جانب من الاجتماع بين الرئيس السوري واللجنة العربية (الفرنسية)

توقع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن تتلقى الجامعة العربية ردا حاسما من قبل سوريا يوم الأحد الثلاثين من هذا الشهر حول مبادرتها، بينما وصفت تركيا الأحداث في سوريا بأنها "غير إنسانية".

وقال رئيس الوزراء القطري إنه بناء على الرد السوري فإن اللجنة سترفع تقريرها إلى الجامعة، وتطلب اجتماعا عاجلا للجامعة العربية لتحديد الخطوة التالية.

وعما دار في اجتماع الوفد العربي مع الرئيس بشار الأسد، قال الشيخ حمد -في تصريح للجزيرة- إن الأسد لم يوافق على كافة نقاط مبادرة الجامعة، لكن لم يكن هناك رفض لتلك المقترحات.

وأضاف الشيخ حمد أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر يوم الأحد المقبل في الدوحة.

وأمل -في حديثه للجزيرة- التوصل إلى "حل عربي" للأزمة السورية ووقف عمليات القتل، وختم رئيس الوزراء القطري بقوله إن الجامعة العربية حريصة على الوصول إلى حل يرضي جميع الأطرف.

وكان الشيخ حمد أعلن من سوريا أن الحديث مع الأسد تطرق إلى كافة النقاط التي أتت في المبادرة العربية بكل إيجابية وصراحة، ووجد حرصا لدى القيادة السورية على التوصل مع اللجنة العربية لحل هذا الموضوع.

وأضاف أنه دار نقاش ودي وصريح حول ما يجري في البلاد، وهناك نقاط اتفق عليها وأخرى تحتاج إلى نقاش.

من جانبه، عبر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في تصريحات صحفية عن أمله في أن تقبل القيادة السورية هذه المبادرة، وتبدأ في مشروع حقيقي للإصلاح السياسي.

عضو في المجلس الوطني السوري: على الجامعة العربية الاعتراف بالمجلس قبل دعوته للحوار 
مبادرة "غير ناضجة"
وكان مجلس وزراء الخارجية العرب -الذي انتدب هذه اللجنة- دعا في السادس عشر من الشهر الجاري إلى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية وأطراف المعارضة خلال 15 يوما بمقر الجامعة العربية في القاهرة، إلا أن سوريا تحفظت على الدعوة.

وحدد المجلس مهمة اللجنة بالاتصال مع القيادة السورية لوقف كافة أعمال العنف والاقتتال، ورفع كل المظاهر العسكرية، وبدء الحوار بين الحكومة والمعارضة لتنفيذ الإصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري.

أما عن موقف المعارضة، فقد قال عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري عماد الدين رشيد إن على الجامعة العربية الاعتراف بالمجلس قبل دعوته إلى الحوار.

وأضاف للجزيرة إن المبادرة غير واضحة وغير ناضجة –رغم ترحيبه بها وبالجهد العربي- كاشفا عن سقوط أكثر من 160 قتيلا منذ إعلان المبادرة العربية، بينهم عشرون خلال الاجتماع، ولم تصدر الجامعة أي بيان استنكار أو شجب لهذه الأفعال.

وطالب رشيد بحماية للمدنيين عبر دخول قوات ردع عربية، متسائلا عن سبب هذا التباطؤ "وكأنهم يخيرون الشعب بين أن تسحله الآلة العسكرية أو أن يحمل السلاح ويدافع عن نفسه".

وبدورها دعت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس الأربعاء جامعة الدول العربية لمطالبة الحكومة السورية بالسماح بإرسال مراقبين مستقلين إلى أرض الواقع للوقوف على سلوك الأجهزة الأمنية.

وقالت في بيان لها إن مثل هذه المراقبة ستكون خطوة ضرورية لإنهاء العنف في سوريا واستعادة مناخ الثقة.

أوغلو أكد أن بلاده ستواصل الضغط على حكومة سوريا حتى توقف "العنف" ضد شعبها  (رويترز)

ضغوط وفرصة
دوليا، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن السلطات التركية ستواصل الضغط على الحكومة السورية حتى توقف "العنف" ضد شعبها.

وأكد  أوغلو -في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الأردني ناصر جودة في عمّان- أنه في حال استمر "العنف ضد المتظاهرين السوريين" فإن حكومته ستتخذ إجراءات ضد النظام السوري. واصفا الأحداث في سوريا بأنها "غير إنسانية".

من جهتها طالبت إيران -على لسان وزير خارجيتها علي أكبر صالحي- بمنح الرئيس السوري فرصة لتنفيذ وعوده "بالإصلاح"، متهما في الوقت ذاته مجموعات "مدعومة من الخارج" بتعكير الأوضاع في البلاد.

في غضون ذلك، أملت واشنطن أمس الأربعاء عودة سفيرها روبرت فورد -الذي استدعي بسبب تهديدات لسلامته- إلى دمشق بحلول 24 نوفمبر/تشرين الثاني، وهو عطلة عيد الشكر الأميركية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند إن "فورد اشترى بالفعل ديكا حبشيا لعيد الشكر، ويأمل أن يتناوله مع العاملين في السفارة في العيد".

وأغضب فورد الحكومة السورية بتأييده العلني للمتظاهرين الذين يحاولون الإطاحة بالنظام، وهاجم "أنصار الأسد" السفارة الأميركية وموكب فورد في الأشهر الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات