قتل أمس الأربعاء 28 شخصا في سوريا بينهم أطفال وجنود، يأتي ذلك في وقت شمل فيه الإضراب العام عدة مدن ومحافظات سورية، على وقع خروج مظاهرات معارضة وأخرى مؤيدة للنظام.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 17 شخصا قتلوا في عمليات عسكرية وأمنية، بينهم عشرة (منهم طفلتان) بحمص، وطفل في دوما بريف دمشق، وثلاثة في سراقب بينهم طفل، وقتيلان في جوبر بريف دمشق، وقتيل في البوكمال.

من جهته، أكد عضو تجمع أحرار حمص هادي عبد الله للجزيرة أن مختلف أحياء حمص تعرضت لقصف عنيف منذ فجر الأربعاء، مما أدى إلى سقوط جرحى، بعضهم جروحهم خطيرة.

كما منعت قوات الأمن سيارات الإسعاف والهلال الأحمر من دخول الأحياء لإسعاف الجرحى، مضيفا أن القصف أدى أيضا إلى تدمير وتضرر عشرات المنازل في المدينة.

ومن جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 11 قتيلاً بينهم ضابط برتبة عقيد سقطوا في هجوم على حافلة عسكرية بمحافظة حماة.

وقال المرصد المعارض ومقره بريطانيا في بيانات إن الجنود قتلوا إثر إطلاق قذيفة صاروخية من نوع "آر بي جي" من قبل مسلحين يُعتقد أنهم منشقون على حافلة صغيرة كانت تقلهم في قرية الحمرات على طريق السلمية/حماة.

ورغم آلة القتل والقمع المستمرة، خرجت مظاهرات مسائية -فيما أطلق عليه الإضراب العام– في كل من الحراك بمحافظة درعا، وأحياء باب عمرو والخالدية والوعر وجورة الشياح بمدينة حمص، وفي مدينة تدمر بمحافظة حمص، وفي معرة مصرين بمحافظة إدلب، جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم برحيل النظام وبحماية دولية للمدنيين، ورددوا هتافات تندد بموقف الجامعة العربية من الثورة السورية.

إضراب ناجح
في غضون ذلك، أكدت الهيئة العامة أن الدعوة إلى الإضراب العام لقيت تجاوباً في جميع المحافظات السورية، تفاوتت درجته من مدينة لأخرى.

حيث شهدت مدن بأكملها إضراباً عاماً بدرجة تجاوزت 90% لامتناع الصيدليات والمرافق الصحية عن المشاركة في الإضراب، بينما أغلقت المحال والمراكز التجارية والمدارس في أكثر مدن محافظتيْ حماة وحمص، بالإضافة إلى محافظة درعا التي دخل الإضراب فيها يومه الثامن.

عشرات آلاف السوريين تجمعوا في ساحة الأمويين بدمشق تأييدا للأسد (الفرنسية) 
وأضافت الهيئة أنه في العاصمة دمشق تجاوب عدد من التجار مع الدعوة للإضراب، حيث أضربت بعض الأسواق وخاصة في سوق القيمرية الشعبي وسط دمشق القديمة، وفي أحياء بأكملها كحي برزة وحي القابون.

وفي حلب شهد شارع سيف الدولة وحي الصاخور إضراباً كاملاً، بينما شهدت محافظة الرقة إضراباً متفاوتا في مدنها وقراها.

أما ريف دمشق، فقد شهد إضراباً واسعاً في أكثر من مدينة، حيث تجاوزت نسبته في دوما 95%، مما دفع الأجهزة الأمنية -بحسب أحد سكان درعا- إلى تكسير المحال المغلقة في المدينة، وتهديد أصحابها.

مظاهرات مؤيدة
وبالتزامن تجمع عشرات الآلاف من السوريين في ساحة الأمويين وسط العاصمة السورية للتعبير عن تأييدهم للأسد، ردا على الضغوط التي يواجهها النظام.

وبث التلفزيون السوري الرسمي بشكل مباشر وقائع هذه الفعالية، حيث بدت الجموع وهي ترفع صور الأسد والأعلام السورية وتهتف بشعارات مؤيدة للرئيس السوري.

وأشارت صحيفة الثورة الحكومية إلى أن هذه الفعالية تقام تحت شعار "عاش الوطن وقائد الوطن..، الشعب السوري عائلة واحدة".



المصدر : الجزيرة + وكالات