قال ناشطون سوريون إن 14 شخصا قتلوا اليوم الخميس برصاص عناصر الجيش وقوات الأمن التي واصلت عمليات الاقتحام وشنت حملة اعتقالات في أنحاء متفرقة بسوريا. وبينما تواصلت المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام السوري بث التلفزيون السوري صورا لمظاهرة مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد في اللاذقية.

وأوضحت الهيئة العامة للثورة أن خمسة أشخاص بينهم طفل قتلوا في بلدة كرناز بمحافظة حماة، جراء استهداف أحيائها بالرشاشات الثقيلة من قبل الجيش السوري الذي كان يشتبك مع مسلحين يعتقد أنهم عسكريون منشقون.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، أنه جرى مساء الخميس إعطاب ثلاث آليات مدرعة تابعة للجيش السوري في حماة. كما قُتل خمسة آخرون بمحافظة حمص، في حين قتل اثنان بمحافظة درعا وآخر في مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية.

مظاهرات ودعوات للإضراب بعدة مدن سورية
من جهتها، قالت لجان التنسيق المحلية إن أحياءً متعددة في مدينة حمص تعرضت لإطلاق نار كثيف وقصف عشوائي، لا سيما أحياء الخالدية ودير بعلبة والبياضة وباباعمرو.

وقد شنت عناصر الجيش وقوات الأمن حملات دهم واعتقال في مدينة اللاذقية ومدينة داعل بدرعا، ومدن عدة في ريف دمشق منها دوما وحرستا وسقبا وحمورية.

وشهدت مدينة دمشق مظاهرات تطالب بإسقاط النظام، حيث خرجت مظاهرات في سوق باب سريجة ومن جامعة دمشق في منطقة البرامكة.

وبث ناشطون تسجيلا لمظاهرة خرجت في سوق باب سريجة بوسط العاصمة السورية دمشق للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

كما شيع أهالي مدينة دوما بمحافظة ريف دمشق أحد قتلى الاحتجاجات المعارضة للأسد، حيث ردد المتظاهرون شعارات تنادي بالحرية وإسقاط النظام.

وقد تظاهر أهالي مدينة بصرى الحرير بمحافظة درعا جنوب سوريا مطالبين بإسقاط النظام، حيث رفع المتظاهرون علم الاستقلال وعلم الثورة الليبية.

من جهة أخرى، بث التلفزيون السوري صورا لمظاهرة مؤيدة للأسد في مدينة اللاذقية حيث عبر المتظاهرون عن دعمهم لما سموها إصلاحات النظام ورفضهم للتدخل الدولي في الشؤون الداخلية.

مجلس الأمن
دبلوماسيا أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار أرنو الخميس أن أعضاء مجلس الأمن الـ15 يمكن أن يلتقوا مرة جديدة للتشاور في استصدار قرار جديد ضد سوريا، بعد فشل المحاولة الأخيرة مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي بسبب الفيتو المزدوج الروسي الصيني.

وقال أرنو في تصريح صحفي "نحن جميعنا نستفظع ما يجري في سوريا وكل الوعود بالإصلاح لا توصل إلى أي مكان".

المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط 
دعا لوقف العنف في سوريا (الفرنسية)
من جهتها أكدت الصين الخميس ضرورة "سلمية الإصلاح" في سوريا بما يخدم شعبها ويحترم مطالبه المشروعة، معلنة دعمها لجهود الجامعة العربية تجنبا للتدخل الخارجي.

وقال المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط وو سيكه الذي يقوم بزيارة إلى سوريا في مؤتمر صحفي "يجب احترام إرادة الشعب ومطالبه المشروعة، وهناك توافق واسع النطاق بشان المشاركة الواسعة وسلمية الإصلاح".

وأوضح سيكه "نعتقد أنه يمكن تحقيق مطالب الشعب السوري من خلال مشاركته ودفع عملية الإصلاح"، داعيا إلى "وقف كافة أعمال العنف حقنا للدماء وإجراء إصلاحات من خلال الحوار وغيره من الطرق السلمية"، مضيفا "يجب احترام خيار الشعب".

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من لقاء وفد من جامعة الدول العربية بالأسد في دمشق، في محاولة لوقف العنف الذي تشهده البلاد منذ شهور، وتردد أن الوفد قدم للرئيس السوري خطة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين والدخول في محادثات مع المعارضة.

وتشهد سوريا منذ 15 مارس/آذار الماضي مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، قالت الأمم المتحدة إن حصيلة القتلى خلالها تجاوزت 3000 قتيل، فيما تقول السلطات السورية إن الحصيلة بلغت 1500 قتيل بينهم 800 رجل أمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات