مخاوف من مخزونات السلاح بليبيا
آخر تحديث: 2011/10/27 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/27 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/1 هـ

مخاوف من مخزونات السلاح بليبيا

السيطرة على مخزونات السلاح أصعب مهام المجلس الانتقالي في المرحلة القادمة (رويترز)

دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة بليبيا إيان مارتن إلى قيام مفتشين دوليين بزيارة لمئات من مخازن الأسلحة في ليبيا، في وقت كشفت فيه وكالة الصحافة الفرنسية عن وجود عشرات آلاف الأطنان من الذخيرة الحربية مهملة من دون حراسة في الصحراء قرب مدينة سرت (360 كلم شرق طرابلس).

وقال مارتن أثناء اجتماع لمجلس الأمن الدولي إنه منذ سقوط حكومة العقيد الراحل معمر القذافي تم الكشف عن مواقع جديدة غير معلن عنها سابقا لتخزين الأسلحة الكيميائية.

وأوضح أن نظام القذافي جمع أكبر مخزونات معروفة من الصواريخ المضادة للطائرات، تم تدمير الآلاف منها خلال عمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأكد حدوث عمليات نهب لذخائر وأعداد كبيرة من الألغام. وعبر عن مخاوفه المتزايدة من عمليات النهب والانتشار المرجح لأنظمة الدفاع الجوية المحمولة على الكتف.

ورغم تأكيده أن قوات المجلس الوطني الانتقالي تسيطر على  المواد النووية والكيميائية المستخدمة في الأسلحة فإن مارتن أشار إلى أنه أصبح من الواضح أنه توجد مواقع إضافية لأسلحة أو مواد كيميائية لم يتم الإعلان عنها في السابق وتوشك الحكومة على الإعلان عنها رسميا لمفتشين دوليين.

وقال مارتن إن خبراء دوليين يعملون مع المجلس الانتقالي حددوا مواقع أنظمة الدفاع الجوية المحمولة على الكتف ومناطق تخزينها وخاصة في شرق ليبيا، ونبه إلى ضرورة تفتيش "مئات" المواقع المشتبه فيها.

وأضاف أنه تم زرع ألغام حول العديد من المدن، وأن هناك كميات كبيرة من القنابل والصواريخ غير المنفجرة في مدينتي سرت وبني وليد. وأشار إلى الاشتباه في وجود العديد من مخزونات الأسلحة في مناطق سكنية من بينها مدارس ومستشفيات بطرابلس.

طبقا لخبراء فإن صواريخ أرض جو يمكن أن تستخدم ضد طائرات مدنية، ويمكن تحويل ذخائر أخرى إلى متفجرات تستخدم في تفخيخ سيارات وعبوات ناسفة تزرع على جوانب الطرق
أسلحة مهملة

وفي سياق متصل قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن ترسانة كبيرة فيها عشرات آلاف الأطنان من الذخيرة ما زالت متروكة بدون أي حراسة في الصحراء على بعد 120 كلم جنوب سرت.

وتتكون الترسانة من نحو 80 من تحصينات الإسمنت دهنت باللون الرملي لتخزين ذخيرة أغلبها من صنع روسي وفرنسي.

وفي بعض هذه التحصينات أحصى مراسل الوكالة نحو ثمانية آلاف قذيفة من عيار مائة ملمتر، وفي أخرى مئات القنابل التي يتراوح وزنها بين 250 و500 و900 كلغ وضع بعضها فوق بعض حتى بلغ ارتفاعها عدة أمتار، وهناك صواريخ وقنابل انشطارية وقذائف مدفعية وهاون من كل العيارات وذخيرة بطاريات مضادة للطيران.

وطبقا لخبراء فإن صواريخ أرض جو يمكن أن تستخدم ضد طائرات مدنية، ويمكن تحويل ذخائر أخرى إلى متفجرات تستخدم في تفخيخ سيارات وعبوات ناسفة تزرع على جوانب الطرق.

نهب للأسلحة
من جانبها أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان لها عن قلقها من تعرض "العديد من التحصينات للنهب" في الموقع الذي تفقدته بنفس المنطقة، والذي ما زال الوصول إليه متاحا للجميع.

وشوهد في محيط الموقع، آلاف الصناديق من ذخيرة المدفعية من كل العيارات على الرمال على عشرات الهكتارات، رجحت المنظمة أن تكون قد نقلت من مكانها تفاديا لتدميرها بالغارات الجوية للناتو.

وفي موقع آخر بضواحي سرت حيث كان يتحصن معمر القذافي خلال الأسابيع الأخيرة قبل أن يقتل الخميس الماضي، عثر مفتشو  هيومن رايتس ووتش على ما لا يقل عن 14 صندوقا فارغا كانت تحتوي على 28 صاروخا من طراز أس أي-24 وهو أحد صواريخ أرض جو الروسية الصنع الأكثر تطورا والقادرة على إسقاط طائرة مدنية في الجو. وأضافت أن أكثر من عشرين صاروخ أرض جو أس أي-7 الروسية الصنع  أيضا "بقيت في صناديقها الأصلية".

وأعربت المنظمة عن أسفها لنهب الأسلحة وقالت إنه خلال تفتيشها "جاء مدنيون ومسلحون معارضون للقذافي في شاحنات بيك آب لنقل مزيد من الأسلحة". ولاحظت "إخفاق المجلس الانتقالي في حماية مخزون الأسلحة"، رغم أنها ظلت تحذر المجلس منذ أشهر من خطرها، حسب تأكيدها.

المصدر : الفرنسية

التعليقات