الأمير نايف بن عبد العزيز أهم مرشح لتولي منصب ولي العهد بالسعودية (الفرنسية)

تنهي المملكة العربية السعودية اليوم الخميس مدة حدادها على وفاة ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز، وسط ترقب لاختيار الملك عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد جديد، من المتوقع على نطاق واسع أن يكون وزير الداخلية المخضرم الأمير نايف بن عبد العزيز.

ولا يعرف شيء عن توقيت الإعلان سوى أنه سيأتي في مرحلة ما بعد الأيام الثلاثة التي يتقبل فيها البلاط الملكي العزاء في وفاة الأمير سلطان، ولا يعني ذلك أن الإعلان سيتم بالضرورة اليوم الخميس.

وتشير التكهنات إلى أن الأمير نايف بن عبد العزيز الأخ غير الشقيق للملك عبد الله، الذي ظل وزيرا للداخلية فترة طويلة، سيعين وليا جديدا للعهد خلفا للأمير سلطان الذي توفي يوم السبت الماضي بعد معاناة من مرض السرطان.

وينظر إلى الأمير نايف (78 سنة) ذي التوجهات المحافظة، على أنه يكبح الإصلاحات السياسية الحذرة التي يجريها الملك عبد الله. ففي وقت سابق من العام الحالي انتقد علانية عضوا في مجلس الشورى دعا إلى إعادة النظر في الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارة.

لكن بعض الدبلوماسيين والمحللين يقولون إن الأمير نايف، وهو من مواليد عام 1933 ويشغل منصب وزير الداخلية منذ عام 1975، قد يظهر جانبا عمليا حين يكون وليا للعهد أو ملكا كما قد ينتهي به الحال.

ومن المتوقع أن توافق هيئة البيعة -المكونة من أفراد العائلة المالكة- التي شكلها العاهل السعودي عام 2006 على ترشيح الملك عبد الله لولي عهده الجديد.

وتضم الهيئة 35 أميرا من أبناء وأحفاد الملك عبد العزيز مهمتهم تأمين انتقال الحكم ضمن آل سعود، وهي مكونة من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود. وينوب عن  المتوفين والمرضى والعاجزين منهم، أحد أبنائهم يضاف إليهم اثنان من أبناء كل من أبناء الملك المؤسس يعينهما الملك وولي العهد.

 لم يشهد انتقال السلطة في السعودية مشاكل في السابق باستثناء مرة واحدة كانت عام 1964عندما أرغم الملك سعود على التنحي لصالح ولي العهد آنذاك الأمير فيصل
انتقال سلس

ولا يوجد للملك عبد الله خليفة محدد منذ وفاة الأمير سلطان يوم السبت لكن هيئة البيعة يمكن أن تتدخل في حالة إصابة الملك بأي وعكة قبل تعيين ولي للعهد.

وأدار الأمير نايف شؤون المملكة اليومية بالفعل فترات طويلة في السنوات القليلة الماضية خلال غياب كل من الملك عبد الله والأمير سلطان خارج البلاد من أجل العلاج.

ونظرا لكبر سن الملك ومشاكله الصحية من المرجح أن يتولى ولي العهد دورا أكثر نشاطا على الفور.

وقال الكاتب الصحفي السعودي حسين شبكشي إن الأمر أصبح يعتمد على آلية مؤسسات، وأوضح أن صحة ولي العهد كانت تتدهور منذ فترة لذلك لم يفاجأ أحد، مشيرا إلى أن إعلانا رسميا سيتم بثه من الناحية البروتوكولية بعد انتهاء مدة الحداد.

وتقليديا، لم يشهد انتقال السلطة مشاكل في السعودية باستثناء مرة واحدة كانت عام 1964 عندما أرغم الملك سعود على التنحي لصالح ولي العهد آنذاك الأمير فيصل.

تعديل وزاري
وقد يجري ملك السعودية، عقب الإعلان عن ولي العهد، تعديلا وزاريا أوسع نطاقا. وعادة ما يمنح منصب النائب الثاني لرئيس الوزراء الذي يشغله الأمير نايف منذ عام 2009، للأمير الذي يعتبر الثالث في تسلسل الخلافة.

وعلى الرغم من أن الملك عبد الله غير مضطر لاختيار أحد لشغل هذا المنصب وأنه لم يعين الأمير نايف نائبا ثانيا لرئيس الوزراء إلا بعد أربع سنوات من توليه العرش، فقد ينظر إلى هذه الخطوة على أنها إجراء احترازي نظرا لكبر سن كل من الملك عبد الله والأمير نايف.

وينظر إلى الأمير سلمان بن عبد العزيز (75 سنة) أمير منطقة الرياض، وهو الأخ الشقيق لكل من الأمير سلطان الراحل والأمير نايف، على نطاق واسع على أنه أبرز الأمراء والأكثر ترجيحا لتولي هذا المنصب.

ويقول دبلوماسيون سابقون في الرياض إنه معروف بالتزامه الديني وبخبرته الكبيرة في التعامل مع الحكومات الأجنبية نظرا لوجود العديد من الأجانب الذين يعملون في الأراضي السعودية.

ومهما كانت التعيينات التي سيقوم بها، فإن الملك عبد الله سيضطر إلى الحفاظ على توازن دقيق للسلطة في العائلة الملكية التي بها آلاف الأعضاء وعشرات الأفرع.

المصدر : وكالات