قصف كيني للصومال وتضارب بالمواقف
آخر تحديث: 2011/10/27 الساعة 20:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/27 الساعة 20:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/1 هـ

قصف كيني للصومال وتضارب بالمواقف

الرئيس الصومالي عارض توغل القوات الكينية في الصومال (الجزيرة)

لا تزال تداعيات توغل القوات الكينية إلى عمق الأراضي الصومالية تطغى على المشهد الصومالي برمته، ففي الوقت الذي أعلن فيه الرئيس شريف شيخ أحمد أمس الأربعاء تحفظه على ذلك، رحب رئيس الوزراء عبد ولي محمد بالعمليات العسكرية الكينية في مناطق جوبا وجدو، في حين توعدت حركة الشباب المجاهدين بالتصدي للقوات الكينية
.

وعبّر الرئيس شريف في مؤتمر صحفي عقده في قصر الرئاسة بمقديشو بمشاركة رئيس الوزراء عن عدم رضاه عن التوغل الكيني بالأراضي الصومالية، وطالب نيروبي باحترام سيادة بلاده.

وذكر مراسل الجزيرة نت عبد الرحمن سهل أن رئيس الوزراء عبد ولي محمد تبنى موقفا مغايرا لموقف الرئيس شريف بعد ساعات قليلة من صدور البيان المشترك، وذلك بترحيبه دون شروط بالجهود الكينية الرامية إلى محاربة حركة الشباب المجاهدين في المناطق الجنوبية.

وأشار عبد ولي في مؤتمر صحفي عقده الليلة الماضية في مقديشو إلى أن وسائل الإعلام أساءت تفسير البيان الصحفي الصادر بخصوص توغل القوات الكينية إلى الأراضي الصومالية.

ودافع المسؤول الصومالي بقوة عن الوجود العسكري الكيني في الصومال، كما وصف الأنباء القائلة بالغزو الكيني للصومال بأنها خاطئة، مشيرا إلى أن هذا التوغل جاء برغبة الحكومة الصومالية.

ويرى مراقبون أن لدى الرئيس الصومالي مخاوف حيال خطط كينيا لتدريب مليشيات صومالية منذ منتصف عام 2010، التي قيل حينها إنها ستكون نواة لقوات دولة جديدة على غرار بونتلاند وغلمدغ، وهو ما عارضه شريف بقوة.

ويرجع المراقبون التضارب في التصريحات الصادرة من القيادات العليا للحكومة الصومالية إلى عمق الخلافات إزاء الدور الكيني العسكري الجديد في الصومال، وحجم الضغوطات المحلية والخارجية التي يتعرضون لها، إضافة إلى تضارب المصالح السياسية والمالية بين الدول الأفريقية المتورطة عسكريا في الصومال.

عدد من المدن الصومالية تعرضت لقصف
كيني عنيف (الجزيرة)
قوات وقصف
وفي سياق متصل، عبرت قوات كينية مدججة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة اليوم الخميس بلدة طوبلي متجهة صوب مدينة قوقاني الواقعة جنوبا
.

وقال المواطن محمد حسن -للجزيرة نت- إن قوات كينية "عبرت اليوم الخميس بلدة طوبلي قوامها 12 عربة عسكرية واتجهت إلى خطوط الدفاع الأولى التي أقامتها القوات الكينية في مدينة قوقاني"، وأشار إلى أن القوات الكينية الجديدة مجهزة بمختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة.

وفي سياق متصل نفذت مقاتلات حربية -يُعتقد أنها كينية- غارة جوية وصفت بأنها عنيفة صباح اليوم على منطقة شنبرالي الواقعة بين مدينة بورجابو وبلدة غودا الساحليتين بولاية جوبا السفلى.

وقال محمد عبده -وهو من سكان المنطقة- إن القصف "كان عنيفا وأحدث الرعب في نفوس المواطنين" مشيرا إلى أن القصف هو الثالث الذي تنفذه المقاتلات الحربية، دون أن يؤكد إذا كان هناك خسائر بشرية في صفوف المدنيين من عدمه.

توعد
من جانبها دفعت حركة الشباب المجاهدين بالمزيد من مقاتليها نحو الخطوط الأمامية لإفشال الخطط العسكرية الكينية
.

وتوعد مقاتلو الحركة اليوم الخميس بقتال كينيا بعد أن دخلت قواتها بلادهم، ودعوا المتعاطفين معهم إلى شن هجمات كبيرة.

وقال الشيخ مختار روبو أبو منصور في مظاهرة قرب مقديشو "مضى وقت مطالبة كينيا بوقف الحرب.. الخيار الوحيد هو قتالها.. لقد بدأت كينيا الحرب وعليها تحمل العواقب".

المصدر : الجزيرة + رويترز

التعليقات