف)
قرار أممي
وكان السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار آرنو أعلن الخميس أن أعضاء مجلس الأمن الـ15 يمكن أن يلتقوا مرة جديدة للتشاور في استصدار قرار ضد سوريا، بعد فشل المحاولة الأخيرة مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي بسبب الفيتو المزدوج الروسي الصيني.

وقال آرنو في تصريح صحفي "نحن جميعنا نستفظع ما يجري في سوريا وكل الوعود بالإصلاح لا توصل إلى أي مكان"، مضيفا "ربما وفي وقت محدد قد نعود إلى مجلس الأمن" لاتخاذ خطوة مشتركة تستهدف سوريا.

يذكر أن روسيا والصين استخدمتا في الرابع من الشهر الجاري حق النقض (الفيتو) ضد قرار في مجلس الأمن بشأن سورية يدين بشدة "الانتهاكات الجسيمة والمتواصلة" لحقوق الإنسان في البلاد ويطالب بوقف فوري "لجميع أعمال العنف ومساءلة المسؤولين عنها.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص، بينهم 187 طفلا على الأقل، لقوا حتفهم جراء الإجراءات القمعية التي تتخذها الحكومة السورية ضد المظاهرات منذ اندلاعها في مارس/آذار الماضي.

المصدر : وكالات